تعليقا على مقال مالك التريكي: الصحافة الفرنسية و»سيرة محمد الحقيقية»

حجم الخط
0

تناول رشيق كالعادة، لكني توقعت أن يوسع الكاتب مالك التريكي النظر في المسألة وودت لو قام بإثرائها ومعالجتها عبر أكثر من زاوية ومنظور نقدي. كان يمكن الإحالة إلى دراسات وخلاصات كبار الباحثين المستشرقين حول المسألة مثل نولدكه وكتابه «تاريخ القرآن» ترجمة جورج تامر إضافة إلى رجيس بلاشير ومكسيم رودنسون وكلود كوهين ومنتمغري وات وغولدزيهر إلخ. بخصوص حادثة الإسراء والمعراج أنكر البروفسور هشام جعيط تاريخيتها في كتابه «في السيرة النبوية: الوحي القرآن النبوة» وهو الجزء الأول من ثلاثيته الجدية والمميزة حول مراحل الدعوة المحمدية. وقد أقام جعيط استنتاجه المذكور انطلاقا من المنهج القرآني ذاته عبر تحليله لمفهوم الرؤية النبوية والحلم النبوي ورجح أن يكون إسراء النبي رؤيويا وليس ماديا. إلى جانب الباحث التونسي المرموق أتوقع وجود أسماء أخرى جدية في الناحية الإسلامية استرجعت بدورها ذلك الحدث التأسيسي الكبير بعمق وأمانة معرفية، خلافا لمؤلف عبد الرحمن بدوي المذكور وقد طغت عليه النزعة الدفاعية التبجيلية.

ضو الصغير- تونس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية