تعيين فلسطيني من الناصرة أمينًا عامًا جديدًا للاتحاد الإنجيلي العالمي

حجم الخط
0

الناصرة ـ”القدس العربي”:

انتخب المحامي والمربي الفلسطيني بطرس منصور  من مدينة البشارة، الناصرة، داخل أراضي 48، أمينًا عامًا جديدًا للاتحاد الإنجيلي العالمي، ليصبح أول عربي مسيحي يتولى قيادة هذه المؤسسة العالمية. وقد انتخب منصور، ضمن منافسة شارك فيها 25  مرشحا. يُمثّل هذا التعيين سابقة تاريخية، إذ بات منصور أول قائد مسيحي عربي يرأس الهيئة الدولية التي تأسست قبل نحو 180 عامًا، وتضم أكثر من 600 مليون إنجيلي في ما يزيد على 148 دولة. وسيتسلم منصور رسميًا مهامه خلال الجمعية العامة المقبلة للاتحاد، المقررة في سيول – كوريا الجنوبية، بين 27 و31 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تحت شعار: «الإنجيل للجميع بحلول عام 2033». وسيكون أول مؤتمر عام عالمي منذ عام 2019 حين اجتمع الاتحاد آخر مرة في إندونيسيا.

 وقد جاء التعيين تتويجًا لعملية بحث دولية استمرت ستة أشهر، بدأت بـ 25 مرشحًا وانتهت بثلاثة متأهلين نهائيين، قبل أن يُختار منصور بالأغلبية من قِبل المجلس الدولي للاتحاد. يُذكر أن منصب الأمين العام ظل شاغرًا منذ 31 آذار/مارس 2023 بعد استقالة القس توماس شيرماخر لأسباب صحية، بينما تولى د. غودويل شانا رئاسة المجلس بشكل مؤقت منذ نيسان/أبريل 2023. ووصف شانا عملية الاختيار بأنها كانت «مسيرة اتسمت بالجدّية والشفافية والصلاة»، مضيفًا أن منصور سيجلب معه «قيادة خادمة تعزز الجهود التعاونية» داخل الحركة الإنجيلية. وقال منصور للقدس العربي”: “أشكر الهي لأجل هذا الامتياز وأشعر بالمسؤولية الكبيرة.أشعر بتواضع عميق أمام ثقة المجلس الدولي باختياري، وأدرك تمامًا جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقي. أعلم أن نجاح هذه المسيرة يتطلب توحيد القلوب والعقول والأيادي داخل عائلة الاتحاد العالمي. وبنعمة الله، سأعمل بلا كلل مع إخوتي وأخواتي لإزالة كل ما قد يعرقل وحدتنا”.

وُلد بطرس منصور في الناصرة عام 1965 لعائلة أصلها من قرية الجش في أعالي الجليل وهو نجل الصحافي التسعيني البارز عطا الله منصور الذي خرج للتقاعد قبل عقدين بعد مسيرة عمل حافلة.وعاش المحامي والمربي بطرس منصور طفولته متنقّلًا مع عائلته بين القدس وأوكسفورد في بريطانيا والناصرة . تخرّج من مدرسة الناصرة المعمدانية التي يعمل فيها اليوم مديرا، ثم درس الحقوق في الجامعة العبرية في القدس وتخرج عام 1991، قبل أن يُقبل في نقابة المحامين سنة 1993 وقد زاول مهنة المحاماة في حيفا والناصرة. وفي عام 2009 أنهى دراسة الماجستير في إدارة المنظمات غير الربحية بجامعة حيفا.

ومنذ عام 2004، يشغل منصور منصب المدير التنفيذي لمدرسة الناصرة المعمدانية، وهو منصب يواصل أداءه حتى اليوم. كما شارك عام 1996 في تأسيس الكنيسة المعمدانية المحلية في الناصرة، ورُسّم شيخًا فيها سنة 2001. وتولّى رئاسة اتحاد الكنائس الإنجيلية في البلاد، وشغل مناصب قيادية في رابطة الاتحادات الإنجيلية في الأردن والأراضي المقدسة، إضافة إلى منصبه كنائب رئيس مجلس إدارة «قرية الناصرة». كما كان عضوًا في المجلس العالمي لمنظمة “المحامون الدوليون”، وشارك في رئاسة مبادرة لوزان للمصالحة في إسرائيل وفلسطين.

إلى جانب عمله الإداري والحقوقي، ألقى منصور محاضرات في كنائس وجامعات ومؤتمرات عبر العالم حول قضايا الإيمان والشرق الأوسط، ونشر مقالات بعدة لغات  ومنابر. وهو مؤلف لكتب بثلات لغات، من أبرزها: حين يكون جارُك هو المخلّص (2011)، ونظرة من حافة الهاوية (2021).

يقيم منصور في الناصرة مع زوجته عبير، وهي مستشارة تربوية ولهما ثلاثة أولاد بالغين. عالم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية