بروكسل – ب أ: قال وزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل امس الخميس إن الصورة بالنسبة للأزمة المالية اليونانية تبدو اليوم أفضل بعد شهور من الأنباء السيئة حيث حققت اليونان تقدما ملحوظا في تنفيذ شروط المانحين الدوليين، في حين اعتبرت مؤسسة مالية دولية مقرها لندن أن ما تم شطبه من ديون مستحقة على اليونان لا يصل إلى درجة إشهار إفلاس. وقال وزير مالية ألمانيا فولفغانغ”شويبله للصحافيين قبل انعقاد اجتماع خاص مع نظرائه بمنطقة اليورو ‘في ضوء ما سمعته حتى الآن”فإن اليونان تبدو كأنها حققت تقدما كبيرا’. وقال وزير مالية فرنسا فرانسو باريو ‘نحن فعلا راضون عما تحقق من تقدم في اليونان .. نحن نمضي في الاتجاه الصحيح واعتقد أننا نستطيع الاتفاق على هذا’. وحتى رئيسة صندوق النقد الدولي الأشد تحفظا في العادة كريستين لاغارد قالت’هناك انطباع إيجابي قوي عن العمل الجاد الذي يتم هناك (في اليونان)’. من المتوقع أن يقر الوزراء بأن البرلمان اليوناني أوفى بالموافقة على إصلاح اقتصادي رئيسي وإجراءات تقشف كانت ملحقة في حزمة الإنقاذ الثانية قبل انتهاء المهلة في 29 شباط/ فبراير. وينتظر أن يوقع وزير المالية اليوناني إيفانجيلوس فينزيلوس على اتفاقيات للإفراج عن جزء من أموال منطقة اليورو المطلوب أن يلازمها اتفاق يأمل في إقناع البنوك الخاصة بشطب أكثر من مائة مليار يورو من الدين العام اليوناني. من ناحيته أصدر الاتحاد الدولي للمبادلات والمشتقات المالية – ومقره لندن-”قرارا اعتبر”التحرك من جانب البنك المركزي الأوروبي لحماية محفظته من اتفاق شطب الديون بنسبة 70′ لا يشكل ‘حدثا ائتمانيا’. ويقصد بالحدث الائتماني حدوث أي تغير مفاجئ وحقيقي على الوضع الائتماني للجهة المقترضة – كالإفلاس أو انتهاك اتفاقية قرض – بحيث تثير الشكوك في قدرتها على سداد التزاماتها المالية في المستقبل، وهو ما يفتح الباب أمام حصول الدائنين على تعويضات من شركات التأمين ضد مخاطر الائتمان. ومن شأن وجود حدث ائتماني أن يتسبب في سداد مبادلات الائتمان المعيبة، وهي شكل من أشكال التأمين ضد التخلف عن سداد الائتمان. ويراهن الكثير من المضاربين الماليين على وقوع مثل هذا الحدث على أمل تحقيق أموال من السندات اليونانية التي قاموا بشرائها بخصم كبير في الأشهر القليلة الماضية. ولا يزال أمام البنوك وصناديق التحوط وصناديق التامين حتى الثامن من آذار/مارس كي يقبلوا باتفاق شطب ديون لليونان. ومن المتوقع حينئذ أن توافق منطقة اليورو نهائيا على حزمة إنقاذ اليونان في الأسبوع التالي حسبما قال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر أمس الأول. وتحتاج أثينا إلى الأموال بحلول يوم 21 آذار/مارس لتجنب الإفلاس نظرا لموعد استحقاق سداد سندات بقيمة 14.5 مليار يورو في ذلك الموعد.