هل تريدون ديمقراطية
لبنانية في سوريا؟
كان عدد سكان سوريا في عام 1973 ستة ملايين مواطن وكانت سوريا تستورد كل موادها الغذائية وملابسها ودوائها من الخارج.. عدد سكان سوريا، اليوم، اربعة وعشرون مليون نسمة، يعني تضاعف عدد سكان سوريا اربع مرات عما كان عليه في عام 1973 ومع ذلك استطاع النظام ان ينهي استيراد الطعام من الخارج والاكتفاء باستهلاك ما يزرع ويلبس مما يصنع وأتاح الطبابة والتعليم مجانا، وهذه الخدمات ليست موجودة في جميع الدول العربية كذلك جعل شعب سوريا غير مديون للبنك الدولي بفلس واحد بعكس الدول العربية التي لا علاج فيها ولا تعليم الا بالفلوس، بل كل الشعوب العربية مديونة للبنوك الدولية بآلاف المليارات من الدولارات، فلبنان الدولة أم ثلاثة ملايين وتتمتع بالدمقراطية الطائفية مديونة للبنك الدولي بثمانين مليار دولار وسوريا التي سكانها اربعة وعشرون مليونا ليست مديونة للبنك الدولي بمليم واحد، بل معظم شعب لبنان يسافر الى سوريا للعلاج حتى يحصل على العلاج المجاني، فهل تريد لسوريا دمقراطية كلبنان المهدد بالحرب بين طوائفها ام التحاور بين مكونات الشعب السوري وتسليم الأمر لممثليه يختار من يشاء وليس كما تشاء اسرائيل وامريكا بإنشاء احزاب طائفية، كما هو حاصل في لبنان والصومال والعراق، وفي النهاية محاصصة دينية وحروب طائفية ما لها نهاية، لتتحكم اسرائيل بتلك الطوائف وتوجهها الى اي عدو يهددها وامامك خير مثال من هذه الثورة في سوريا فهل هذه الدمقراطية التي تريدها ان تطبق في سوريا؟ يجب على الكاتب أن ينور الشعوب ويشجع الحوار بين الشعب الواحد للخروج بدمقراطية توحد الشعب وتنشر العلم وليس التشجيع على قتل بعضه باسم الحرية التي تمزق الشعوب على اساس طائفي ومذهبي. انا في اوروبا حيث تنعدم الطائفية، لذلك يتمتع المسلمون فيها بحقوقهم كاملة، بغض النظر من اي دين تنتمي او من اي عرق او جنس، ولن تحصل الشعوب على حقوقها الا بالحوار، والنظام السوري ينادي بالحوار من اول يوم للفتنة التي قامت بها اسرائيل في درعا وتبنت هذه المؤامرة وسمتها ثورة.
جابر حسن
نقص الوعي الحضاري
المسألة ببساطة ليســــت حكاما طغــــاة وشعوبا مظلومة. الموضوع الذي يمكن أن يوضح حقيقة ما تعانيه أمة العـــــرب من بــــؤس وشقاء في أيامنا هذه هو نقص في الوعي الحضاري وما يترتب عليه من ضبابية في المفاهيم التي يجب أن تحدد العلاقات بين البشر مثل علاقة الحاكم بالمحكوم، وهنا تكمن حقيقة المشكلة.
الحل: إن الثورات العربية هي الخطوة الأولى لرقي الوعـــــي العــــام للأمة؛ بصرف النظر عن المآسي التي نتجت عن هذه الثورات، لتأثير بقايا انظمة السابقة على مكاسب الثائرين. والرهان على تغيير الأوضاع السائدة يبقى للحتمية الزمنية.
د. علي اليافعي ـ قطر
في الصميم
كلام في الصميم كالعادة، د. فيصل.
جبل النار ـ الولايات المتحدة الامريكية
ليس في الصميم
كيف كلام في الصميم كالعادة د. فيصل ؟
هذا المقال حولنا إلى أكباش وخرفان وتيوس وعجولة ووو.
كيف نوافق على كل هذا الشي؟
محمد الغراوي
إنذار شديد اللهجة
مرة اخرى ‘برافو’ على توصيفك الرائع وتحليلك العميق لواقع العلاقة بين الشعوب العربية التي يرثى لحالها من قبل العدو قبل الصديق. هذه العلاقة التي ولدت منذ البداية ولادة مشوهة وقدمت لها كل اتبريرات. ان الحكام العرب فهموا تحليلات فرويد وما زالوا فهما بهائميا مما جعلهم يعاملون شعوبهم المعاملة ‘البهائمية’ او اشد كما جاء في القرآن الكريم. وهناك مقولة في التراث العربي تقول :’جوع كلبك يتبعك’. فالحكام العرب – الا من رحم ربي- يعتبرون ان شعوبهم بمثابة كلاب وعليه يسلكون معهم هذا السلوك وان رفضت الشعوب ذلك التشبيه او عصت اوامر حكامها فانها ستنتظر كل الذل والمهانة.
نعم حالنا ليس من صنعنا حدنا وانما جزء كبير منه مفروض علينا من الداخل قبل الخارج. لقد عنى الشعب الجزائري ولم يخير سوى بين امرين احلاهما مر: ‘ان يقبل بالارهاب اويقبل بالطغاة’ وحتى عندما قبل بالطغاة ومرتزقة فرنسا الجدد حرم مما وعد به وصار في حال مقولة روزفلت ‘من يضحي بالحرية من اجل الامن لن يجد هذا ولا تلك’.
متى تعاد للشعوب العربية كرامتها مثل باقي البشرية؟ هذا السؤال الذي يفرض نفسه اليوم. ان ما يجري في سوريا من قتل وتدمير وترعيب هو مخطط جهنمي اراده الداخل والخارج ان يكون هكذا. فهو انذار شديد اللهجة والوقع للشعوب الاخرى حتى لا تفكر في الحرية والأمن وانما تفكر فقط في جزء من الامن الا وهو القوت اليومي.
الدكتورمبروك غضبان