تعليقا على مقال سعيد يقطين: ليس دفاعا عن «الأدبيين»

حجم الخط
0

سبق للسيد الوزير لحسن الداودي أن صرح سابقا بما يلي «البلد ليس في حاجة إلى كليات الآداب، بل إلى المهندسين والمهن الجديدة» وكان هذا ردي:
شخصيا ذهلت من هذا التصريح معالي الوزير، فبدل التفكير في كيفية رد الاعتبار لكليات الاداب والعلوم الانسانية واخراجها من الازمة التي تعيشها ها انت تزيد الطين بلة، اين تدرس علوم اللسانيات واللغات المختلفة والترجمة وفنون المسرح والآداب العالمية والسوسيولوجيا وعلم النفس وعلم الجغرافيا والتاريخ وعلوم المنطق والفلسفة ام العلوم، اليس بكليات الآداب سيدي، لا يهم فمرجعيتك لا تستوعب كل هذه العلوم ، فعلى الاقل تذكر ابن رشد والفارابي واالغزالي وكل علماء الاسلام الذين كانوا يجمعون بين العلم والفن والآداب.
الا تعرف سيدي الوزير ان الذكاء الانساني ذكاءات متعددة ، الا تعي سيدي ان البلد لم يعد محتاجا في الحقيقة الى المهندسين والتخصصات العلمية ولا الى التوجيه اصلا وهذا ليس استخفافا بهذه العلوم كما فعلت انت وانما لان البلد الذي تتحدث عنه لم يهيئ البنيات والمؤسسات التي ستستوعب هذه التخصصات لذلك فلا مناصب تناسب تخصصاتهم ولا مختبرات ولا مصانع ومراكز للبحث العلمي و لا ولا ولا…
النوابغ يتعرضون لهجرة الادمغة، اما باقي المهندسين والدكاترة فيلتحقون بالادارات العمومية والجماعات المحلية شانهم في ذلك شأن كافة التخصصات. من مسؤولياتك السيد الوزير ان تفكر بروية في الازمة العميقة التي تعرفها جامعاتنا بكل تخصصاتها، كيف سنبني مجتمع المعرفة بهذا الاقصاء لعلوم اللغة والعلوم الانسانية. فمن ضرب مجانية التعليم الى منع الموظفين من استكمال التعليم والتكوين الى الاجهاز على ما تبقى من الجامعة او تخصيصا كليات الآداب والعلوم الانسانية، بالله عليك ايها الوزير كفى من العبث؟
فاطمة ياسن – المغرب

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية