تعويل سوري على ‘ضبابية’ ما بعد القرار الظني في لبنان بالنسبة لواشنطن وتل أبيب

حجم الخط
0

دمشق ـ ‘القدس العربي’ ـ من كامل صقر: في وقت يبدو فيه ملف المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي المعني بقضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري هو أبرز وأهم ملفات السياسة السورية حالياً، تظهر بعض المؤشرات التي توحي بأن دمشق قد تكون مطمئنة إلى أن ضبابية الوضع المرتقب في لبنان بعد صدور القرار الاتهامي بالنسبة للعواصم التي تقف وراءه لا سيما واشنطن وتل أبيب قد يؤثر في تحركها وضغطها نحو القرار، وفي هذا السياق يشير مسؤول سوري سابق إلى أن مساعي الرياض ـ دمشق تسير بشكلها الطبيعي معزولة عن ترتيبات الأطراف في الضفة المقابلة التي تشدد على ضرورة المحكمة وقرارها الاتهامي، لكن المسؤول السوري يؤكد موثوقية دمشق من أن واشنطن وتل أبيب ووفق نفوذهما ما كانتا قد أخرتا صدور القرار الاتهامي لو كانت صورة مرحلة ما بعد القرار قد وضحت بالنسبة لهما. ويضيف المسؤول السابق لـ ‘القدس العربي’ بأن واشنطن قد تكون لديها القدرة على دفع القرار الاتهامي بغض النظر عن التسوية السورية السعودية المنتظرة وعن توقيتها، لكن ليس لديها القدرة على ضبط مفاعيل ونتائج القرار في الداخل اللبناني بالطريقة التي تخطط لها وتطمح من خلاله لتحقيقها وأنها ـ أي واشنطن ـ لا تملك أدنى خيارات مرحلة ما بعد القرار الظني.

ويتابع المسؤول السوري بأن تل أبيب وواشنطن ليستا على علم بالسيناريوهات التي وضعتها المعارضة اللبنانية لا سيما حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر وبقية الحلفاء. وأضاف: واشنطن وتل أبيب ليس بمقدورهما المحافظة على وزن حلفائهما من قوى 14 آذار أو حماية مواقعهما السياسية’، وزاد: كانت مسألة كشف شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان وتفكيك معظمها ضربة شديدة ومؤثرة على القرار الاتهامي من جهة وعلى صورة القوى واحتمالات تحركها على الأرض في لبنان من جهة أخرى وبالتالي أصبح تقدير الاحتمالات أكثر ضبابية’ وفق تعبيره، وأن واشنطن غير قادرة على تقديم الدعم المطلوب للحلفاء في لبنان. هذاوتستمر جهود التسوية السورية السعودية لخلق تفاهم لبناني داخلي يُبعد احتمالات تدهور الوضع في حال صدر القرار الظني واتهم عناصر في حزب الله بالتورط في اغتيال رفيق الحريري، مع أنباء عن زيارة قريبة لمستشار العاهل السعودي عبد العزيز بن عبد الله إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد في سياق ترتيب المسألة والخروج بحلول مناسبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية