مع شديد احترامي للكاتب وموافقتي على بعض ما كتب، إلا أن الأمور في مصر -وخاصة بعد التسريبات الأخيرة التى تُظهر فقط فوق سطح المحيط، لأن ما خفي هو بالتأكيد أضخم وأسوأ وأفحش- أقول أن الأمور في مصر قد اتضحت معالمها تماماً بما لم يعد يجدى معه أي تحليلات أو كلام فلسفي …
والحقيقة الساطعة هي أن مصر يغتصب حكمها مجموعة مُسلحة يعمل تحت إمرتها قضاء وشرطة وإعلام فاسدون ومنحرفون حتى النخاع، وهذه المجموعة المسلحة لن تتنازل عن سلطتها الغاشمة ولا عن مغانمها المليارية التى تمتصها من دماء الشعب المصري.
ولو أدى الأمر إلى قتل المعترضين على سطوتهم وجبروتهم وحرقهم أحياء في الميادين -أو في سيارات الترحيلات- وتجريف جثثهم وإلقائها فى مقابر جماعية، أو حشو الأحياء منهم فى سجون غير آدمية تأنف منها الكلاب الضالة …
هذا هو الوضع في مصر بوضوح شديد … أما كيف تخرج مصر من هذه المأساة الإنسانية المروعة وهذا الوضع المزري الكارثي، وخاصة بعد أن قامت المجموعة بتدمير كل سبل التغيير السلمي، بل وألقت كل الإستحقاقات الإنتخابية النزيهة بعد ثورة يناير/كانون الثاني فى أكبر مقلب قمامة فى مصر، فيبدو أن إجابة هذا السؤال أصبحت فى يد التنظيمات الإسلامية المتطرفة، فهى التى تتكلم باللغة الوحيدة.
سامي عبد القادر- الولايات المتحدة