الشعّار يؤكد أن سورية ماضية بمكافحة الإرهاب وستار يبدي تفهّمه لوجود ‘عناصر إجرامية’ تعبث بأمن البلاددمشق ـ ا ف ب ـ يو بي آي: عين الرئيس السوري بشار الاسد الخميس وائل نادر الحلقي رئيسا للحكومة في سورية، وذلك بعد اقالة رئيس الوزراء رياض حجاب بعد اعلان انشقاقه عن السلطة، بحسب مصدر رسمي.وقال التلفزيون السوري الرسمي ان ‘الرئيس الاسد اصدر المرسوم رقم 298 ويقضي بتسمية الدكتور وائل نادر الحلقي رئيسا لمجلس الوزراء’، بعد ايام على تكليف النائب الاول لرئيس الحكومة عمر غلاونجي تسيير شؤون الحكومة مؤقتا. وتولى الحلقي وهو من مواليد درعا 1964، منصب وزير الصحة في حكومة حجاب الحالية، وكان شغل منصب مدير الرعاية الصحية الأولية في مدينة جاسم (ريف درعا) 1997 ـ 2000 وأمين فرع درعا لحزب البعث العربي الاشتراكي من 2000 ـ 2004. وكان رئيس الحكومة السورية حجاب انشق الاثنين، بعد اقل من شهرين على تعيينه، وانضم الى المعارضة بعدما غادر الى الاردن ليصبح اعلى مسؤول سوري ينشق عن نظام الاسد. وتلا متحدث باسمه من عمان، عبر قناة ‘الجزيرة’ التلفزيونية الفضائية، بيانا جاء فيه ‘اعلن اليوم انشقاقي عن نظام القتل والارهاب وانضمامي لصفوف الثورة’. وبحسب المتحدث محمد عطري، فان عملية تحضير انشقاق حجاب وتهريبه تمت بالتنسيق مع الجيش الحر وقد استغرقت ‘اشهرا’.من جهة اخرى أكد وزير الداخلية السورية اللواء محمد الشعار، الخميس، أن بلاده ماضية في مكافحة الإرهاب وإحباط المؤامرة التي تتعرّض لها، فيما أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأمن والسلام جريجوري ستار، عن تفهّمه لوجود ‘عناصر إجرامية’ تعبث بأمن البلاد.وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الشعار قال خلال لقائه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأمن والسلام جريجوري ستار في دمشق اليوم، إن ‘سورية ماضية في مكافحة الإرهاب وإحباط المؤامرة التي تتعرّض لها، وإنها لن تتهاون أبداً في سبيل تحقيق هذا الهدف وإعادة الأمن والإستقرار إلى كامل أراضيها’. وأضاف ‘نحن ماضون في ملاحقة فلول الإرهابيين أينما وجدوا على كل الأراضي السورية حتى إعادة الأمن والإستقرار، ونحن كدولة ملزمون في حماية شعبنا من هؤلاء القتلة المجرمين الذين يرتكبون أعمال القتل والخطف والسلب بحق المواطنين والتخريب للمنشآت والممتلكات العامة والخاصة’.وأكد الشعار أن سورية ‘مع كل مبادرة خيّرة تهدف إلى تحقيق أمنها واستقرارها، وأنها ملتزمة بمبادرة مبعوث الأمم المتحدة كوفي عنان في الوقت الذي مازالت فيه بعض الدول المجاورة والعربية والأخرى التي تدعي محاربتها للإرهاب تدعم الإرهابيين وتموّلهم وتقدّم السلاح لهم ليعبثوا بأمن واستقرار البلاد’.وأشار الى أن ‘هذه الدول تلعب دوراً سلبياً في تأخير عودة الأمن والإستقرار إلى سورية’، واعتبر أن ‘مَن يدعمون الإرهاب في سورية لا يريدون الخير ولا السلام لها ولشعبها’، موضحاً أنه ‘منذ بدء عمل بعثة الأمم المتحدة تم تسجيل آلاف الخروقات التي قامت بها المجموعات الإرهابية المسلّحة وتم تزويد الأمين العام للأمم المتحدة بها’.وبشأن مكاتب الأمم المتحدة العاملة في سورية، أكد وزير الداخلية السورية أن ‘الوزارة لن تدخر جهداً في حماية أمنها وسلامة أفرادها، وأنها جاهزة لتقديم كل مساعدة بهذا الشأن وخاصة لجهة تسمية ضابط للمتابعة المباشرة لهذه الغاية وإجراء دراسة مشتركة حول الإجراءات اللازمة لتأمين الحماية المثلى لهذه المباني’.بدوره، أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأمن والسلام جريجوري ستار، عن أمله أن تستعيد سوريا أمنها واستقرارها بأقرب وقت ممكن.وقال ‘أنا متفهّم للوضع الحالي ولوجود عناصر إجرامية تعبث بأمن البلاد وترتكب أعمالاً تقود إلى الأزمات’، وعبّر عن ‘تقديرنا الكبير للجهود المبذولة في تقديم كل التسهيلات الممكنة لعملنا على الأرض وخاصة في ظل هذه الأزمة’.وأشار إلى أن التعاون البنّاء من الحكومة السورية ساهم في تأمين الأمن والحماية لمكاتب الأمم المتحدة في سورية، مشيراً الى أن هناك دراسة لجمع هذه المكاتب في مقر واحد بما يساعد في تعزيز أمنها وآدائها للدور المنوط بها بالشكل الأفضل.وأوضح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأمن والسلام أنه اتى إلى سورية لمساعدة الفريق العامل فيها بتوزيع المعونة للمحتاجين من المواطنين في بعض المناطق المتأثرة بالعنف، مشيراً إلى وجود خطة حالياً للتوسّع بتقديم المساعدات بالتنسيق والتعاون مع عدد من الجهات وخاصة الهلال الأحمر السوري.