تغلغل الإخوان داخل الجيش والشرطة.. وقصة الصراع بين شباب الجماعة للزواج من ابنة حسن البنا.. واتهام وحيد حامد بتولي مسؤولية شعبة التليفزيون لدى الاخوان

حجم الخط
0

الكنيسة القبطية ستطلب من ‘الجزيرة’ إعداد حلقة للرد على اتهامات بتخزين اسلحة اسرائيلية بالديرةحسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن بدء العام الدراسي الجديد، ومشاكل نقص الكتب وحديث الرئيس مبارك مع التليفزيون الإسرائيلي وتقدم رقية ابنة الرئيس الراحل السادات ببلاغ للنائب العام ضد محمد حسنين هيكل، اتهمته فيه بالإساءة لوالدها واتهامه بوضع السم للزعيم الراحل جمال عبدالناصر في فنجان قهوة أعده له بنفسه، واستمرار الحكومة في البحث عن مخرج من مأزق الحكم النهائي للمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة ببطلان عقد هيئة المجتمعات العمرانية مع شركة طلعت مصطفى في مشروع مدينتي، وتصريحات رئيس الوزراء بأنه لا فساد في العقد، وإنما خطأ إداري، وكان كاريكاتير زميلنا عمرو عكاشة امس في ‘الدستور’ عنوانه – بطلان عقد مدينتي ـ والرسم لمواطن حاقد كما بدا من تعبير وجهه يمسك بفرشاة ويشطب كلمة ‘مدينتي’ من على اليافطة ويكتب’ فضيحتي’. كما استمرت الضجة حول تصريحات الانبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس بالكنيسة الارثوذكسية ومطران كفر الشيخ ودمياط والبراري لـ’المصري اليوم’، التي قال فيها ان الاقباط أصل مصر وأن العرب ضيوف عليهم، وأنهم على استعداد للاستشهاد إذا أراد احد فرض إرادته على الكنيسة، وكذلك تصريحات الدكتور محمد سليم العوا في برنامج – بلا حدود – بقناة الجزيرة عن ضبط سفينة قادمة من إسرائيل تحمل أسلحة للأقباط، وانهم يريدون دولة، وقيام محامين برفع عشرات الدعاوى ببطلان العقود التي وقعتها الدولة مع مستثمرين لمنحهم أراضي بطرق غير قانونية، وتقرير الطب الشرعي الذي أكد تعرض الدكتور ايهاب ماضي زوج السيدة سحر شقيقة هشام طلعت مصطفى للاعتداء عليه وعدم صحة تحريات مباحث السجن بأنه لم يتعرض للاعتداء، وإلقاء القبض على رئيس مجلس إدارة شركة ايرماس لصيانة جرارات السكة الحديد وسكرتيرته بتهمة اختلاس وإهدار خمسة عشر مليون جنيه، ومنها شراء لحوم وأغراض أخرى لمنزله. وإلى بعض مما عندنا:

سخرية من اعتبار الانبا بيشوي العرب ضيوفا على الأقباطونبدأ بمعارك أشقائنا الأقباط، والتي تركزت على قضيتين ظهرتا فجأة، الأولى، ما قاله صديقنا واستاذ القانون والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور محمد سليم العوا في برنامج – بلا حدود – بقناة ‘الجزيرة’ الذي يقدمه زميلنا الإعلامي اللامع أحمد منصور، وأكد فيه قيام الكنيسة بتخزين الأسلحة.

والقضية الثانية أثارها يوم الأربعاء الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقرس، ومطران كفر الشيخ، في حديثه بـ’المصري اليوم’ يوم الأربعاء، عندما أكد أن العرب في مصر ضيوف على الأقباط أصحاب البلد، وأنهم على استعداد للاستشهاد دفاعا عن مبادىء الكنيسة لو حاولت الدولة فرض إرادتها عليها.

ويوم السبت صاح الدكتور أيمن الجندي في ‘المصري’ ردا عليه وهو في دهشة من أمره وهو المسلم: ‘ضيوف؟ أنا ضيف؟ أبي ضيف؟ جدي ضيف: وجد جدي ضيف؟ سمعنا أن الضيافة ثلاثة أيام وهذه أول مرة نعرف أنها تدوم ألفا وأربعمائة عام! وإذا كان المسلمون ضيوفا على المسيحيين كون المسيحية نزلت أولا فهل – نفس المنطق – يعتبر المسيحيين ضيوفا على ديانات قدماء المصريين الموجودة قبلها؟! مكمن الخطورة أن الأنبا بيشوي يشغل منصباً كنسيا رفيعاً ومرشح لخلافة البابا شنودة، فإذا كان هذا الكلام يقال علنا من مسؤول خطير، فماذا يدور إذن في الغرف المغلقة؟! نحن إذن أمام مشكلة لا تصلح فيها النوايا الطيبة، ولا الحلول المسكنة، إذ طالما ظلت هذه الأفكار حاكمة للعقل فلن يكف القلب عن المقت، والجوارح عن الارتداد. لابد من حل جذري ومصارحة تتبعها مصالحة، ولكن من يقوم بها، وأهل الحل والعقد لا يهمهم إلا تثبيت الحكم وحصد المصالح العاجلة؟!’. المفكر الإسلامي محمد العوا يثير ازمة مع الاقباط عبر ‘الجزيرة’ومنه إلى ‘الدستور’ التي نشرت في نفس اليوم تحقيقاً لزميلنا إبراهيم الطيب، جاء فيه: ‘قال المهندس أبو العلا ماضي وكيل مؤسسي حزب الوسط تحت التأسيس، ان المشكلة الأساسية لحالة الاحتقان الحالية هي ضعف الدولة واستبدادها مما ساهم في تنازلها عن جزء من سلطاتها واستبدادها لصالح الكنيسة. إن البابا شنودة وقيادات الكنيسة عرفوا نقطة ضعف النظام واستغلوها جيدا لتمرير قرارات لا تقبلها أي دولة قوية مثل رفضها تنفيذ أحكام القضاء بشكل علني أمام الجميع، دون أن توجه لها أي تهمة، وقيام بعض الرهبان بالاستيلاء على أراضي الدولة، وتحفظ الكنيسة على بعض الأفراد وعدم تسليمها وفاء قسطنطين وماري عبدالله وضرورة محاكمة الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس على تصريحاته الأخيرة التي وصف فيها المسلمين بأنهم ضيوف على الأقباط محذرا من خطورة الغليان الذي يتصاعد في نفوس المسلمين الذي يمكن أن يؤدي الى انفجار سوف يدفع ثمنه المواطنون الفقراء.

فيما طالب المحامي عصام سلطان الأقباط بالرد على تصريحات الدكتور العوا بالبراهين والأدلة وليس من خلال السباب والكلام المرسل وتقديم بلاغات للنائب العام. ان الدكتور العوا تحدث عن وقائع واستشهد على حديثه بعدد من الأمثلة والوقائع التي تستلزم الرد عليها من الكنيسة، حالة الضعف التي آلت إليها الدولة أمام الكنيسة نابعة عن اهتمام الدولة بأمرين الأول هو تثبيت دعائم حكم الرئيس مبارك، والثاني تمهيد الطريق للتوريث وحماية جمال مبارك. كل هذا جاء على حساب سيادة القانون وغياب العدل والمساواة والحرية’. وعصام سلطان من قيادات حزب الوسط، وهو زوج ابنة المرشد الأسبق لجماعة الإخوان المرحوم محمد المأمون الهضيبي، وكان مع صديقنا أبو العلا ماضي من المحظورين – آسف – من الإخوان.

الاقباط مستاءون من اتهام العوا لهم باستيراد اسلحة اسرائيليةونظل في نفس عدد’الدستور’، وتحقيق زميلنا هاني سمير، الذي جاء فيه: ‘قال القمص صليب متى ساويرس – وكيل المجلس الملي بالكنيسة القبطية – إنه لا توجد أسلحة في الكنائس، وان هذا الكلام لا يمكن أن يخرج إلا من خيال شخص مريض، ان الكنيسة وقداسة البابا شنودة يعلمان الأقباط احترام الدولة وقوانينها واحترام الرئيس مبارك، وجود احترام متبادل بين الدولة والكنيسة لا يعني أن الدولة ضعيفة أمام البابا، لأنها تعلم قوة الكنيسة في القضية الوطنية، ان تصريحات الدكتور سليم العوا هدفها تشويه صورة الكنيسة بالتضليل، أما القس رفعت فكري فوصف كلام العوا بأنه كلام غير سليم وغير دقيق ولو يعرف أن الأقباط يخزنون أسلحة في الكنائس فليقل لنا أين هي وعندها سيكون قدم خدمة جليلة للوطن ولا من الدولة. ان الدكتور العوا رجل علم ولكن ما قاله هو كلام لا ينطق به إلا رجل شارع. واعترف ‘فكري’ بأن الكنيسة أخطأت في معالجة قضية وفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة زاخر.

لكن هذا ليس معناه خلط الأوراق والزعم بأن الكنيسة تمتلك أسلحة.

وقال كمال زاخر – منسق جبهة العلمانيين الأقباط – ان الجزء العائم فيما سماه ‘اللغم’ الذي تحمله تصريحات ‘العوا’ هو أنه قد تكون هناك خطة منظمة لإحراق الوطن وأن الدكتور ‘العوا’ هو أحد أضلاعها.

إذا أراد ‘العوا’ تصفية حساباته مع قيادات الكنيسة فليس عليه أن يقنع الناس بأنه المدافع عن الأخوات المسلمات المختطفات، داعياً لأن يتولى النائب العام التحقيق في هذا الأمر. من جانبه أكد الدكتور منير مجاهد رئيس منظمة ‘مصريون ضد التمييز الديني’ أن تصريحات ‘العوا’ هي جزء من مخطط لإثارة الفتنة الطائفية، منتقداً تصريح الأنبا بيشوي بأن المسلمين ضيوف على أرض مصر’. ضعف الدولة غوّل السلطات الدينية الاسلامية والمسيحيةوإذا تركنا ‘الدستور’ واتجهنا إلى مجلة ‘روزاليوسف’ سنجد فيها مقالا غاضبا جدا، كتبه أحمد باشا، ضد الأنبا بيشوي شبهه بحسن البنا، وقال عنه: ‘تلبسته روح حسن البنا حين هدد ضمنيا بسفك الدماء واللجوء للصدام العنيف الذي يصل إلى حد الاستشهاد إذا تولت الدولة دورها الذي تنازلت عنه للكنيسة، على أن تتفرغ الأخيرة لواجباتها الدينية والروحية. واعتبر الاستشهاد هو الرد على ما أسماه المساس بالرسالة المسيحية، وقال ما نصه، ‘اقتلوني أو ضعوني في السجن حتى تصلوا لهذا الهدف’. لا فرق إذا بين أفكار بيشوي المحسوب رسميا على الكنيسة القبطية وأحد صقورها والمغرب من البابا شنودة، وبين أفكار البنا وجماعته التي أضحت رحما توالدت منه التنظيمات الدينية المتطرفة والمسلحة، بيشوي الذي رد على مطالب البعض برفع يد البابا والأساقفة عن الكنيسة مع تصاعد الاعتصامات والاحتجاجات بقوله: ألا يكفي أن الجزية فرضت علينا وقت الفتح العربي، تريدون الآن أن تصلوا لنا وتقيموا الصلوات والقداسات، من يطالبون بذلك اعلنوا أن الأقباط أصل البلد، نحن نتعامل بمحبة مع ضيوف حلوا علينا ونزلوا في بلدنا، واعتبرناهم إخواننا، كمان عايزين يحكموا كنايسنا’. سقطات بالجملة، وألغام في طريقها للانفجار إذا لم تصدر الكنيسة الأرثوذكسية اعتذارا، وبيانا تغسل فيه يدها من تصريحات سكرتير المجمع المقدس الذي ورط كنيسته وحملها مسؤولية أي رد فعل عنيف من جانب الأقباط جرى في الماضي أو سيقع مستقبلا، وما يقال عن الفتح العربي والإسلامي لمصر ينسحب على المسيحيين الأوائل الذين كانوا في الأصل يهودا، ولما خربت أورشليم وتشتتوا في كل أنحاء العالم سار جزء منهم على الأقدام بموازاة البحر المتوسط حتى دخلوا إلى مصر في القرن الأول الميلادي، ولم يقل عنهم ضيوفا أو غزاة، وذابوا في الدولة المصري، وتأثروا بعاداتها وتقاليدها حتى في عبادتهم، هنا يفرض تساؤل نفسه حول نقاء عرق وجنس الأنبا بيشوي نفسه، ومن يضمن أنه ليس له أصول غير مصرية؟ وهذا الأمر لا يمكن الإجابة عليه إلا بإخضاعه هو وجميع الأقباط لتحليل دي – ان – إيه، لنحتكم ونصل الى سكان البلد الأصليين، ومن هم الضيوف عليها’. قصة المفرقعات المهربةوننتقل إلى صحف أمس، الأحد، بادئين بـ’الدستور’ وتحقيق زميلنا هاني سمير الذي جاء فيه: ‘حصلت ‘الدستور’ على نص تحقيقات النيابة مع جوزيف بطرس اثناسيوس بطرس الجبلاوي – خمسون عاما – نجل وكيل مطرانية بورسعيد، والمحبوس حاليا على ذمة التحقيق في قضية تهريب أسلحة قيل انها للتخزين في الكنيسة، وقد اثبتت التحقيقات ان النيابة وجهت في 11 اغسطس الماضي لنجل وكيل المطرانية تهمة جلب مفرقعات دون ترخيص، والوساطة بين مستورد الحاوية منصف رشدي والمستخلص الجمركي أسامة فاروق زخاري لتسهيل دخول مواد محظورة قانونا، ومحظور استيرادها إلا وفقا لضوابط قانونية بقصد ادخالها البلاد دون سداد الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة عنها، وتم تشكيل لجنة جمركية لجرد محمول الحاوية وأسفر الجرد عن وجود أربعمائة وسبع وأربعين كرتونة تحتوي على ألعاب نارية وثلاثمائة وأربع عشرة كرتونة أخرى تحتوي على أثاث، كما سجل تقرير وحدة الحماية المدنية، وجود مائتين وأربعين كرتونة تحتوي على ألعاب نارية، من نوع ياكريوت’، وأن الشحنة قادمة من الصين وليس إسرائيل’. صحف ترد على العوا في اتهامه للاقباطكما نشرت ‘الدستور’ حديثا مع الانبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة، أجراه معه ايضا هاني سمير، وقال فيه ردا على العوا: ‘هذا الكلام خال تماما من الصحة، والأديرة مفتوحة للجميع ولو كنا نخزن أسلحة في الكنائس لكانت الداخلية عرفت، وكانت تاخد على خاطرها، لأن علاقتنا بالداخلية طيبة، فهذا لا أساس له من الصحة، واللي عنده دليل يقوله، وشيء آخر، هو أن جميع موانينا مراقبة، لأنها جهاز تحت الدول ولا نتعامل مع أسلحة مادية، وسلاحنا هو ربنا والبابا شنودة الثالث حظر على الأقباط زيارة القدس، وموقفه واضح من إسرائيل، فكيف يقال ان هناك تعاملا بيننا وبين إسرائيل’. وفي نفس العدد من ‘الدستور’ هاجم زميلنا وصديقنا ومدير تحرير ‘العربي’ وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي، الدكتور العوا، قائلا عنه: ‘كانت حجة كل الذين روعتهم المواقف والآراء التي أفصح عنها الرجل وألقاها في وجوه وعقول ملايين مشاهديه انها صدرت عن شخص علم، وموضع بارز ضمن نخبة المثقفين المستنيرين اصحاب العقول الراجحة والضمائر اليقظة، ما يجعل رصانته ورهافة إحساسه بالمسؤولية أمرا مفترضا وميزة تحميه وتعصمه، وهو يتحدث علنا في موضوع شائك ومعقد وملغوم، من الزلل والتوسل بالخفة لحد التورط في اعتماد الأساطير، الطائفية المبتذلة، والحكايات الخرافية المتداولة بين بسطاء الناس ونقلها بجهلها من على الأرصفة، ووضعها في مستوى الحقائق اليقينية دون حذر أو توجس من الأثر الخطير الذي ينجم عن التفوه بهذه الحكايات وأخبار مباحثية مهمة سربتها مصادر أمنية مجهولة، فوجئت مفاجأة تامة ومذهلة بأن الرجل المحترم يثق فيها الى هذا الحد، إلا إذا كانت تلك الثقة مقصورة على ما يخص مواطنينا المسيحيين فحسب’. الكنيسة: العوا يصب الزيت على النار!

ونغادر ‘الدستور’ مهرولين الى ‘الوفد’ بناء على طلب زميلنا مجدي سلامة، المشرف على صفحة قداس الأحد، ليطلعنا على ما قالته له مصادر في الكنيسة وكذلك القمص عبدالمسيح بسيط، وجاء في تحقيقه: ‘قالت مصادر كنسية ان ما قاله الدكتور العوا يعد صباً للزيت على النار، ودعوة صريحة لإشعال الفتنة الطائفية وتحريضا واضحا على أقباط مصر. وكشفت المصادر ان الكنيسة تدرس الرد بشكل عملي وحاسم على ما قاله الدكتور العوا، وعدم الاكتفاء بتقديم بلاغ ضده والمطالبة بمحاكمته بتهمة إثارة الفتنة الطائفية، وأن كل خيارات الرد مفتوحة أمام الكنيسة، ومن بينها التقدم بطلب رسمي لقناة الجزيرة لتخصيص حلقة من ذات البرنامج الذي استضاف الدكتور العوا للرد على ما قاله، وأن العوا تخلى عن المنهج العلمي وراح يردد اتهامات بلا أساس للكنيسة وبدا كأنه يحرض مسلمي مصر على قتل المسيحيين قبل أن يقتلهم المسيحيون!

وقال القمص عبدالمسيح بسيط استاذ اللاهوت الدفاعي وراعي كنيسة السيدة العذراء بمسطرد ‘تكلم الدكتور العوا عن أمور خطيرة بشكل مطلق ودون أن يقدم دليلاً، فقال إن الكنائس تخزن سلاحاً وهذا اتهام خطير دون أن يقدم دليلا عليه، فضلا عن أنه اتهام يسيء للكنيسة والدولة في آن واحد، فجميع الكنائس والأديرة محاطة بعشرات المخبرين والعساكر والضباط وبالتالي لا يعقل أن يتم تخزين سلاح داخلها إلا إذا كانت وزارة الداخلية متواطئة وهو أمر يستحيل حدوثه.

