دبي ـ من سايمون ويب: ربما تواجه شركات دولية صعوبة أكبر في العمل في ايران ثاني أكبر دولة منتجة للنفط بين أعضاء منظمة أوبك عقب تغيير وزير النفط الايراني يوم الاحد الماضي. وأضحي العمل في ايران ينطوي علي مخاطرة بسبب الضغط الامريكي لابعاد شركات النفط عن العمل هناك والخلافات السياسية المحلية وما تراه شركات النفط من ضعف في بنود الصفقات مع ايران. واستبعد محللون أن تتحسن البنود اذا كان الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ينوي اجراء مزيد من التغييرات بين كبار المسؤولين في الوزارة. ويوم الاحد الماضي عين الرئيس الايراني غلام حسين نوذري رئيس شركة النفط الايرانية الوطنية وزيرا للنفط بالانابة خلفا لكاظم وزيري هامانه. وقال محلل في قطاع الطاقة العواقب لن تكون طيبة بالنسبة لصناعة النفط. هذه المجموعة لديها نزعة قومية قوية وسيدهشني أن تقدم تنازلات لتجعل العقود أكثر جاذبية. ولم يتضح بعد سبب تغيير وزيري هامانه. ويري البعض أنها خطوة من أحمدي نجاد لابعاد وزير يعارض تغييرات ادارية يعتزم الرئيس تنفيذها ولكن البعض الاخر يشكك في هذا الرأي ويشير الي تعيين وزيري هامانه مستشارا رئاسيا غير أنه لم يتضح طبيعة السلطات التي سيتمتع بها في منصبه الجديد. ولم يصدر أي تعليق رسمي عن المسؤولين في صناعة النفط بشأن التغيير. وقال محللون ان صناعة النفط تحتاج لضخ استثمارات وخبرات أجنبية ضخمة لتحقيق أهداف زيادة الانتاج ليتجاوز نحو أربعة ملايين برميل تنتجها ايران يوميا وحتي تصبح من كبار مصدري الغاز. وأعلنت ايران عن توقيع العديد من مذكرات التفاهم بشأن صفقات نفط وغاز دولية محتملة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات الا أنها لم توقع أي اتفاق مهم منذ سنوات. ومن المحتمل أن يمر بعض الوقت قبل تعيين وزير جديد وسيؤدي ذلك لابطاء عملية اتخاذ القرار الطويلة بالفعل بشأن اتفاقيات مرتقبة. وقال ستيوارت لويس مدير مؤسسة اي.
اتش.
اس لاستشارات الطاقة في الشرق الاوسط ثبت أن تعيين وزير مقبول سياسيا ولديه خبرة مناسبة صعب جدا علي المدي القصير لذا سيكون هناك قدر من عدم الوضوح لبعض الوقت. واستغرقت عملية الاختيار الاخيرة وقتا طويلا ورفض البرلمان ثلاثة مرشحين للمنصب تقدم بهم احمدي نجاد عقب توليه الرئاسة في عام 2005. ويقول مراقبو الصناعة ان شركات النفط العالمية ربما تكتشف ان دورها في بعض حقول الغاز والنفط تقلص لمجرد تقديم الخدمات اذا ما منحت طهران عددا اكبر من العقود للشركات المحلية. ومن المحتمل ان تتعاقد الشركات المحلية التي تفتقر للخبرة اللازمة مع شركات اكبر لتنفيذ الاعمال. وقالت مصادر ان عاملا محتملا في قرار تعيين وزير جديد محل وزيري هامانه ربما يكون ضعف الاقبال علي الجولة الاخيرة من المزايدة علي قطع مخصصة لعمليات تنقيب عن النفط والغاز. وذكر لويس أن التهديد بعقوبات جديدة أو طويلة الامد من جانب الامم المتحدة والولايات المتحدة بسبب برنامج ايران النووي ربما يكون سببا في احجام الشركات عن المشاركة رغم التوقعات الكبيرة بوجود نفط وغاز. وتابع المؤشرات التي لدي في الوقت الحالي تفيد أن جولة (عقود) التنقيب لم تنجح الي حد كبير في اجتذاب شركات نفط دولية. لذا ربما يكون الوزير الحالي يدفع الي حد ما ثمن سريان العقوبات. وذكرت مصادر أنه كان مقررا التقدم بعروض تخص 17 منطقة في أول آب (اغسطس) وان عددا قليلا من الشركات الاجنبية شارك في المنافسة. ولم تنشر السلطات الايرانية أي معلومات عن المزايدة بعد. وتمنع العقوبات الشركات الامريكية من العمل في قطاع الطاقة في ايران. وأبدي مراقبون اخرون للصناعة تفاؤلا أكبر بشأن التعاون مع شركات النفط الدولية في المستقبل والتغييرات في الوزارة، وقالوا انه ينبغي علي ايران الاستعانة بها في وقت قريب لوقف تراجع الانتاج من الحقول الاكبر والاقدم. وقال برافين مارتيس عضو فريق الشرق الاوسط بمؤسسة وود ماكينزي الدولية للاستشارات الحقيقة علي أرض الواقع ستملي ما سوف يحدث. وتابع يتراجع انتاج النفط من الحقول. سيحرص الايرانيون علي بقاء الانتاج عند مستوياته الحالية علي المدي القريب أو المتوسط. ويحتاج انتاج الغاز سواء للاستخدام المحلي أو لسوق التصدير لاستثمارات ضخمة. وقال محللون ان نوذري يملك الخبرة والمعرفة الداخلية التي ربما تساعد علي انتقال سلس في الوزارة. وقال مسؤول تنفيذي في شركة نفط دولية يمكن أن يكون اختيار نوذري أفضل للصناعة لان لديه نزعة أكبر للتحرك ولكنه لايزال سجين النظام البيروقراطي.4