القاهرة ـ «القدس العربي»: تناولت عناوين الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 25 يناير/تموز، العديد من القضايا والموضوعات أبرزها: الرئيس الرئيس يعلن: أحدث التكنولوجيا العالمية في العاصمة الإدارية والمدن الجديدة. السيسي يجتمع مع رئيس الهيئة الهندسية لمتابعة المشروعات القومية ويلتقي وزير الداخلية. سياسيون ومؤرخون ينفون انضمام ناصر للإخوان. أول اجتماع للحكومة في مدينة العلمين الجديدة. رئيس الوزراء: العلمين الجديدة ستصبح العاصمة الثانية للدولة مستقبلا. إطلاق منظومة التحول الرقمي أول أغسطس/آب المقبل. جلال هريدي مؤسس حزب حماة وطن لـ«اليوم السابع»: السيسي رجل نظيف اليد واللسان.. وأفضل رئيس في تاريخ مصر.
علاء مبارك يهاجم وزيرة الهجرة لإساءتها لمصر والمعارضة سعيدة بالإفراج عن ناشطين
نقلة تاريخية في العمليات الجراحية في محافظة بورسعيد بفضل التأمين الصحي الشامل. كما تناقلت الصحف وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده المتحدث الإعلامي لمجلس النواب صلاح حسب الله لاستعراض الإنجازات التشريعية للبرلمان، خلال دور الانعقاد الرابع ودور المجلس في دعم الدولة. واهتمت الصحف كذلك ببيان الأزهر الشريف، الذي أعرب خلاله، عن رفضه الشديد لقيام الاحتلال الصهيوني بهدم مبان فلسطينية في وادي الحمص في حي صور باهر جنوب مدينة القدس. وحالة من الارتياح والتفاؤل خيمت على قوى المعارضة أمس الخميس إثر قرار الإفراج عن عدد من المعارضين أبرزهم، الدكتور شادي الغزالي حرب، المحبوس احتياطيا بتهمة نشر «أخبار كاذبة. ومن أبرز تغريدات الأمس ما كتبه نجل المخلوع مبارك: «لا شك أننا جميعاً كمصريين نحب بلدنا، ولا نقبل أي كلام يسيء لمصر، ولكن ما صدر من وزيرة الهجرة المصرية (أثناء وجودها) في كندا أن (أي حد يقول كلمة على بلدنا بره يحصل له أيه؟ يتقطع!) هو كلام غير مسؤول». وأضاف علاء مبارك: «ما كان يجب أن يقال هذا الكلام حتى لو كان عفويا وغير مقصود، لأنه يتم استغلاله من المتربصين، للإساءة لمصر». ومن التصريحات الحزينة، تلك التي أطلقتها الزوجة السابقة للفنان فاروق الفيشاوي سمية الألفي فور رحيله: «فاروق راح عند ربنا اللي أحن من السرطان ومن الدنيا كلها».
البحث عن بطل
البداية مع جميل مطر في «الشروق» الذي وضع ملحاً على جراح قديمة: «نقسو أحيانا، بل كثيرا، على الجامعة العربية أو على دولة عربية أو أخرى فنطالبها بأن تمارس «دورها» وتقود العالم العربي نحو مخرج مناسب من أزمته الغارق فيها. نقسو عليها ونظلمها ظلما بيِّنًا. نتجاهل، قبل أن نطالب، حقيقة أن هذه الدولة العربية، أو تلك أو الجامعة العربية، لا يلتصق بوجودها منذ نشأتها وحتى زوالها، لا قدر الله، دور بعينه تتحمل واجب ممارسته. ما يلتصق بوجودها لفترة تطول أو تقصر هو عدد من المسؤوليات. أما الدور فلا يلتصق ولا ينشئه قرار ولا تحدده قائمة قواعد وسلوك ونمط سياسات. ويجد الكاتب صعوبة في فهم إصرار خبراء على مطالبة دول عربية باستئناف أداء دور إقليمي، بينما الواقع يؤكد أنه لا واحدة منها جاهزة لهذا الدور، أو راغبة فيه. ويتفق الكاتب مع الاعتقاد السائد بين أكثرية المتخصصين من أن الكارثة في الوضع العربي استفحلت، وأن من واجب مفكري هذه الأمة توظيف أدمغتهم للمساهمة في جهود إخراج الأمة من ورطتها، قبل أن تتعقد الأزمة أكثر. يتابع مطر: لا أصدق أن دورا إقليميا مورس قبل ستين عاما أو ثلاثين أو قبل عقد مضى يصلح اليوم، إن وجد، لمواجهة الكارثة. ناهيك عن القول إن الجهات المرشحة لهذا الدور لم تقرر بعد أن دورا إقليميا ينتظرها، وأسمح لنفسي بأن أظن أنها سوف تكون غير مرحبة بضغوط مكثفة عليها. ويعترف الكاتب بأنه شغل بخبر عن اجتماع ثلاثي انعقد في مدينة القدس بين كبار المسؤولين عن الأمن القومي في كل من الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل. وأضاف الكاتب: لم ندعى رغم أن علاقات بعض العرب بدول هذا المثلث وثيقة ورفيعة؟ أم دعونا ولم نحضر؟ هل نعود ونمارس هواية تعذيب جامعة الدول العربية ونسألها عن «دورها الإقليمي المنتظر» في ظل خريطة جديدة تجسد هذه الهيمنة».
أين ذهب الأطباء؟
اهتم أشرف البربري في «الشروق» بقضية تهم جموع المواطنين: «حسنا فعلت الحكومة عندما اعترفت بوجود نقص كبير في عدد الأطباء في المستشفيات الحكومية، لكن للأسف الشديد، ما صدر بعد ذلك من تصريحات وما تم طرحه من أفكار لمواجهة المشكلة لا يبعث على التفاؤل، فالبعض تحدث عن تخريج دفعات استثنائية عاجلة من كليات الطب، ولم يقولوا لنا كيف يتم ذلك. وإعلامي من الوزن الثقيل قال إن الأطباء درسوا الطب في مصر مجانا، وعليهم العمل في المستشفيات الحكومية برواتبهم الهزيلة، لكنه لم يقل لهم كيف يغطون التزاماتهم الحياتية. مأساة نقص الأطباء في مصر يعني تدهورا جديدا وغير مسبوق في مجال الرعاية الصحية العامة، لننتقل من مرحلة أن المريض الذي يذهب إلى المستشفى الحكومي عليه إحضار «الشاش والقطن والدوا» إلى مرحلة جديدة تماما يحتاج فيها إلى إحضار «الشاش والقطن والدوا والدكتور» أيضا. يسأل البربري: فهل يعلم القائمون على أمر صحة المصريين أن طبيب المستشفى الحكومي في بعض التخصصات الذي لا يزيد راتبه عن 3 آلاف جنيه، يقوم بالكشف على أكثر من 50 مريضا يوميا؟ وهل يعلم هؤلاء أن هذا الوضع يمثل ضغطا نفسيا وجسديا هائلا على هؤلاء الأطباء فيدفع الكثيرين منهم لترك العمل في المستشفيات الحكومية؟ بالطبع هناك مبادرات وجهود وخطط حكومية مشكورة في مجال الرعاية الصحية للمصريين، لكنها للأسف الشديد لا تتعامل مع جوهر المشكلة، وهي نقص مخصصات قطاع الصحة، وبالتالي فالمستشفيات بدون أدوية ولا مستلزمات كافية لتقديم الخدمة، ما دفع عشرات الآلاف منهم، إما إلى الهجرة الخارجية، وإما إلى الهجرة الداخلية للعمل في المستشفيات الخاصة».
