تعليق الانسحاب الاسرائيلي من لبنان.. واسرائيل تطالب بضمانات
سجال عاصف بين اولمرت وموفاز حول شكل انتهاء الحربتعليق الانسحاب الاسرائيلي من لبنان.. واسرائيل تطالب بضمانات صور ـ تل ابيب ـ يو بي اي ـ اف ب: فيما علقت اسرائيل سحب جنودها المتمركزين في جنوب لبنان بعد فشل اجتماع تنسيقي كان الهدف منه وضع جدول للانسحاب النهائي، كما اكدت مصادر مقربة من الامم المتحدة في لبنان امس الاربعاء نشب سجال عاصف بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ونائبه وزير الدفاع السابق شاوول موفاز خلال اجتماع الحكومة الاسرائيلية امس الاربعاء حول الشكل الذي انتهت فيه حرب لبنان.وقال المسؤول المقرب من المفاوضات الجارية بين الاسرائيليين واللبنانيين تحت اشراف الامم المتحدة طالبا عدم الكشف عن اسمه هناك عثرة واحدة هي الانسحاب. الاسرائيليون لم يعلنوا اي موعد للانسحاب الاسبوع المقبل .وتعليقا علي فشل الاجتماع التنسيقي الثلاثاء في مقر قيادة قوة الامم المتحدة في الناقورة، جنوب لبنان، اكدت الصحف الاسرائيلية الاربعاء ان اسرائيل طلبت من القوة الدولية الموقتة (يونيفيل) ومن الجيش اللبناني تحديد مواقع اسلحة حزب الله ومقاتليه وتجريدهم من اسلحتهم.وكان يفترض ان يتم خلال اجتماع الثلاثاء وضع جدول زمني لسحب اخر الوحدات الاسرائيلية المنتشرة في نحو عشرة مواقع داخل الاراضي اللبنانية وخصوصا في كفركلا ومركبا وبليدا ومارون الراس ورميش ورامية ومروحين وكذلك في يارين.وتمتد المواقع الاسرائيلية التي يتمركز فيها بضع مئات من الجنود علي اكثر من نصف الشريط الحدودي، بعمق كيلومتر الي ثلاثة كيلومترات. وهي مواقع كان ينتشر فيها حزب الله وشهدت مواجهات ضارية بين مقاتلي حزب الله والجيش الاسرائيلي خلال الحرب الاخيرة.وكان مسؤول في الامم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه قال مساء الثلاثاء لوكالة فرانس برس ، لم يتوصل الاجتماع الي نتيجة .واضاف انه لم يتم الاتفاق علي عقد اجتماع آخر هذا الاسبوع.وتؤكد الامم المتحدة التي نشرت خمسة الاف عنصر في الجنوب اللبناني، وهو السقف الذي اشترطته اسرائيل لسحب قواتها، ان الحجج الاسرائيلية تحتاج الي توضيحات.وقال المصدر المقرب من المفاوضات هناك تناقض ومسائل لا نستطيع فهمها: القيادة الاسرائيلية العليا تقول شيئا ورئيس الوزراء الاسرائيلي (ايهود اولمرت) يقول شيئا آخر .وكانت مصادر برلمانية نقلت عن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس الثلاثاء قوله ان الانسحاب من جنوب لبنان سيتم الجمعة او مطلع الاسبوع المقبل . لكن الصحف الاسرائيلية تشير الي ان القادة الاسرائيليين يتوقعون من قوة يونيفيل ان تتولي مع الجيش اللبناني تعقب مقاتلي حزب الله واستخدام القوة ان لزم الامر لضبطهم.وكتبت صحيفة هآرتس ان الصعوبة الاساسية التي لم يتم حلها بعد تتعلق بالطريقة التي سيتصرف بها الجيش اللبناني وجنود الامم المتحدة اذا رصدوا مسلحين لحزب الله جنوب نهر الليطاني .وتابعت هآرتس ان قوة الامم المتحدة في لبنان تعتبر نفسها قوة شرطة وهي لن تطلق النار الا اذا تعرضت لاطلاق النار .وينص القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي علي ان الجيش اللبناني والقوة الدولية سيكونان القوتين الوحيدتين المسلحتين في الجنوب. وكلف الجيش اللبناني باعتراض اسلحة حزب الله في حال ضبطها لكنه ليس مكلفا بالبحث عنها.وطالب عمير بيريتس كذلك بتحديد قواعد الاشتباك التي ستعتمدها القوة الدولية في حال قام مقاتلو حزب الله بانتهاك وقف العمليات العسكرية.وقال ان الطيران الاسرائيلي سيواصل التحليق في اجواء لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية ما لم يتم الافراج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله في 12 تموز (يوليو)، ولم تتم مراقبة الحدود بين لبنان وسورية باحكام لمنع ارسال السلاح الي الحزب الشيعي.وحذر لبنان في 21 ايلول (سبتمبر) علي لسان وزير الدفاع الياس المر من انه سيلجأ الي مجلس الامن الدولي اذا لم تسحب اسرائيل كامل قواتها خلال اسبوع من ذلك التاريخ.ونقلت وسائل اعلام اسرائيلية عن موفاز انتقاده للقرار 1701 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي بموجبه انتهت الحرب وانه في اعقاب ذلك ساد التوتر اجواء اجتماع الحكومة.واعتبر موفاز ان القوة الدولية التابعة للامم المتحدة والتي انتشرت في اعقاب الحرب بجنوب لبنان ليست ناجعة ولا يجوز ان يتجول مقاتلو حزب الله قرب الحدود ويقذفون الحجارة علي قوات الجيش الاسرائيلي .وقال طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله فان الوضع في شمال اسرائيل قد يعود الي ما كان عليه في الماضي .واضاف ان حزب الله عاد الي جنوب لبنان والقوة الدولية والجيش اللبناني ليسا قادرين علي منع نشطائه من التسلح مجددا .يشار الي ان موفاز كان الوزير الاسرائيلي الوحيد الذي امتنع عن التصويت عندما صادقت الحكومة الاسرائيلية علي وقف اطلاق النار في لبنان، وقد انضم خلال اجتماع الحكومة امس الوزيران جدعون عيزرا وزئيف بويم الي موفاز في انتقاده للقرار 1701.واثارت انتقادات موفاز غضب اولمرت الذي قال لا اذكر وزيرا واحدا قال ان انتهاء القتال يجب ان يتم بشكل مختلف عن انتشار الجيش اللبناني في الجنوب. قد يكون هناك من اعتقد ان يبدأ جنود الجيش اللبناني في البحث عن جنود حزب الله ويحاربون ضدهم لكن الخلاصة هي انه في جنوب لبنان الآن لا يتجول احد بسلاح باستثناء جيش لبنان واليونيفيل .واضاف اولمرت موجها كلامه الي موفاز هل هذا لا شيء وهل هذا ما حلم به نصر الله ؟،هناك من يرتدي قميص حزب الله الاصفر عند الحدود اذا، او قميص (فريق كرة القدم) بيتار القدس (الاصفر)، كل واحد وتفسيره للامور لكنهم (اي مقاتلي حزب الله) لا يتجولون في هذه التظاهرات بسلاحهم .وتابع بعضهم يسكنون في جنوب لبنان ويؤيدون حزب الله لكن لا يوجد هناك من يتجول بالسلاح،لقد اردت ان تدخل القوة الدولية لكل ركن وكل بيت ويبحثون وينزعون الاسلحة،ولم يفكر احد ان يصبح حزب الله بعد الحرب منظمة صهيونية لكن الوضع الآن هو بالتأكيد غير ما كان عليه قبل الحرب .وشدد اولمرت علي ان اسرائيل ستصر علي تطبيق القرار 1701.من جانبه قال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس ان نشطاء حزب الله يقذفون الحجارة علي قوات الجيش وان هناك تعليمات للجنود باطلاق النار في هذه الحالة بداية في الهواء وبعد ذلك باتجاه الارجل واذا كان هناك خطر علي حياة الجنود فان التعليمات تقضي باطلاق النار بهدف القتل.