الكويت ـ من هيثم حدادين:
ذكرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) أن مجلس الوزراء الكويتي قبل امس الاول استقالة المدير العام لسوق الكويت للاوراق المالية صعفق الركيبي وعين صالح الفلاح العضو المنتدب السابق في الهيئة العامة للاستثمار خلفا له.
وأضافت الوكالة الكويتية أن وزير التجارة والصناعة فلاح الهاجري عين الفلاح مديرا عاما للبورصة خلفا للركيبي الذي قدم استقالته في آب (أغسطس). وقال الهاجري لوكالة كونا بعد جلسة مجلس الوزراء ان المجلس قبل استقالة الركيبي التي قدمها قبل مدة وعين الفلاح خلفا له.
وتوقع محللون أن تنتعش سوق الكويت للاوراق المالية بعد تعيين مدير جديد. وقال قيس الفرج وهو مدير صندوق بالبنك التجاري الكويتي لرويترز التأخير في البت في الاستقالة له أثر سيء علي السوق.
وأضاف طبيعة السوق تتسم بالسرعة مما يتطلب قرارات سريعة وحاسمة وجادة. لكن هذه المسألة حسمت الان… وهذا يعطينا ثقة أكبر.
وقال مسؤول بالبورصة ان الركيبي استشهد بتدخلات سياسية في شؤون البورصة. وتراجعت الاسهم الكويتية هذا العام بعد انتعاش دام سنوات وحقق خلالها مؤشر السوق قفزات شهدت ارتفاعه بما يقرب من 37 في المئة في عام 2005 وحده نتيجة امتلاء خزائن الدولة بفضل ارتفاع أسعار النفط. لكن المكاسب تبددت منذ بداية عام 2006 وتراجع المؤشر بما يقرب من 20 في المئة في احدي المراحل. واستبد الغضب بالمستثمرين حتي أن بعضهم خرج للشوارع في اذار (مارس) عندما شهدت السوق أعنف هبوط مطالبين الحكومة بتعزيز البورصة.
وأرجع الخبراء هذه التقلبات الحادة في ثاني أكبر بورصة عربية لعدة عوامل منها الصراع داخل ادارة السوق وغياب صناع السوق وعدم وجود لجنة مستقلة تقوم بدور الرقيب. وفي وقت سابق من العام الحالي أقال الركيبي مسؤولين كبيرين بالبورصة لكن وزير التجارة انذاك والذي يرأس البورصة أيضا أعادهما لمنصبيهما لاحقا. ونقلت الصحف المحلية عن الركيبي قوله حينها انه كان يريد الاستقالة حتي قبل اعادة المسؤولين اللذين أقالهما مشيرا الي تدخلات سياسية قال انها قوضت استقلالية البورصة. غير أن بعض المتعاملين أعربوا عن أملهم في أن تزيل استقالة الركيبي الشكوك التي تكتنف السوق. وبعد هبوط استمر طويلا قفز مؤشر البورصة 1.42 في المئة في الخامس من آب (أغسطس) وهو اليوم الذي أعلن فيه مسؤول بالبورصة لاول مرة أن الركيبي سيستقيل. وفي وقت سابق اليوم الاحد أغلق مؤشر البورصة مرتفعا 0.19 في المئة ليسجل 10342 نقطة. 4