تعليقا على تقرير: ‘فتاة عجلون’ بعد اسلامها ومقتلها… مسلمون يريدون دفنها في مقابرهم وعائلتها ترفض

حجم الخط
0

الوضع معقد
رحم الله الشهيدة كان لي زميلة مسيحية مسلمة سرا وتخاف اشهار اسلامها في حرم الجامعة كانت ترتدي اطول ما لديها من ثياب وتتجنب تغطية رأسها واخبرتني ان زميلة لها اسلمت واختفت منذ ثلاثة اشهر وانها قتلت على ايدي اهلها غير ان الجهات الامنية لم تكشف اصلا عن وقوع جريمة.
اما الاعتداء على الكنيسة فعمل فاضح لا يقره الاسلام لانه ضمن حرمة اماكن العبادة للاخوة المسيحيين مقتل الفتاة على يد والدها يسيء للتسامح الإسلامي المسيحي ورد الفعل ايضا اكثر سوءا ويستعدي اخوتنا المسيحيين لاسترداد كرامتهم الدينية التي هي جزء من كرامة الاسلام دين الحوار والعدل والتسامح.
غادة الشاويش

تناقض مواقف
نحن نسمح ويكون لدينا سرور عظيم عندما يتحول المسيحي الى ديننا الحنيف، ولكن اذا كان مسلما أو مسلمة تحول دينها الى المسيحية او اي دين آخر، فانه يقتل…هذا منطق متناقض تماما، ونسى ما تنص علينا تعاليمنا الاسلامية بانه لا اكراه بالدين.
نادر زياد عبد الرحمن

اين القانون والحكومة؟
أين هي الحكومة وأين هو القانون؟ عندما يغيب القانون يحدث ويسيطر الفلتان والفوضى. فأولاً هذه جريمة يجب أن يحاسب عليها من ارتكبها، فالإنسان الراشد حر فيما يختاره من عقيدة ودين.
فلو أنها أعلنت كفرها مثلاً هل كان سوف يقوم والدها بقتلها بهذه الطريقة كما فعل؟ وهنا يجب أن يأخذ القانون دوره، وثانياً يحق للمسلمين دفنها في المقابر الإسلامية ولا يحق لعائلتها وكان من المفروض أن يقوم القانون بدوره في إستلام الجثة والإشراف على دفنها كما يستدعي القانون بما أنها أسلمت.
وثالثاً لا يحق للمسلمين الإعتداء على الكنيسة ولا على أخوتنا المسيحيين بأي طريقة من الطرق وعلى الحكومة أن تقاضي أي شخص يقوم أو يحرض على مثل هذا الإعتداء المرفوض والمدان.
علي العربي

بداية فتنة
الفتنة انفلتت من عقالها واصبح من الصعب السيطرة عليها !
لو كانت مسلمة وغيرت دينها لتعامل معها اهلها بنفس الطريقة!
مجتمعاتنا مغلقة ومتعصبة بالنسبة للدين مع ان الدين غير قابل للتشدد فهو ليس قومية او انتماء عشائري ! الدين اولا واخيرا صلة بين العبد وربه وهو مسألة شخصية ولا دخل للاهل او العائلة او الحكومة او اي جهة اخرى بها !
فحرية الاختيار هي من صميم الاديان بل هي سبب وجودنا في هذه الدنيا وعلى هذا الاختيار يتحدد مصير الانسان بعد موته ومقابلته لربه وهو الوحيد الذي يعاقب او يعفو!
فعليه لا يحق لاحد التدخل في اختيار الاخرين لان الحساب سيكون للفرد وليس للجماعة!
طه مصطفى

الإسلام عقد لا ردة عنه
لا ارى اي تناقض .. ان قبول الانسان بالدخول في الاسلام يعني انه وافق على كافة شروطه كأي عقد في هذه الحياة … ومن الشروط في الاسلام التي يستحل بها دم الشخص هو ما حدثنا به عليه الصلاة والسلام: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث : الثيّب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) رواه البخاري ومسلم .
فذلك المسلم الذي يرتد عن دينه خرق العقد وبالتالي يتحمل تبعات تركه للدين علما بانه لا يقتل على الفور وانما يستتاب ويذهب له اهل العلم وينصحونه ويردون على اي استفسار له ويوضحون له اي غموض اشكل عليه فاذا اصر على ذلك امهلوه فترة وان اصر قتلوه .. فالمسألة ليست فوضوية … ولكن للاسف اذا ذكر الاسلام لدينا تم مهاجمته على الفور … ناسين او متناسين يوم كان الاسلام هو الدين الذي بسببه وصلت الامة الى قمة الحضارة الانسانية فاستفاد منها القريب والبعيد المؤمن والكافر … ويوم ابتعدنا عن ذلك النور ارتكسنا الى اسفل سافلين … وما هو مطلوب الان ان يكون حكمة في معالجة الامر وعدم التهجم على مجموعة بسبب خطأ فرد … علما بانه لا يقتل والد بولده لحديث: ‘لا يقتل والد بولده’.
وبالتالي شرعا لا يجوز قتل والد الفتاة لانه اصل وهي فرع … فهو سبب في وجودها على هذه الحياة … هذا بالنظر إلى أحكام الدنيا، أما بالنسبة لأحكام الآخرة فإن قتل الفرع حرام لقوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] وإذا تاب القاتل فإن التوبة هي فيما بين العبد وبين الله تعالى، أما فيما بين القاتل والمقتول فالأمر موكول إلى علم الله تعالى.
محمود خالد

اشكالية المسألة
اكثر اشكالية شائكة هي مسألة ان من يتحول من المسيحية الى الإسلام تتم المباركة له في حين ان من يتحول من الاسلام الى المسيحية او الى دين آخر فإنه يقتل وتبارك الناس قتله! وورد التعليق على قدر ما اعلم، اولاً لاشك ان الكثير من التقاليد والأعراف التي ليس لها علاقة بالإسلام أدخلها الناس على الدين وهو منها براء بسبب التعصب والجهل والغلو، وهذه إن كانت مؤثرة على ارض الواقع، فيفترض ان لا تعلق على الإسلام نفسه!
فيما يخص موضوع ما يسمى بحكم الردة أي حكم ارتداد الناس عن دين الاسلام، هناك رأيان عند علماء المسلمين، احدهما مع الاستتابة اولاً و تلك لها احكامها وشروطها ثم تطبيق حد الردة وهو القتل بعد استنفاد كافة الوسائل، والرأي الآخر مع الحرية في الأختيار والتحول الى الدين الذي يعتقده الإنسان ويؤمن به وانه لا اكراه في الدين، و لكم دينكم ولي دين ôالخ ، وكل له ادلته واستنتاجاته إلا ان المقام لا يتسع لاستعراضها هنا. لكن يبقى تطبيق الحدود مرهونا بالظروف والحال والتمكن وان تكون القوانين واضحة شديدة الوضوح للناس والأحكام تصدر عن سلطة قضائية شرعية وتطبق من قبل سلطات تنفيذية شرعية وليس بأسلوب شريعة الغاب.
ان دم الأنسان اي انسان هو الأغلى ثمناً والأعز قيمة عند الله ولا أشد وعيدا ولا عقوبة مع من يتساهل في إهدار هذا الدم دون وجه حق!
انا كإنسان مسلم معتز بإسلامي، لا آخذ الأحكام دون بحث وتمحيص، وبيقيني ان الأسلام هو دين قائم على منتهى حرية الأختيار والقناعة وان لا نفع من اسلام الظاهر دون اسلام الباطن، بل هو عبء على المجتمع وعلى نفسه ولذا أميل بشدة مع الرأي الثاني بعيدا طبعاً عن كون التحول لمصلحة دنيوية مادية صرف او لزواج او طلاق الخô
و مع كل ذلك ، أقول ان هناك فرقا هائلا بين الإسلام وغيره من الأديان، لأن الإسلام يعترف بإنبياء الآخرين لكن الأديان الآخرى لا تعترف بنبي الإسلام ولا بالإسلام كدين، وبالتالي من يتحول من المسيحية او اليهودية الى الإسلام هو لا يكفر بنبي دينه السابق بل على العكس تماما يزيده تكريماً و تشريفاً ومقاماً، فمن لا يؤمن بعيسى او موسى لا يكون مسلماً اساساً، وهناك سورة كاملة في القرآن أسمها مريم، يقر الكثير من النصارى وقساوستهم انها كرّمت السيدة مريم بطريقة لم يكرمها الأنجيل نفسه! في حين ان من يتحول من الاسلام الى دين آخر، فذلك يعني سحب الاعتراف آلياً بنبوة محمد (ص) و شتان بين الحالتين خاصة عندما يكون غالبية المجتمع يدين بالإسلام!
أخيراً وهو أمر مهم برأيي المتواضع ، إن شرع القانون أمرً في دولة شرعية، فإن على الناس احترامه، بغض النظر عن مدى عدالته او عن مدى رضى الناس عنه، لحين من يأتي لتغييره وفق آليات التغيير الشرعية التي تعارف عليها الناس في بلد ما، فإن أخذ القانون بالرأي الذي يقول بتطبيق قانون الردة على من يترك الإسلام كدين الأغلبية الى دين آخر في حين لا يحاسب من يتحول من دين آخر الى الإسلام ويعطيه الحرية (بإعتبار ان تعليمات ذلك الدين لا تمانع بهذا التحول الى دين آخر) عندما يكون هذا القانون معلناً وواضحا للناس، و صادراً عن سلطة الدولة، فعلى الناس الخضوع له وتطبيقه حتى لو شعر البعض بنوع من الجوّر كما ذكرنا آنفاً.
ولا يجوز بأية حال من الأحوال ان يأخذ الناس والعوام تطبيق القانون (او عدم تطبيقه) بيدهم.
هذا بتصوري هو التخريج لهذه الحالة ولغيرها من الحالات مع الاحترام الكامل لكل رأي يبتغي الحق وليس الجدل لأجل الجدل.
د. اثير الشيخلي- العراق المنكوب

لماذا القتل؟
الاف المسلمين تنصروا في الدول العربية وهم يعيشون احرارا فلماذا يقتل اب ابنته بهذه القسوة؟
عبد الحكيم بن احمد – تونس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية