أم الدنيا اصبحت عجوزاً شمطاء
رغم تحفظنا على الكثير من زلات الاخوان في مصر، الا انهم بدون ادنى شك لا يمكن أن يكونوا أكثر سوءا من السادن الجديد ورهطه الذين يحكمون مصر بعد الانقلاب على ارادة الشعب المصري واسقاط الشرعية التي حظي بها مرسي.
انقلاب دموي راح ضحيته مئات الابرياء في ميادين مصر وشوارعها على ايدي مخلفات مبارك وادواته التي تهيمن على السلطة ومفاصلها الاساسية. سماح امريكا بالانقلاب على مرسي وارادة الشعب، خير دليل على ان النظام الجديد لا يمكن الا ان يكون صورة مطابقة، وربما اكثر انبطاحا، لأهواء الصهاينة من نظام حسني مبارك الذي شكل لعقود درعا قويا لصيانة مصالح اسرائيل وتمكينها من التوسع والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية بشكل رهيب.
شخصيا ليس لدي ادنى شك في ان جميع الانظمة العربية والاسلامية باستثناء قلة منها، وهي التي تعاني حصارا سياسيا واقتصاديا، انظمة موالية وخاضعة للارادة الصهيو- امريكية – اطلسية.
مصر، في ظل حكم الجنرال السيسي واعوانه، لا يمكن الا ان تكون اكثر ولاء وتنفيذا والا فان نظامه سيزول ورهطه سيغيبون في غياهب السجون، ويحاكمون على انهم مجرموا حرب قتلوا المئات من المدنيين العزل في ميادين ومساجد وشوارع مصر.
علينا أن لا نستغرب او نندهش اذا بلغنا يوما أن الحكام الجدد لأم الدنيا التي تحولت الى عجوز شمطاء بسبب سياساتهم الرعناء العوجاء ان يستاذن هؤلاء اسيادهم لكل تحركاتهم وحتى الشخصية منها.
زهير دواق – الجزائر
لنستذكر الوقائع
خلال حكم الأخوان
الاخوان امسكوا بالسلطة لعام كامل ولم نرى منهم اي تحرك او شيء ضد العدو الصهيوني او للانقلاب على اتفاقية كامب زفت غير رسالة الحب و الهيام من مرسي الى بيريز.
هذا بالاضافة الى السماح لإسرائيل بتركيب مجسات للتنصت على غزة و مصر بطول الحدود المصرية، والمتاخمه للكيان الصهيوني، بالإضافة الى الدعوة التي وجهها عصام العريان الى اليهود بالعودة الى بلدهم الام مصر، والذي لا يرغب بالعودة منهم يجب على مصر ان تعوضه مادياٌ، وذلك طبقاٌ لما قاله العريان.
طبعا لا بد من مراقبة حكم وتصرفات السيسي، ولكن يجب ايضا ان تستذكر الحقائق بكل حيادية.
ياسر حسن