تعليقات وانتقادات رومني لتنظيم الالعاب الاولمبية تسيء الى صورته في لندن

حجم الخط
0

اعتقال ثلاثة موظفي أمن في موقع أولمبي قبل ساعات من افتتاح أولمبياد لندنعواصم ـ وكالات: حمل المعلقون بشدة الجمعة على المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الامريكية ميت رومني في اليوم الثاني من زيارته لبريطانيا، بعدما ادلى بتصريحات لم تتسم بكثير من الدبلوماسية.

وعنونت صحيفة ‘ذي صن’ اليوم ‘ميت الاخرق’ في اشارة الى ‘الاهانة’ التي اطلقها بشأن تنظيم دورة الالعاب الاولمبية في حين تحدثت ‘ذي اندبندنت’ عن ‘رومني الكارثة’. وقالت ‘ذي غارديان’ (يسار وسط) ان ‘ميت رومني قدم لباراك اوباما هدية لا تثمن لحملة الانتخابات الرئاسية’. ولدى بدء زيارته للندن اهان المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الامريكية ضيوفه بتصريحات متلفزة اكد فيها ان لندن لم تستعد كفاية لدورة الالعاب الاولمبية ثم حاول التراجع عنها من خلال الاشادة الخميس ب’التقدم الكبير’ في عملية التنظيم بعد لقاء مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون. لكن هذه التصريحات اثارت استياء داونينغ ستريت ورد كاميرون عليها بازدارء. وكان رومني اضطلع بدور اساسي في تنظيم الالعاب الاولمبية الشتوية في سولت لايك سيتي في العام 2002. وقال كاميرون ‘ننظم الالعاب الاولمبية في احدى المدن الاكثر ازدحاما واقبالا في العالم. بالتأكيد سيكون من الاسهل تنظيمها من منطقة نائية’. وكان رومني محط تهكم وسخرية 60 الف شخص تجمعوا مساء الخميس للمشاركة في حفلة موسيقية في هايد بارك عندما قال رئيس بلدية لندن بوريس جونسون من على المنصة ‘هناك شخص يدعى ميت رومني يريد ان يعرف ما اذا كنا مستعدين للالعاب الاولمبية. فهل اننا مستعدون؟’. ورد جونسون وسط تأييد الحشود ‘نعم اننا مستعدون!’. واستعادت صحيفة ‘ذي تايمز’ عبارة رئيس الوزراء البريطاني بالقول ان ‘رومني الذي اتى من منطقة نائية يضيع بهفواته عن تنظيم الالعاب الاولمبية’. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية لم يكشف عنها ان المرشح الجمهوري ‘اسوأ من سارة بايلين لجهة ابسط مبادىء الدبلوماسية’ في اشارة الى المرشحة الجمهورية السابقة المعروفة لزلات لسانها وهفواتها. كما انتقد رومني لانه يبدو انه نسي اسم زعيم المعارضة العمالية اد ميليباند الذي دعاه امام الصحافيين ‘السيد الزعيم’ قبل ان يجتمع معه. ويتوقع ان يلتقي رومني الجمعة رئيس الوزراء الايرلندي اندا كيني ورياضيين امريكيين قبل ان يحضر مساء حفل افتتاح دورة الالعاب الاولمبية حيث تقود السيدة الامريكية الاولى ميشال اوباما الوفد الامريكي. وبريطانيا المحطة الاولى في جولة رومني التي ستقوده ايضا الى اسرائيل وبولندا التي تعد بلدانا مهمة من الناحية الانتخابية لرومني. لكن هذه الجولة التي يفترض ان تعزز موقع رومني في السباق الى البيت الابيض اثارت جدلا قبل ان تبدأ حتى. والاربعاء صرح احد مستشاري المرشح الجمهوري لصحيفة ‘دايلي تلغراف’ البريطانية المحافظة ‘نتقاسم الارث الانغلو ساكسوني نفسه وهو (رومني) يعتقد ان العلاقة المميزة امر خاص’. وهذه التصريحات يمكن ان تفهم على انها تلميح مبطن لاصول اوباما اول رئيس اسود للولايات المتحدة والمولود لاب كيني، حسب الصحيفة نفسها. واضطر الناطق باسم رومني الى نفي هذه التصريحات.

الى ذلك اعتقلت السلطات الأمنية البريطانية ثلاثة أشخاص يعملون في مجال الحراسة الأمنية في موقع أولمبي بمدينة نيوكاسل للاشتباه بارتكابهم مخالفات بقوانين الهجرة، قبل ساعات من افتتاح أولمبياد لندن الجمعة.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن وكالة الحدود البريطانية، المسؤولة عن الهجرة، أكدت اعتقال ثلاثة أشخاص بعد قيامها بالتدقيق في الاعتمادات التي حصل عليها موظفو الأمن الخاص.

وأضافت أن من غير المعروف ما إذا كان الأشخاص الثلاثة، الذين لم يتم الكشف عن هوياتهم، ما زالوا رهن الاحتجاز.

وأُعلن الاثنين الماضي أن أكثر من 500 موظف من شركات أمنية أخرى سيسدون النقص في طواقم الشركة الأمنية (جي 4 إس) في ملعب سانت جيمس بارك بمدينة نيوكاسل، بعد الكشف عن أن الشركة المسؤولة عن توفير الأمن للملاعب الأولمبية، فشلت في تأمين العدد المطلوب من الحراس الأمنيين.

وقررت وزارة الدفاع البريطانية نشر آلاف الجنود لسد الثغرات في أمن أولمبياد لندن، فيما اضطرت وزيرة الداخلية البريطانية تريزا ماي للإدلاء ببيان عاجل أمام البرلمان لتفسير أسباب الفوضى الأمنية المحيطة بدورة الألعاب الأولمبية، بعد الكشف عن وجود نقص كبير في عدد الحراس المدنيين. وستنطلق فعاليات أولمبياد لندن الجمعة وتستمر حتى الثاني عشر من آب/أغسطس من العام الحالي، وسيليها الأولمبياد الخاص بأصحاب الاحتياجات الخاصة من العشرين من آب/أغسطس وحتى التاسع من أيلول/سبتمبر 2012.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية