بروكسل ـ د ب ا: وصلت الازمة السياسية في بلجيكا التي حققت رقما قياسيا بسبب طول فترتها الزمنية الى نهاية رسمية يوم الاثنين بعد أن عين الملك البرت الثاني الزعيم الاشتراكي الناطق بالفرنسية اليو دي روبو رئيسا للوزراء. وقال بيان من القصر الملكي ‘الملك عقد اجتماعا في قلعة بيلفيدير الليلة مع السيد ايلو دي روبو وعينه رئيسا للوزراء’. وستضم الحكومة الائتلافية المكونة من ستة أحزاب برئاسة دي روبو 12 وزيرا موزعين بالتساوي بين القوى السياسية الناطقة باللغة الفرنسية والهولندية التي تمثل الكيانين المنقسمين على نحو متزايد. ومن بين التغييرات، فان وزير المالية المنتهية ولايته ديديه ريندرس سيحل محل وزير الخارجية السابق ستيفين فاناكير. وتأكد تولى بيتر دو كريم حقيبة وزارة الدفاع. وستؤدي الحكومة الجديدة اليمين الدستورية في قصر الملك امس الثلاثاء الساعة الثالثة عصرا (لساعة 1400 بتوقيت جرينتش ). وكان بعض السياسيين الفلامنك يرغبون في ان تضم الحكومة الجديدة المزيد من الأعضاء الناطقين باللغة الهولندية، مجادلين بقولهم انه لايمكن ادراج دي روبو ضمن الحسابات الخاصة بالجنس اللغوي مثل اسلافه الفلامنك الذين كانوا يجيدون اللغتين، وذلك بسبب عدم تحدثه اللغة الهولندية بطلاقة. وجرى رفض طلباتهم ولكن ذلك اعطى إشارة الى نوع الضغط السياسي الذي من المحتمل ان يواجهه دي روبو من القوميين الفلامنك الذين اثروا عدم الانضمام الى حكومته. ومن المقرر ان يصبح دي روبو/60 عاما/ وهو نجل مهاجرين ايطاليين، اول زعيم مثلي في اوروبا . وفي حالة عدم حدوث ازمة سياسية ثانية، فان حكومته ستحكم حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية في عام2014. يشار الى ان النزاع بين السياسيين الفلامنك والناطقين باللغة الفرنسية أعاق التوصل الى اتفاق بشأن تشكيل حكومة جديدة لمدة وصلت إلى 535 يوما مما جعل بلجيكا تحقق رقما قياسيا في البقاء اطول فترة بدون حكومة منتخبة في وقت السلم.