أن ما ذكره الدكتور العوا عن سفينة قادمة من إسرائيل حاملة أسلحة لكنائس مصر هو كلام مثير للسخرية والحقيقة أن هذه السفينة التي تحفظت عليها الأجهزة الأمنية كانت تحمل مواد تستخدم في تصنيع البمب والصواريخ التي يلعب بها الأطفال في شهر رمضان والأعياد وكانت قادمة من الصين ولا توجد ورقة تثبت أنها ملك جوزيف ابن كاهن بورسعيد بطرس الجبلاوي، ثم إن ‘جوزيف’ يشاركه في تجارته اثنان مسلمان، وعموما القضية برمتها قيد التحقيق حاليا، ولو افترضنا جدلا ان ابن الكاهن يعمل في تجارة السلاح فهل هذا معناه انه يتاجر في السلاح لصالح الكنيسة، ثم هناك تجار سلاح كثيرون من المسلمين فهل يمكن أن نقول ان هؤلاء يتاجرون في السلاح لصالح الأزهر مثلا؟

، أو أنهم يتاجرون في السلاح لكي يكدسوها داخل المساجد؟ طبعاً كلام لا يعقل’. ونتوقف عند هذا الحد، رغم وجود المزيد الذي سنشير إليه غدا إن شاء الله، حتى نفسح اماكن لقضايا أخرى.

الإخوان يخترقون الاماكن الحساسة بالدولةوإلى توالي ردود الأفعال على مسلسل الجماعة لوحيد حامد، بحيث تحولت بشكل شبه كامل إلى الوقائع التاريخية، متخطية واقع الإخوان المسلمين الحالي، وبالتالي فقد أصبحت المناقشات فيها متعة حقيقية، لأننا إزاء عملية تذكير بالوقائع والأحداث، وتسليط الأضواء عليها من جميع جوانبها.

وقد نشرت مجلة ‘آخر ساعة’ حديثاً مع المؤلف وحيد أجراه معه زميلنا رشيد غمري سئل فيه: ‘صرحت في المسلسل أن هناك اختراقا من الإخوان لأماكن حساسة وأنهم موجودون داخل الحزب الوطني والشرطة والجيش، متخفون طبعاً، بالإضافة لرجالهم في الصحافة القومية والإعلام وهؤلاء واضحون ومفضوحون، كيف نوضح للناس دور هؤلاء وكيف نتعرف عليهم ونضبطهم؟

فقال – المسألة ليست جديدة ومن أيام المرحوم حسن البنا وهم يخترقون الأحزاب وكل الجهات، لكن هم موجودون في الوظائف الحكومية ويتولون أماكن حساسة، ويتصرفون تصرفات تخدم الإخوان ويقدمون مساعدات لخدمتهم.- المشكلة أن المسألة وصلت إلى درجة من التوغل تجعلك تشفق على الأجهزة وتقول هي ‘هاتعمل ايه ولا إيه؟’. افرض أن لك زميلا في المؤسسة الصحافية التي تعمل بها وكتب مقالا يخدم أفكارهم لا تستطيع منعه بحكم الحرية والديمقراطية، المسألة تحتاج إلى مواجهة الفكرة بالفكرة.

وسئل: يدعي البعض أنه تم حذف حلقتين إحداهما لاغتيال البنا والأخرى لجنازته؟

فقال: هذا كلام فارغ فاغتيال النقراشي استغرق دقيقتين على الشاشة واغتيال الخازندار استغرق دقيقتين واغتيال البنا كان سيستغرق دقيقتين، العمل الفني فيما يتعلق بالجزء الأول انتهى عند لحظة الندم لمرشد الجماعة وسنكمل الأحداث في الجزء الثاني، لو كان عندي مشهد لاغتيال البنا وأنا حذفته كان سيصبح دقيقتين وليس ثمانين دقيقة كما يدعون، ولو كان هدفي مجرد التكسير فالوقائع كثيرة ومن كتبهم – وسأضرب لك مثلا بسيطا لما كان تحت يدي من حكايات، ولكنني آثرت ألا أضعها في المسلسل، الواقعة مصدرها أحمد كمال الذي كان في التنظيم عن حسن البنا والحكاية تثير تساؤلات عديدة حول شخصية البنا، مختصرها أنه كان لديه أخت وكان طلبة الإخوان يتمنون أن الإمام المرشد يزوجها لأحدهم، وكان الجميع يتنافسون على هذا الموضوعوع وهو يعرف ودائما يترددون عليه في البيت ليروها، وانتظروا طويلا أن يأخذها المرشد قراره وفي النهاية كان قراره بأن تتزوج عبدالحكيم عابدين وكان أقلهم شأنا على حد قول مؤلف الكتاب، فحسن البنا ظل يلاعبهم جميعا – هذه واقعة بسيطة، عبدالحكيم عابدين نفسه كان شخصية حولها كلام فيما بعد فقد اتهم بأنه على علاقة بزوجة أحد أعضاء الإخوان الإخوان وشكلوا له محاكمة من مكتب الإرشاد بعد أن افتضح أمره وقد أدانته هذه المحكمة وأمروا بفصله من الجماعة نهائياً، لم يعجب البنا الحكم فقام بتشكيل لجنة ثانية وحاكموه وأدانوه مرة أخرى لكن البنا لم ينفذ الحكم بل عينه سكرتير الجماعة، هذه النوعية من الحكايات كان يمكن أن تثري الدراما وهي من كتبهم ولا يستطيعون إنكارها لكنني ترفعت عن الخوض في تفاصيل كثيرة لأنني لم يكن هدفي التجريح’. وكلام وحيد عن مشكلة عبدالحكيم عابدين حفيظة وكانت مثار معارك في وقتها بين الإخوان أنفسهم.

أما كلامه عن تغلغل الإخوان في مراكز حساسة في الدولة، ومنها الجيش والشرطة، فما كان يجب عليه أن يقوله لأنه يحمل اتهامات لهذه الأجهزة، اما بالتواطؤ بالصمت عن تغلغل الإخوان فيها، أو أنها لا تدري عنهم شيئاً، وهو الوحيد الذي لديه المعلومات المؤكدة، وهذا كلام غير مقبول على أي مستوى.

الاخوان جنوا ثمارا طيبة من مسلسل ‘الجماعة’أما صاحبنا المحامي والكاتب والإخواني السابق – أقصد المحظور السابق، خفيف الظل، ثروت الخرباوي فقد واصل في مجلة ‘المصور’ تصفية حساباته مع وحيد بمواصلة كشف الأخطاء في المسلسل، فقال: ‘انتهى المسلسل ليبدأ الإخوان في جني الثمار وحصد جماهيرية ستقع في جحر تلك الجماعة التي أطلقوا عليها ‘المحظورة’ وفي الحقيقة ينبغي أن نطلق عليها ‘المحظوظة’. أكاد أجزم أن جماعة الإخوان استفادت استفادة كبيرة من هذا المسلسل حيث نجح وحيد حامد فيما فشل فيه الإخوان على مدار السنوات السابقة، نجح في إثارة حالة جدل أظن انها ستستمر لعقود طويلة حول تلك الجماعة ‘المحظوظة’ بخصومها وستستفيد الجماعة من أي جدل أو أي اشتباك حواري يدور حول هذا المسلسل، وسيظل اسمها مطروحا بقوة على كافة الأصعدة وكأن دنيانا وواقعنا وأمتنا ومشاكلنا لا يوجد فيها إلا الإخوان، هذا يؤيدها وذاك يرفضها، وهؤلاء يمقتونها، وأولئك يتعاطفون معها، سأكتب أنا وسيكتب غيري وستخرج دراسات وكتب وأبحاث عن الجماعة ونظامها الخاص والاغتيالات وما لها وما عليها، لن تصل رسائل هذا المسلسل الحقيقية إلا إلى النخب المثقفة الفاهمة الواعية، التي تعرف الصحيح من الباطل والغث من الثمين، أما عامة الناس والبسطاء الذين يجدون قوت يومهم بالكاد، ولا يستطيعون صلب قاماتهم من ثقل أعباء الحياة، فإن رسائل أخرى ستصل إليهم، سيصل إليهم أن الاحتلال الانجليزي وأعوانهم ورجاله من رجال السياسة الفاسدين كانوا ضد الإخوان، وأن الملك الذي أظهره الإعلام عبر أكثر من نصف قرن في صورة الملك الفاسد كان من أكبر أعداء الإخوان، وأن الإخوان كانوا يرغبون في الحكم بما أنزل الله وفقا للشريعة الإسلامية وأنهم مع استعادة الخلافة الإسلامية التي كان الوفد يحارب استعادتها، وأنهم كانوا يقيمون المستوصفات الطبية من أجل علاج الشعب بأسعار رخيصة، وسيتحول الإخوان في عيون البسطاء إلى بطل خرافي تقف الحكومات المتعاقبة ضده، ولكنه ظل صامدا’.’الأخ وحيد حامد’ مسؤول شعبة تليفزيون الاخوانولو كنت أعتقد في نظرية المؤامرة لقلت إن الإخوان استطاعوا تجنيد وحيد حامد وأنه أصبح الآن ‘الأخ وحيد حامد’ مسؤول شعبة التليفزيون، ظهرت صورة حسن البنا طوال المسلسل في شكل كاريكاتيري مذبذب مضطرب وكأن الذي رسم الشخصية لا يجيد استخدام ريشته، بكى حسن البنا في مواضع لم يحدث ان بكى فيها، وانفعل في مواضع بصورة لم تحدث أبدا، بل ويعلم الأعداء والأصدقاء أنه لم يحدث في تاريخ حسن البنا أن ‘خبط رأسه في المنضدة لمجرد أن قرارا صدر بحل الجماعة على أن النهاية الحقيقية حجبت دون مبرر.

هكذا شعر المشاهد، فإما أن النهاية حجبت وإما أن المؤلف عجز عن وضع نهاية منطقية.

وقد أتغافل عن الخلط الذي أجراه المؤلف على لسان رجال البنا حينما قال أحدهم للبنا في حوار ساذج بعد أن أصبح حسن صبري باشا رئيسا للوزراء: من هو صبري أبو علم يا فضيلة المرشد؟! مع أن صبري أبو علم غير حسن صبري، إذ كان صبري أبو علم محامياً كبيرا وسياسيا أريبا وسكرتيرا لحزب الوفد ثم أصبح وزيرا للعدل.

وسنضع ماء في أفواهنا حتى لا تنطلق ألسنتنا تعقيبا أو رفضا لتلك الأخطاء الغريبة التي وقع فيها الكاتب والمؤلف والأديب وحيد حامد حين جعل البنا يقول لمحمود عبدالحليم: أريد للتنظيم الخاص رجالا أكفاء من الناحية البدنية، بعد أن وضع الشدة المغلظة على فاء الاكفاء مع أن معناها في هذه الحالة سيصبح رجالا عميانا ‘لأن أكفاء التي عليها الشد هي جمع كفيف أما جمع كفء فهو أكفاء دون شدة.

ورغم أن لي الحق في الحديث عن أخطاء التاريخ التي تكررت في المسلسل والتي منها على سبيل المثال ذلك السؤال الذي طرحه المؤلف على لسان حسن البنا والذي وجهه للصاغ محمود لبيب عام 1947: هل سمعت من قبل عن أنور السادات؟

فيجيبه محمود لبيب: نعم، فيطلب البنا من محمود لبيب أن يقنع السادات بضرورة أن يوفر له لقاء سريعا مع يوسف رشاد طبيب الملك! ظهر حسن البنا في الحوار وكأنه سمع عن السادات منذ أيام وأنه لا يعرف إن كان محمود لبيب على صلة بالسادات أم لا؟ مع أن البنا كان على صلة قوية بالسادات منذ عام 1940 والتقى به مرات عديدة كان منها عدة مرات في حضور محمود لبيب! إلا أنني لن أسهب في الحديث عن أخطاء التاريخ أو الارتباط التاريخي الذي كان من سمات هذا المسلسل’. وهكذا تحول ثروت إلى أمير الانتقام من وحيد، بسبب حديث وحيد عنه بطريقة فيها استعلاء، وتجاهل.

سخرية من استفادة البنك الدولي من وزير الاستثماروإلى حكومة البيزنيس وما أشبه وما يستجد، والمصائب التي أنزلتها بنا، والحيرة التي نعاني منها، في كيفية الخلاص من هكذا مصيبة، إلى أن اهتدى زميلنا وصديقنا بمجلة ‘روزاليوسف’ عصام حنفي إلى اقتراح عبقري بمناسبة تعيين وزير الاستثمار مديرا تنفيذيا بالبنك الدولي: ‘وما دام الله قد فتح على محمود محيي الدين الذي صار موظفا فدوليا يشار اليه بالدولار واليورو، ما دام الله قد فتح عليه، فلماذا لا يبحث لزملائه الوزراء عن عقود عمل في بلاد بره في البنك الدولي أو صندوق النقد أو الأمم المتحدة، أو منظمة التجارة، أو أية مؤسسة أو منظمة بعيدة عن مصر؟ أناشد الدكتور محمود محيي الدين بالبحث فورا عن عمل لهؤلاء تصحبه دعوات ثمانين مليون مصري فاض بهم الكيل، وعلى استعداد لتحمل نفقات سفر البهوات، عسى أن يفتح الله عليهم وعلينا، وعسى أن ينجح هؤلاء في أن يقدموا خلاصة تجاربهم للخواجة عن أصول حكم الشعوب، خروج الوزراء بمعرفة محمود محيي الدين، أحسن من الهجرة غير الشرعية، وحتى لا يضطر هؤلاء الى الهرب في مركب صيد متهالكة تسقط بهم في عرض البحر فيخرج المفتي مؤكدا أنهم ليسوا شهداء وإنما طماعون، لأنهم ذهبوا للبحث عن الرزق في بلاد الله لخلق الله’. رئيس الوزراء: لا يوجد فساد بعقد ‘مدينتي’ وإنما خطألكن هذا الاقتراح لم يعجب زميلنا وصديقنا ورئيس التحرير التنفيذي لـ’الدستور’ إبراهيم منصور، لأنه نظر شزرا إلى رئيس الوزراء والشرر يتطاير من عينيه بسبب قوله انه لم يحدث فساد في عقد مدينتي، وإنما خطأ فقال: ‘حيثيات المحكمة تكذب ما قاله الدكتور أحمد نظيف فليس الأمر إذن خطأ إداريا، الغريب أنه في نفس توقيت تصريحات رئيس الحكومة طالب الدكتور جودت الملط – رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات – الحكومة بتحديدية قيادات هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، الذين شاركوا في إعداد وصياغة عقد مدينتي وكذلك كبار المسؤولين الذين أقروا العقود في ضوء الأسباب التي استند إليها حكم الإدارية العليا، وبالطبع لن تفعل الحكومة شيئاً ولن تستطيع فليس لديها قرار، في ظل الاستبداد والديكتاتورية وانعدام الشفافية والنزاهة، والاستيلاء على الحكم حتى آخر نفس!