ما جناه الإخوان
نتوجه نحو الحرب على الإخوان إذ يقول عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم»: «يخرج المصري وراء الرزق إلى أركان الأرض ولا يقطع حبله السُرّي معها. يعيش خارج بلده أكثر مما عاش فيه، ويظل يخطط لليوم الذي سيعود فيه. محل معيشته غير بلده يظل مؤقتًا. يعامل مسكنه الجديد باعتباره غير دائم، لا يضع فيه أفضل ما يمكنه من فرش أو أجهزة، في حين يتعامل مع بيته في مصر باعتباره الأساس، يشترى له الأفضل، منتظرًا اليوم الذي يعود إليه فيه، حتى لو كان الواقع والمنطق عكسيًا. إنه حلم العودة إلى الأرض. ويرى الكاتب أن هذه الحالة هي نتاج لطبيعة المجتمع، الذي نشأ على ضفاف النهر، واستقر وذاق طعم الاستقرار والارتباط بالأرض. هي أيضًا حالة تراكم طويل من الخبرات والتجارب على مرّ التاريخ، بحيث نحت هذا التراكم ملامح الشخصية المصرية، تلك الملامح التي ترى في الارتباط بالأرض مصيرًا واختيارًا. هذه الحالة التي بدت كما يشير المناوي كأنها يقين كانت قد بدأت تهتز بشدة وقت حكم الإخوان المسلمين، تسبب وجودهم وسيطرتهم على الحكم والبلاد في مصر في هز يقين المصري في أبدية ارتباطه بوطنه. وأمكن ملاحظة أن حجم الهجرة أو الرغبة في الهجرة، أو الهروب، بين المصريين من مصر في أعلى مستوياته. أصبحنا نقول إن قطاعًا كبيرًا من المصريين أصبحوا إما خارجها أو يخططون للخروج أو يحلمون به. بدا كأن الإخوان قد نجحوا نسبيًا في تغيير التركيبة النفسية لقطاع كبير من المصريين، ونجحوا في زعزعة جزء ثابت في التكوين المصري، في ارتباطه بأرضه وزرع الرغبة في الخروج أو الهروب محله».
هلوسة ترقى للجنون
احتجت كريمة كمال في «المصري اليوم» على البلاغ الذي قدمه محامٍ للنائب العام ضد المذيع الجزائري حفيظ دراجي بسبب زيارته منزل والد اللاعب أبوتريكة: «هل يتصور أحد أن كل ما جاء في هذا البلاغ المقدم للنائب العام قد جاء بسبب أن المقدم في حقه البلاغ قام بزيارة لمنزل أبوتريكة؟ مجرد زيارة لمنزل اللاعب تثير كل ما جاء في هذا البلاغ من اتهامات بالتحريض والترويج للجماعة الإرهابية والترويج للإرهابيين وتعد تحديًا للقضاء. مجرد زيارة، تصبح تغليبًا لمنطق الجماعة الإرهابية على إرادة الشعب المصري والسعي لإثارة الفتنة في مصر، بل إفساد العلاقات الدولية بين البلدين الجزائر ومصر. هل يتصور أحد أن يتحرك محام لتقديم بلاغ للنائب العام لمجرد أن أحدهم قام بزيارة منزل لاعب؟ أليست في هذا مبالغة شديدة؟ بل أكاد أقول إن في هذا حالة من الهستيريا. أنا لا أعلم كيف كان رد فعل مكتب النائب العام على مثل هذا البلاغ، لكنني أعلم أن أحدهم تصور أن في إمكانه أن يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد أحدهم لأنه قام بزيارة، مجرد زيارة بصرف النظر عمن قام بهذه الزيارة ولمن.. بلاغ للنائب العام أي أنه يحاول تحريك دعوى قضائية لمجرد زيارة! ألا يُخرج ذلك الأمور من حيز ما هو منطقي ومعقول إلى حيز ما هو غير منطقي وغير معقول؟ بلاغ يطالب بتحريك السلطات القضائية ضد أحدهم لأنه قام بزيارة.. أليس في هذا في حد ذاته استهانة بالبلاغات التي ترفع للنائب العام، والتي يجب أن يتم تقديمها في حال وقوع جريمة مكتملة الأركان؟ فهل زيارة منزل اللاعب تعد جريمة مكتملة الأركان؟».
أخطر من الإرهاب
اهتم وجدي زين الدين في «الوفد» بخطر أشد فتكاً من الإرهاب: «أخطر شيء يهدد أي تنمية هو الفساد، ولذلك فإن مصر حريصة بعد ثورة 30 يونيو/حزيران على دحر الفساد وأهله في كل موقع في البلاد، في ظل عدم العمل بالوسائل التقليدية التي لم تعد تنفع في حل مشاكل المصريين، وطوال عدة عقود زمنية انتشر الفساد الذي ضرب الجهاز الإداري في الدولة.. وقد وضعت الدولة يدها على الجرح الخطير الذي تعاني منه البلاد، فالحقيقة أن الفساد الذي استشرى على مدار عقود طويلة، يحتاج إلى معاول هدم لاقتلاع جذوره، وبدء مرحلة جديدة تتواكب مع متطلبات العصر الجديد الذي نعيشه.. لم يعد السكوت على الفساد ينفع، وأن أي تنمية تسعى الدولة الجديدة إلى القيام بها، لن تؤتي ثمارها أو جدواها طالما هناك فساد.المشاكل التي يعاني منها الناس مردها كما يشير الكاتب إلى انتشار الفساد، والأمر بات يحتم ضرورة اتخاذ قرارات فاعلة للقضاء عليها، وكلنا يعلم أن الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة، وكما يرى الرئيس السيسي أن الكلام وحده لا يكفي أبداً في بناء الدولة الحديثة، ولذلك يجب أن يبدأ المواطن مرحلة أخرى لا تعرف الكسل أو التكاسل، أو السكون مع المتطلبات الجديدة التي تحتاجها هذه المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد. يضيف الكاتب: من هذا المنطلق كان السيسي صريحاً جداً في تحذيره للفاسدين، لأن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تكون في ظل وجود فاسدين، التنمية والفساد لا يمكن أبداً أن يتواجدا في وقت واحد، لأن الفساد يقضي تماماً على أي تنمية».
موسم الحصاد يقترب
عقب المستشار عصام هلال أمين تنظيم حزب «مستقبل وطن»، على تقرير وكالة بلومبيرغ الاقتصادية العالمية بخصوص الجنيه المصري، قائلا وفقاً لـ»الدستور»: «عندما تحدثنا عن الإصلاحات الاقتصادية كحزب مستقبل وطن، ومن خلال مركزنا للدراسات الاستراتيجية، كنا على يقين وثقة من نجاح سياسة الحكومة في ما تقوم به من تطوير الأداء الاقتصادي، واتخاذ العديد من الإجراءات من أجل اللحاق بقطار التنمية». وأضاف هلال، أنه اليوم وعندما تأتي وكالة اقتصادية عالمية مثل بلومبيرغ وتضع الجنيه المصري كثاني أفضل عملة أداء في النصف الأول من عام 2019 في الأسواق الناشئة، وارتفاع قيمته بالنسبة للدولار بنسبة 6.5٪، فهذا يثبت أننا في الطريق الصحيح بسبب سياسات مدروسة وإصرار من القيادة السياسية بتحقيق أحلام المصريين في بناء الدولة القوية، وتحسين الوضع الاقتصادي، ولم يكن يأتي هذا إلا بتلاحم وصبر المواطن المصري؛ لأن أي إنجاز بطله هو الإنسان المصري بما يقدمه من عمل وتضحيات من أجل وطنه. وقال إن حزب مستقبل وطن يبارك للرئيس والحكومة المصرية والمواطن المصري على هذا النجاح الذي يضعنا في بداية طريق التنمية والرخاء».
الوفديون ما زالوا يتألمون
«عندما قامت ثورة يوليو/تموز كان مصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين يقضيان الصيف في أوروبا، وبعد طرد الملك فاروق في السادس والعشرين من يوليو عادا رأسا إلى مبنى القيادة العامة للجيش في كوبري القبة، اعتقادا أن الضباط الأحرار، ومن بينهم اليوزباشي عيسى سراج الدين وهو من عائلة فؤاد سراج الدين سكرتير حزب الوفد سيسلمون السلطة للحزب على طبق من ذهب.الأيام التالية كما يشير فراج إسماعيل في «المصريون» شهدت صراعا خفيا بين قوة جديدة تمكنت، وهي الثورة، واكتسبت جماهيرية سريعة كانت الناس تواقة إلى تغيير شامل يبدأ من حياتهم المعيشية الفقيرة والمريضة. كانوا في الحقيقة حفاة عراة وليس كما يشيعه البعض عن قيمة الجنيه واحتياطي الذهب وبورصة القطن وأرطال اللحمة الرخيصة. كل ذلك كان خاصا بفئة صغيرة جدا، هم فئة ملاك الأراضي الزراعية. يتابع فراج: ظنت قيادات الوفد أن ما قامت به الثورة عملية نوعية تعيدهم إلى السلطة، وعندما تأخر ذلك بدأت في رفض قرارات التغيير وأولها مشروع قانون الإصلاح الزراعي، في وقت بدأ نجيب يتحدث للصحف عن ضرورة تطهير الأحزاب نفسها من الفاسدين، وأنها لم تستجب بطريقة كافية وشفافة ومن بينها حزب الوفد، لقانون تنظيم الأحزاب الذي أصدرته الثورة في 9 سبتمبر/أيلول 1952. كان القانون ينص على أن تقوم الأحزاب بتقديم إخطار بتكوينها ومصادرها المالية إلى وزير الداخلية. في 17 سبتمبر أصدر الوفد قرارا برفض تقديم الإقرار، وظن أنه سيكسر عظم الثورة معتمدا على أغلبيته الكاسحة قبلها. لكن الزمن كما يؤكد الكاتب كان قد ضربه كالسيف، فقد كسبت الثورة الناس لأنها اتجهت مباشرة لمعيشتهم ومعايشهم، انتهى الصراع سريعا في يناير/كانون الثاني ببزوغ أغلبية جديدة لصالح الثورة وبشعبية جارفة لمحمد نجيب».
يا للعار
«عجلة التطبيع العربية المتسارعة مع إسرائيل غير مفهومة وليس مرحباً بها فلسطينياً على حد رأي جيهان فوزي في «الوطن»، لأنها خطوة بالغة الخطورة تأتي ضمن الأجندة السياسية التي تنتهجها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لتمرير صفقة القرن، فضلاً عن التصريحات الاستفزازية التي أشاد من خلالها أعضاء الوفد العربي بإسرائيل، وتشير الكاتبة إلى أنه خلال المقابلة التي أجراها الناشط السعودي محمد سعود لإذاعة الجيش الإسرائيلي، وعبّر عن حبه لإسرائيل والإسرائيليين (لأنهم لطيفون مثلنا وهم من عائلتي وأحب هذه البلاد)، على حد قوله، سعود يحب الموسيقى والأغاني العبرية ويطرب لها! ويتمنى أن يكون اللقاء المقبل في السعودية، وعندما زار المسجد الأقصى بصحبة مستوطنين وفي حراسة إسرائيلية قابله الفلسطينيون بالسباب والبصق والشتائم، ونعتوه بالخائن والمطبع مع دولة الاحتلال، إسرائيل تتخذ من العرب جسراً آمناً يمر على رقاب الفلسطينيين ويسحق وجودهم في سبيل بقائها وأمنها، الفارق الآن أن هذا الوجود أصبح مشفوعاً بالرضا والحب العربي لها ولممارساتها القمعية ضد الشعب الفلسطيني. وعبرت جيهان عن أسفها بالقول، لقد بدأت لغة الخطاب العربي تتغير من الحذر والكره لإسرائيل وسياساتها الاحتلالية العدوانية تجاه الفلسطينيين، إلى الحب والغزل بمناقب إسرائيل وجمالها وحسن معشرها وبهاء سلطانها فهي بلد الأحلام».
حقد الإنكليز
يعد محمد علي البدوي من ابرز الساخطين على المملكة المتحدة كما يفصح في «الجمهورية»: «عندما قررت الحكومة الإنكليزية فجأة وبدون التنسيق مع الحكومة المصرية أن توقف الرحلات الجوية إلى مدننا السياحية منذ أكثر من 3 سنوات، كانت الحكومة المصرية أذكي وأمهر في التعامل مع الأزمة، ورغم كل الضمانات التي وفرتها الدولة المصرية داخل وخارج المطارات، ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها مصر بعد ذلك باستضافة العديد من المؤتمرات الدولية والأحداث الرياضية والسياسية، إلا أن الحكومة الإنكليزية أصرت على استمرار وقف الرحلات الجوية؛ بل تعمدت استغلال بعض الحوادث الفردية هنا أو هناك، للإيحاء بعدم قدرة مصر على حماية السائحين وكلنا يتذكر حادثة غرق أحد السياح الإنكليز في الغردقة منذ عام وقيام القناة التي أسميها المشبوهة (BBC) على تصوير الأمر على انه إهمال وتقصير، بدون انتظار لنتيجة التحقيق الذي تجريه السلطات المصرية، والتي دعت السلطات الإنكليزية للمشاركة فيه، إلا أن التعصب جعلهم يتناسون أن الحقيقة التي أظهرتها التحقيقات أشارت إلى موت السائح بسكتة قلبية مفاجئة، بسبب معاناته من أمراض الشيخوخة، وليس بسبب إهمال أي طرف لحالة السائح الذي قارب على السبعين عاما. إصرار الحكومة الإنكليزية على معاداة الشعب المصري لن يجلب لها إلا المزيد من المتاعب على المستوى الداخلي، فهناك أزمات كثيرة تعاني منها الحكومة الإنكليزية، وأهمها عدم المقدرة على الخروج الآمن من الاتحاد الأوروبي، وانقسام الشعب بين مؤيد ومعارض، إضافة إلى هشاشة جهاز الأمن الداخلي، الذي لم يستطع التنبؤ بالعديد من الهجمات الإرهابية التي أصابت قلب العاصمة الضبابية لندن، بل وصلت إلى مشارف قصر باكنغهام الملكي».
نحيا بالأمل
اهتمت هاله فؤاد في «المشهد» بالإشادة بمن ما زالوا يتشبثون بالأمل، ومن لديهم القدرة على المعارضة في الوقت الراهن: «في مشوار حياتنا الصعب الذي لا يكاد يخلو من ابتلاءات وكروب ومحن، في طريق دنيانا المليء بالأشواك والآلام والتعب، لا نستطيع أن نتغلب على تلك الصعاب بدون أن نتمسك بالأمل. بالأمل تمسك زياد العليمي وهشام فؤاد وحسام مؤنس، حلموا بدولة مدنية ديمقراطية تقوم على احترام الدستور والقانون واستقلال القضاء، وتوازن السلطات وحق الشعب في عدالة توزيع الموارد وضمان حقوق الكادحين، هكذا كان حلمهم كما وصفه بيان اللجنة المركزية لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي. حلم مشروع وهدف نبيل وأمل يستحق الدعم لا المصادرة والاعتقال والحبس، هكذا تراه عيوننا عكس ما تراه عيون السلطات. رغم الحبس لم تفلح قيود القضبان أن تنال من ذلك الحلم أو تعصف بالأمل، ومازالت النفوس المقاتلة تبتسم بتفاؤل.. مازالت معنوياتها مرتفعة، كما كتبت كثيرا الاستاذة إكرام يوسف تصف حالة ابنها المحامي والبرلماني السابق ووكيل مؤسسي الحزب المصري الديمقراطي زياد العليمي ورفاقه، مرتفعة رغم ما تعانيه من تكدير ونقص الدواء وسوء التهوية، المنع من التريض والنوم على رفوف خشبية على حد وصفها. قلب الأم يئن لكنه يوما لا يفقد الأمل يعززه يقين ببراءة الابن وثقة في عدالة قضيته، وقوة لتحمل دائما ثمن موقف مهما بدا الثمن غاليا ومؤلما. بالأمل نجح سيف هشام فؤاد في الثانوية العامة متجاوزا ظروف صعبة عاشها عندما اعتقل والده قبل ساعات من دخوله الامتحانات، بالأمل نجح خالد البسيونا وغيره، ولم تحل قيود القضبان الحديدية دون نجاحهم. من بين براثن المرض ومن خلف قيود السجان ووسط عتمة القهر ووأد الحريات وكتم الأفواه، يطل الأمل».
ثروات ضائعة
حول الأسماك وما تمثله من ثروة مهدرة أشار عباس الطرابيلي في «الوفد» إلى أن: «أسماك المياه المالحة – أفضل من أسماك المياه الحلوة.. وبالذات في هذه المناطق حيث بعيدًا عن مياه الصرف الزراعي والصحي والصناعي التي نلقى بها في مياه البحيرات الشمالية.. وأيضا في البحر المتوسط.. وهناك فعلا يمكن أن تزرع أسماك العائلة، من بورى وطوبار وجرانة وذهبانة.. وهيليلة كذلك، وهي أسماك تعشقها شعوب جنوب أوروبا.. ومعها أيضا نزرع القاروص والدنيس واللوت وغيرها.. ويمكن أن نزرع فيها الجمبري معشوق كل المصريين. نقول ذلك ونحن نحاول الآن زيادة الإنتاج السمكي «المزروع» سواء شرق بورسعيد.. أو في منطقة كفر الشيخ، وأيضا زراعة حواف بحيرة المنزلة، التي يجري تطهيرها ومعالجة ما أصابها من تلوث بكل أنواع مياه الصرف.. وما أسوأها! وإذا كانت هذه المزارع تواجه تعويض توفير اللحوم الحمراء والدواجن.. فإنها أيضا تحاول الحد من استيراد بعض أسماك المكرونة البربونى والماكريل بل والجمبري. ويتذكر الكاتب حينما كانت من أهدافنا – القديمة في استخدام منخفض القطارة، كمصدر لتوفير حصة من الكهرباء المائية في أوائل الستينيات. استخدام مياه هذا المنخفض لإنشاء مزارع سمكية وإقامة تجمعات سكنية عديدة حول هذا المنخفض الذي أطالب بإعادة فتح ملفه هذه الأيام».
وداعا للطبيب الفنان
اهتمت بوابة «أخبار اليوم» بتسليط الضوء على المحطات المنسية في حياة الفنان فاروق الفيشاوي، الذي رحل في الساعات الأولى من أمس الخمبس عن عالمنا، في أحد مستشفيات القاهرة، بعد صراع طويل مع المرض. وكتب عدد من كتاب الصفحة الفنية ومنهم هشام خالد السيوفي عن الفنان الراحل: عانى الفنان الراحل من مرض السرطان، الذي كشف عن إصابته به خلال تكريمه في مهرجان الإسكندرية السينمائي في دورته الـ34، وأنه ليس منزعجا من ذلك المرض وسيتعامل معه على أنه نوبه «صداع». اسمه محمد فاروق فهيم الفيشاوي ولد في إحدى قرى مركز سرس الليان في محافظة المنوفية في 5 فبراير/شباط عام 1952، لأسرة ميسورة الحال لديها خمسة أولاد (ثلاثة أبناء وابنتان)، كان فاروق أصغرهم.. توفي والده عندما كان في الحادية عشرة من عمره فتولى شقيقه الأكبر رشاد رعايته وتربيته.. حصل على البكالوريوس في الطب العام وقبلها على ليسانس الآداب من جامعة عين شمس. لفت إليه الأنظار خلال مشاركته في مسلسل «أبنائي الأعزاء شُكرًا» مع الفنان عبد المنعم مدبولي، وبرز في مسلسل «ليلة القبض على فاطمة»، ثم بدأت نجوميته في بداية الثمانينيات بعد ظهوره في فيلم «المشبوه» مع عادل إمام.
من أهم أعماله في التلفزيون: «حافة الهاوية، مخلوق اسمه المرأة، حضرات السادة الكدابين، قابيل وقابيل، رجال في المصيدة، أولاد آدم، غوايش، علي الزيبق، عصفور في القفص، أبناء العطش». شارك في أكثر من 130 عملًا دراميًا بين السينما والتلفزيون، من بينها: «القاتلة، الطوفان، الرصيف، لا تسألني من أنا، سري للغاية، مطاردة في الممنوع، غدا سأنتقم، حنفي الأبهة، فتاة من إسرائيل، الفضيحة، ديك البرابر، نساء خلف القضبان، قهوة المواردي، والمرأة الحديدية».. تزوج من الفنانة سمية الألفي وأنجبا أحمد الفيشاوي وعمر الفيشاوي، ثم تزوج من الفنانة سهير رمزي، وكانت آخر زيجاته من خارج الوسط الفني».
لم يعقهما المرض
يقدم حسن فتحي في «الأهرام» نموذجين للتفوق: «أقل ما يوصفان به أنهما نموذجان لرحلة كفاح شاب وفتاة بمساعدة أسرتيهما وصبرهما لأكثر من 10 سنوات، وليس مجرد رحلة كفاح استغرقت عامًا أو عامين، كما هو حال أغلب أوائل الثانوية العامة. تتجلى أهمية وروعة قصة كفاح مروان ودينا، في أنهما يعانيان التوحد، أو الذاتوية – وفق التوصيف العلمي الصحيح، كما علمته من الدكتور أحمد عكاشة أستاذ الطب النفسي – وأن مصطلح التوحد ترجمة خاطئة لحالة مرضية أطلقتها أميرة عربية، وما يؤسف له أنه المصطلح الذي بات أكثر شيوعًا.. أما أن يتحدى طالب أو طالبه كابوس التوحد، فتلك قصة كفاح ونجاح ووسام شرف ينبغي أن تناله أسرة كل منهما، والدعم لهما ينبغي أن يتواصل حتى بلوغ كل منهما أمنيته، فمن يعرف معاناة طفل التوحد وأسرته منذ عمر عامين، وما تكابده كل أسرة مع طفلها في كل لحظة من الحياة، سيدرك معنى التفوق الذي بلغه كل من مروان ودينا..التوحد باختصار؛ هو حالة تتعلق بنمو الدماغ ما يعوق القدرة على التواصل مع الآخرين والتفاعل معهم، ويبدأ في سن مبكرة، ورغم أنه لا يوجد سبب واحد معروف للإصابة، فإن دراسة بولندية تقول أن بوادره تنشأ عندما يكون الطفل جنينًا، وقد يعود إلى عوامل أخرى بعد الولادة، ومن المحتمل أن تتعدد أسبابه، وقد يلعب كل من التكوين الوراثي والبيئة دورًا، ولا دخل لطريقة اهتمام الوالدين بالطفل بإصابته بالتوحد، لكن المعاملة السيئة تعقد الأعراض أكثر. وبعد أن كان تشخيصه بمعدل واحد من كل 10 آلاف طفل خلال ثمانينيات القرن الماضي، أصبح حالة من بين كل 68 طفلًا حاليًا».
خطورة ذي الوجهين
تحدثنا ماجي الحكيم في «الأهرام» عن مرض اجتماعي قديم: «كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها «ذو الوجهين». تلك الصفة كانت تجعل صاحبها منبوذًا من المجتمع حين انكشاف أمره. تتابع ماجي: كان هذا هو الحال حتى سنوات قريبة، حين كان المنافقون قلة أو هكذا كنا نظن، حتى قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني، ولسبب أو لآخر سقطت أقنعة كثيرة، وباتت الفوضى واقعًا نعيشه حتى في المعاملات. وذو الوجهين أصبح صاحب مئة وجه بدون خجل أو مداراة، فلم يعد النفاق سبةً أو عيبًا؛ بل تحول إلى شطارة في زمن انقلبت فيه كل الموازين. هناك مقولة متداولة على «الفيسبوك» تقول: «لم نعرف قيمة الناس إللي بوشين إلا لما قابلنا إللي بمليون وش»؛ وهي تعبر بشدة عن هذا الموقف الذي نعيشه حاليًا. الفرق الواضح بين ذي الوجهين وأصحاب الوجوه المتعددة، أن الأول كان يخجل من تصرفه ويداريه ويدافع عن نفسه، إذ ما انكشف أمره، أما صاحب الوجوه المختلفة فبات يرى في ذلك شطارة وفهلوة، بالإضافة إلى كونه أصبح أمرًا عاديًا ومستساغًا في زمن كل واحد فيه يفعل ما يشاء، بعد أن خلع الجميع برقع الحياء. أصبحت الوجوه كالملابس لها دولاب يمكن اختيار زي جديد كل يوم يتماشى مع المواقف والظروف؛ بل الأشخاص الذين يتم التعامل معهم، ومدى المصلحة من وراء كل منهم. تصل الكاتبة لنتيجة مفادها: قد يجد الواحد منا أنه يقابل مليون وجه يوميًا لا يعلم في أيهم يثق».