تغيير الجعفري يحسم من الائتلاف أو البرلمان

حجم الخط
0

تغيير الجعفري يحسم من الائتلاف أو البرلمان

تغيير الجعفري يحسم من الائتلاف أو البرلمانبغداد ـ القدس العربي : أكدت مصادر عراقية ان أزمة تشكيل الحكومة لن تنتهي بالاتفاق علي اللجنة الأمنية الذي تم السبت والتحول الي تسمية الوزراء، وقالت المصادر ان المشكلة ما زالت متعلقة برئاسة الجعفري للحكومة التي سيتم حسمها بين خيارين اثنين لا ثالث لهما خلال هذا الاسبوع حيث تقترب المهلة الدستورية من نهايتها، اما الخيار الأول فيقضي باعلان الائتلاف مرشحا آخر، أو تحويل رئاسة الجعفري الي التصويت في البرلمان والذي يعتقد انه سيحسم برفضه، ويعزز الخيار الأول اعلان قياديين في الائتلاف عدم رغبتهم بتولي الجعفري لرئاسة الحكومة، واللجوء الي اقناعه بالانسحاب استنادا الي النظام الداخلي للائتلاف الذي ينص علي ان يكون ترشيح رئيس الوزراء يحظي بقبول الأطراف السياسية الأخري الفائزة بالانتخابات والمحيط الاقليمي والعربي والدولي، وقد كانت اشارات الرفض الأمريكية تشير الي عدم الرغبة في تولي الجعفري، فيما قال الدكتور نديم عيسي رئيس حزب الفضيلة والقيادي في الائتلاف العراقي الموحد ان النظام الداخلي في الائتلاف يمكن ان يحسم هذه القضية، ويلغي ترشيح الجعفري ويسند المنصب لمرشح آخر وهو الموقف الذي بدأ يتبناه ويصرح به قاسم داود عضو الائتلاف العراقي أيضا.وكان قد انشغل قادة الائتلاف يومي الجمعة والسبت بمحاولة اقناع المعترضين علي الجعفري بالتخلي عن رئاسة الحكومة وان المجموعات السبع الرئيسية بالائتلاف اجتمعت وتوصلت الي نتيجة بأغلبية أربع مجموعات مقابل ثلاث علي منح الجعفري عدة أيام فقط لاقناع زعماء الأكراد والسنة والعلمانيين بالتخلي عن معارضتهم لترشحه وفي ما عدا ذلك فان الائتلاف سيقوم بتغيير مرشحه، وذكر مسؤولون في الائتلاف طلبوا عدم نشر أسمائهم ان أربعا من بين المجموعات السبع الرئيسية داخل الائتلاف تريد ان يتخلي الجعفري بنفسه عن الترشيح لرئاسة الوزراء اذا فشل في اقناع كتل الأقلية السنية والأكراد بالتخلي عن رفضها العمل في حكومة برئاسته.وزادت سخونة الموقف من الجعفري بعد ان تم الاتفاق علي تشكيل اللجنة الأمنية اكثر الملفات تعقيدا في تشكيل الحكومة والتي مهدت الطريق لتسمية الرئاسات الثلاث والوزراء الذين سيبلغ عددهم 36 وزيرا نصفهم من قائمة الائتلاف العراقي الموحد، فيما تضمن الاتفاق علي لجنة الأمن الوطني نصا يشير الي ان اللجنة تعمل وفق النظام الداخلي لمجلس الوزراء ولا تتخطي صلاحياتها صلاحيات مجلس الوزراء، كما يجب ان يراعي رئيس الوزراء حفظ التوازن الوطني والاستحقاق الانتخابي عند تشكيل اللجنة، وان رئيس الوزراء هو رئيس اللجنة ونائبه نائب رئيس اللجنة علي ان يتعاون رئيس الوزراء ونائبه في انجاز مهام اللجنة التي تضم وزراء الدفاع والداخلية والعدل والمالية ورؤساء الأجهزة الأمنية ورئيس أركان الجيش، وتتخذ قراراتها بالأغلبية المطلقة، اضافة الي ان اللجنة ستتولي تسهيل وتنسيق ومراقبة سياسات الأمن الوطني، علي ان تكون اللجنة هي الجهة الرئيسية المخولة لاتخاذ القرارات المتعلقة بالأمن، وتحقيق التوازن الأمثل للسكان في تشكيل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، فيما شدد الاتفاق علي منع تسلل عناصر النظام البائد الذين ثبت اجرامهم او من يثبت اجرامهم الي داخل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وابعادها عن التأثيرات العنصرية والطائفية، وبذلك توصل الزعماء السياسيون العراقيون الي ضمان تطمين السنة في هذا المجال بعد تخوفهم من ان ينفرد الائتلاف العراقي بترتيب السياسة الأمنية وهو الأمر الذي أبعدت سياقات اللجنة الأمنية وجوده في الحكومة المقبلة.من جهته قال وائل عبد اللطيف عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية ان قادة الكتل السياسية بعد ان اتفقوا في اجتماعهم علي ان يتولي رئيس الوزراء رئاسة اللجنة الأمنية لم يبق أمامهم من نقاط الخلاف سوي مسألة الميليشيات المسلحة .وأضاف عبد اللطيف ان الخطوة المقبلة ستكون اقرار النظام الداخلي لمجلس الوزراء ثم الشروع بتشكيل الحكومة و ان الحكومة المقبلة يجب ان ترتكز علي اهداف استراتيجية قوية وثابتة لتستطيع ان تنهض بالمشاكل التي تعاني منها البلاد .واشار عبد اللطيف الي ان المراحل التي استغرقتها الحوارات كانت مراحل مهمة وصعبة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية