تفاؤل قطري حذر بشأن التوصل لاتفاق ينهي الحرب الإسرائيلية على غزة وتأكيد على إنهاء التوتر في المنطقة

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة -«القدس العربي»:عبرت قطر عن تفاؤل حذر بشأن التوصل لاتفاق ينهي الحرب الإسرائيلية على غزة، مع تأكيدها على ضرورة تجند المجتمع الدولي لإنهاء التوتر في الشرق الأوسط.
ومؤخراً تحركت قطر في المحافل الدولية، وجددت تأكيدها على ضرورة تفعيل الدبلوماسية لإنهاء الصراعات والتوتر في المنطقة، ووضع حد للحروب والأزمات التي تعصف بالاستقرار.
ومن العاصمة البريطانية لندن، دعت قطر والمملكة المتحدة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وإيقاف التصعيد والتوترات الإقليمية، والإقرار بالخسائر الإنسانية المدمرة الناجمة عن العنف المستمر. ودعا بيان مشترك قطري بريطاني في ختام زيارة الدولة التي قام بها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر للمملكة المتحدة، جميع الأطراف إلى تبني حل دبلوماسي، للسماح بوصول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى المحتاجين؛ وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين؛ واستئناف الجهود الدولية المنسقة نحو حل الدولتين. وأكد الجانبان أنه لن يكون السلام الطويل الأمد وإنهاء دائرة العنف قابلاً للاستمرار إلا مع وجود دولة فلسطينية ذات سيادة. وتعهدت قطر والمملكة المتحدة مواصلة العمل جنباً إلى جنب مع الشركاء الدوليين، بما في ذلك الأونروا، لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار الدائم والتعافي وإعادة الإعمار بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار.
ومؤخراً قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لقناة “سكاي نيوز” البريطانية إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يريد اتفاقاً لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بوصوله إلى السلطة. وأعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري عن تفاؤل حذر بالتوصل إلى اتفاق في قطاع غزة، ولكنه قال إنه يجب الضغط على جميع الأطراف لإنهاء القتال. وفيما يتعلق بمكتب حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في الدوحة، قال الشيخ محمد عبد الرحمن، إنه أنشئ للتفاوض بطلب أمريكي إسرائيلي. وأكد أن هذا المكتب أبرمت عبره اتفاقات لوقف النار منذ العام 2014.
وأضاف أن “هناك الكثير من الحالات التي منعنا فيها التصعيد منذ البداية حتى لا يحدث مثل ما انتهينا إليه في السابع من تشرين الأول/اكتوبر”.
ومؤخراً جدد الدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، تأكيد الدوحة، على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل. وأضاف الأنصاري في تصريح صحافي، أن دولة قطر مستمرة في نقاشاتها الإقليمية والدولية بشأن خفض التصعيد في المنطقة وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب محاولات خفض التصعيد في لبنان.
وفيما يتعلق بجهود وساطة دولة قطر بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أشار الأنصاري إلى استمرار تعليق قطر لوساطتها بشأن مفاوضات إنهاء الحرب على غزة، مؤكدا في هذا الإطار على دعم قطر وانفتاحها على أي جهود لتحقيق السلام في المنطقة، واستمرار اتصالاتها مع جميع الأطراف للوقوف على أي تغييرات في مواقفهم تبرز جديتهم للوصول إلى اتفاق. وتوازياً مع الجهود الدبلوماسية، دانت قطر، استهداف إسرائيل المتكرر للنازحين الفلسطينيين ومدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في قطاع غزة، داعية إلى مواصلة تقديم مختلف أنواع الدعم لهم. وأكد عبد العزيز محمد المنصوري، سكرتير الوفد الدائم لقطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، خلال مؤتمر التعهدات السنوي لعام 2025 لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بجنيف، دعوة قطر المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم مختلف أنواع الدعم الكافي لخطط وعمليات الاستجابة الإنسانية للاجئين والنازحين الفلسطينيين للتخفيف من معاناتهم، ومواصلة تقديم المزيد من الدعم لوكالة الأونروا.
وأعربت قطر عن رفضها “أي محاولات تهدف إلى إنهاء أو تقليص دورها (الوكالة) وتجريد الفلسطينيين من وضعهم كلاجئين وتصفية قضيتهم”. ويأتي ذلك بعد زعم دعم موظفين فيها لحركة حماس، وإقرار الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في 28 تشرين الأول/اكتوبر الماضي بشكل نهائي حظر أنشطة الأونروا في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأبلغت إسرائيل الأمم المتحدة، في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بإلغاء اتفاقية عام 1967 الخاصة بعمل “أونروا” ما يعني حظر أنشطتها، في حال بدء سريان القرار خلال ثلاثة أشهر.
كما دانت قطر “العدوان والهجمات والجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، واستهدافها المتعمد لمخيمات اللاجئين والنازحين ومدارس الأونروا والمرافق المدنية التي تؤويهم في غزة”. وأكدت أن “تواصل هذه الاعتداءات سيؤدي إلى تفاقم الأزمات ونشر الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، وتعريضها لمزيد من التوترات التي سيكون لها تداعيات إقليمية ودولية كبيرة”.
وبشكل متكرر، يتعمد الجيش الإسرائيلي استهداف مراكز الإيواء والنزوح، ومدارس الأونروا التي تؤوي نازحين، لإيقاع أكبر عدد من الضحايا الذين يكونون في معظمهم من الأطفال والنساء، وفق تصريحات سابقة للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وتنطلق التحركات القطرية، منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، حيث واجه الفلسطينيون معاناة النزوح المتكرر، إذ يأمر الجيش الإسرائيلي أهالي مناطق وأحياء سكنية بإخلائها استعدادا لقصفها وتدميرها والتوغل داخلها.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/اكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت نحو 150 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.

صندوق قطري لتنفيذ برامج للاجئين

وأعلنت قطر أنها “أطلقت بمعية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنشطة صندوق إرث كأس العالم فيفا قطر 2022 بتمويل قدره 50 مليون دولار أمريكي، بهدف تنفيذ سلسلة من البرامج المجتمعية، بالتعاون بين دولة قطر وثلاث منظمات هي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة العالمية”. وأوضحت أن “صندوق قطر للتنمية بصدد توقيع اتفاقية منحة مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بمبلغ قدره 5 ملايين دولار أمريكي، بشأن تحسين ظروف السكن والبنية التحتية العامة والمجتمعية في أوكرانيا جراء الحرب مع روسيا، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للأوكرانيين”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية