الموقف الفرنسي بشأن البرنامج النووي الإيراني لا يمكن تفسيره إلا أنه انتهازي. السعودية ردت التحية فورا ووقعت عقدا مع روسيا لتزويدها بأسلحة تصل قيمتها إلى ملياري دولار. إسرائيل أيضا ردت التحية بإستقبال هولاند إستقبال الفاتحين. الموقف الفرنسي لا يمكن أن تقبل به أي دولة تحترم نفسها وتدافع عن قرارها السياسي وعن إستقلالها. فرنسا تعرف أن شروطها التي وضعتها على إيران تعتبر تعجيزية ومن المستحيل أن تقبل بها. فرنسا تريد من إيران وضع كافة المنشآت النووية الإيرانية تحت رقابة دولية فورا وتعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ وخفض المخزون الموجود حاليا ووقف بناء مفاعل أراك. بربكم هل هذه شروط أم إملاءات على دولة ذات سيادة؟! ماذا تختلف هذه الإملاءات عن وجهة نظر نتانياهو؟! لو كان الرئيس الفرنسي محايدا لطالب بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل، وهذا يشمل إسرائيل طبعا التي قامت فرنسا ببناء أول مفاعل نووي فيها منذ أوائل الخمسينيات. لو طالب الرئيس الفرنسي بذلك لما كان لإيران أي حق في الإستمرار ببرنامجها النووي. أما أن تستثني إسرائيل من أي مساءلة، فهذا طبعا سيكون مرفوضا من إيران. سياسة الكيل بمكيالين يجب أن تتوقف، ويجب على الدول العظمى صاحبة الفيتو أن تفرض قانونا بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من كافة أسلحة الدمار الشامل ويكفي إسرائيل أنها تصنع كافة الأسلحة الثقيلة والخفيفة والطائرات والصواريخ وتعتبر رابع دولة في العالم في التصنيع العسكري وبيع منتجاته.