الرباط ـ ‘القدس العربي’: تسلم قادة الاحزاب والنقابات المغربية المعترف بها نسخة من الخطوط العريضة لمشروع دستور جديد للبلاد يتوقع ان يعرض على الاستفتاء بداية تموز/يوليو القادم.
وقال نبيل بن عبد الله الامين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك بالحكومة أن ما استمع إليه زعماء الأحزاب والنقابات الحاضرين في اجتماع عقد اول امس الثلاثاء مع عبد اللطيف المنوني رئيس لجنة اعداد الدستور ينبئ بأن يتوفر المغرب على دستور يساير الطموحات الديمقراطية التي عبر عنها المجتمع المغربي بمختلف حساسياته، مشددا على أن الخطوط العريضة للدستور المرتقب تسير في اتجاه توازن حقيقي في السلطات، ونحو سلطة تنفيذية حقيقية للحكومة ونحو سلطات واسعة للبرلمان، وتسير في اتجاه دمقرطة المؤسسات وإعطاء ‘نكهة’ حقوقية عميقة وإحداث آليات للتحكيم والمراقبة الدستورية.
وقال بن عبد الله إن صلاحيات الملك في النص الدستوري الجديد من الأمور لم تُحسم بعد، وأن هناك اجتماع آخر في الأسبوع المقبل ستُسلم فيه مسودة الدستور مكتوبة، و’سنعبّر عن رأينا بعد أن نجمع هيئاتنا التقريرية في الحزب ونتخذ الموقف النهائي’. ويقترح عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض، إن الخطوط العريضة لمشروع الدستور لامست الإشكالات الكبرى مثل صلاحيات الوزير الأول والحكومة والبرلمان والقضاء وغيرها من الإشكالات.
ووصف محمد أبيض الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري (يمين معارض) مضامين الدستور المرتقب، ب’الجريئة والشجاعة والحداثية’ وجسدت ‘الوثبة الارتقائية’ في صيرورة الإصلاحات التي دشنها الخطاب الملكي ليوم تاسع مارس واستجابت ‘لتطلعات الشعب المغربي من أجل دستور جديد للعهد الجديد بصياغة جديدة’. وانسحب ممثلو حزب الطليعة وحزب المؤتمر الوطني الاتحادي ونقابة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، ودعت عشرات المنظمات والهيئات الحقوقية في مذكرة ارسلت ل’القدس العربي’ الى ضرورة ان يتضمن الدستور الجديد نصوصا واضحة حول سمو القوانين الدولية والدولة المدنية والمساواة بين الجنسين والتعدد اللغوي التنوع الثقافي واستقلال القضاء ودور المجتمع المدني والحكامة وعدم الإفلات من العقاب وذلك حتى يكون الدستور المرتقب ‘وثيقة للحريات والحقوق والديمقراطية وفصل السلطات’.