، وبعدين يتكلموا عن النزاهة!

، اختشوا بقى..’. ولا نعرف ان كان أحد قد اختشى أم لا، إنما ما نعرفه أن زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة ‘أكتوبر’، التقط الخيط من نهايته من إبراهيم، وأكمل قائلا: ‘طالما ان د. محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق بريء براءة الذئب من دم ابن يعقوب من كل خطايا عقد مدينتي الذي أبطلته المحكمة الإدارية العليا نهائيا، ووصفته بأنه عجيب أهدر مال الدولة، وأحاطت به الشكوك ومخالف للقانون فمن الواضح ان المسؤول عن توقيع العقد العجيب اللي باع عشرين كيلو مترا من أرض الدولة بتراب الفلوس، هو وزير إسكان تاني خالص، من بلد تاني خالص، ومش بعيد عايش في كوكب تاني خالص، مع المطرب مدحت صالح، فمين هو يا ترى؟

اللي يعرف الحل يتصل بزيرو تسعمية على مقر مجلس الوزراء الموقر، وله جايزة عظيمة فخيمة، حتى أرض عشرين كيلو متر جنب مدينتي خبط، لزق، وببلاش، يا بلاش’. الفتاوى وهل يجوز للأب وابنه الزواج من أختين شقيقتين؟

وإلى الفتاوى من باب – الدين يسر – بـ’عقيدتي’، ورسالة من صلاح محمد إبراهيم من مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، قال فيها: – هل يجوز للأب وابنه الزواج من أختين شقيقتين وإذا أنجبا، هل يكون الأولاد، أولاد أعمام وخالات؟

ورد على سؤاله الشيخ فرحات المنجي من علماء الأزهر قائلا: ‘نعم، يجوز مثل هذا الزواج لقول الله سبحانه وتعالى ‘واحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين’، النساء، 24. فبعد أن ذكرت الآية التي قبلها، ‘حرمت عليكم أمهاتكم’ النساء 23 ، المحرمات من النساء، نسبا ورضاعة، وسهرا، ذكرت الآية التي بعدها ‘وأحل لكم ما وراء ذلكم’، النساء 24، فهذه الصورة جائزة، والقرابة ثابتة – بين الذرية، ولا مشكلة في هذا، فهناك قربات نسبية’. لكن الشيخ فرحات لم يوضح لصلاح، ان كان الأبناء سيكونون أولاد أعمام وخالات؟ طبعا أولاد خالات، ولكن ماذا سيقول أبناء الأب للابن يا جوز خالتي، أم يا خويا.

جواز لبس الجوارب النسائية في الصلاةأما في باب – أنت تسأل والإسلام يجيب – في ‘اللواء الإسلامي’ والذي تشرف عليه الجميلة زميلتنا إيمان عاشور، فقد تلقى رسالة من هدى ناصر من الأميرية بالقاهرة تسأل فيها: – اتوضأ كل يوم لصلاة الفجر وألبس الجورب وأخرج لعملي، وطوال اليوم أقوم بالمسح على جواربي لباقي الصلوات فيه، وأفعل ذلك بشكل يومي، فهل ما أفعله صحيح وجائز؟

فردت على سؤالها جميلة أخرى هي الدكتورة مريم الداغستاني رئيسة قسم الفقه بكلية الدراسات الإسلامية – بنات – بجامعة الأزهر، قائلة: ‘- المسح على الجوربين فيه تيسير وتسهيل على الناس الذين يجدون صعوبة في غسل أرجلهم عند كل وضوء فيمسحون على جواربهم، ولا حرج في ذلك إن شاء الله تعالى، والمسح على الجوربين ثابت بالسنة وبه عمل الصحابة والتابعون والأئمة المجتهدون، وهذه بعض الأدلة والشواهد الشرعية على جواز المسح على الجوربين، فعن المغيرة بن شعبة ‘رضي الله عنه’ أن رسول الله ‘صلى الله عليه وسلم’ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين، وعن ثوبان ‘رضي الله عنه’ قال: ‘بعث رسول الله ‘صلى الله عليه وسلم’ سرية فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ‘صلى الله عليه وسلم’ شكوا إليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتسافين. وعن ابي موسى الأشعري ‘رضي الله عنه’ ان رسول الله ‘صلى الله عليه وسلم’ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين، وقد ثبت المسح على الجوربين عن جماعة كبيرة من الصحابة ‘رضي الله عنهم’ ولذلك فلا حرج عليك في المسح بشرط ألا تزيد مدة المسح من بعد المسحة الأولى على يوم وليلة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية