تفاؤل يعودة السياحة للانتعاش رغم اضطرابات المنطقة

حجم الخط
0

دبي – رويترز: رغم الإقبال الكبير والدعاية المحيطة بدورة العام الجاري لمعرض سوق السفر العربية في دبي الذي جرى خلال الاسبوع، لم يخف تأثير انتفاضات الربيع العربي على قطاع السياحة في المنطقة على أحد.

ولخص طالب الرفاعي الأمين العام للمنظمة الدولية للسياحة التابعة للأمم المتحدة حجم الخسائر التي مني بها قطاع السياحة في المنطقة في كلمة ألقاها خلال ندوة عن مستقبل السياحة على هامش المعرض.

وقال ‘الأحداث السياسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عطلت التدفق السياحي إلى المنطقة إلى حد بعيد. هذه حقيقة. الخسارة بلغت سبعة ملايين سائح في 2011 منهم خمسة ملايين من الشرق الأوسط ومليونان من شمال أفريقيا’. وذكر رفعت أن دولا مثل السعودية والإمارات استفادت من انتفاضات الربيع العربي حيث اتجه إليها السائحون الذين تفادوا السفر إلى بلاد تفتقر إلى الاستقرار. كما شدد على أن المرونة والقدرة على التكيف هما مفتاح النجاح.

وقال ‘مرونة هذا القطاع تعتمد بدرجة كبيرة على الشركات التي تمكنت من تحقيق ثلاثة شروط مسبقة. أولا تنوع المنتجات.. تنوع أسواق المصدر. مهم جدا ألا يوضع كل البيض في سلة واحدة. اثنان.. الشركات التي استطاعت الاستمرار وتحقيق نتائج طيبة هي التي كانت مرنة واستطاعت التكيف مع الوضع الجديد. ثلاثة.. الشركات التي نجحت في التجديد ونظرت إلى الأمام هي التي استطاعت البقاء’. ورغم الظروف العصيبة التي مرت بها شركات السياحة في الشرق الأوسط في عام 2011 أبدى كثير من المشاركين في سوق السفر في دبي تفاؤلا بخصوص السمتقبل.

وذكر ديفيد روش رئيس شركة هوتيلز دوت كوم لحجز الفمادق عن طريق الإنترنت أن شركته تأثرت جدا بالأحداث السياسية التي شهدها العام الماضي خصوصا في مصر.

وقال ‘أعتقد أن كل من يعمل في مجال السياحة هنا تأثر بها (انتفاضات الربيع العربي). شهدنا بعض الأمور المهمة في ذلك الوقت ورأينا عكسها الآن. في ذلك الوقت رأينا كثيرا من الأسواق يسقط. مرت مصر بالقطع بوقت عصيب جدا. الوضع الآن هو أن.. نعم.. القاهرة ما زالت تعاني كسادا لكن شرم الشيخ ارتفعت فيها نسب الإشغال ووصلت حاليا إلى 85 في المئة’. وتوقع روش انتعاش السياحة في المنطقة في السنوات القليلة المقبلة وقال إن الشركة تعتزم توسيع نطاق نشاطها في الدول العربية وإنشاء نسخة باللغة العربية لموقع هوتيلز دوت كوم.

وتوقع وزير السياحة المصري منير فخري عبد النور ارتفاع عدد السائحين هذا العام مقارنة بالعام الماضي. وقال ‘ثمة تغير في سلوك السائجين. يذهبون إلى الشواطيء.. لكنهم عازفون عن الذهاب إلى القاهرة وأقل عزوفا عن الذهاب إلى مصر العليا.. الأقصر وأسوان. السبب شديد البساطة وهو أن الاعتقاد بغياب الأمن وسلطة القانون والنظام يجعلهم يذهبون إلى الشواطيء.’ومع صعود نجم الإسلاميين في مصر منذ الانتفاضة التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك ثمة مخاوف من طريقة تعامل حكومة يقودها الإخوان المسلمون أو السلفيون مع قطاع السياحة. لكن عبد النور شدد على أن أي حكومة ديمقراطية في مصر لن تقطع شريان السياحة الحيوي للاقتصاد وسوق العمل.

وقال ‘السياحة بالغة الأهمية للاقتصاد المصري وفي مناخ ديمقراطي لن يقوض صانع سياسة مسؤول يخضع للمحاسبة هذا القطاع بأي شكل. اسمحوا لي أن أذكركم بأن السياحة ساهمت بنسبة 11.3 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي في العام السابق وبأنها ثاني مصدر للعملة الأجنبية في الاقتصاد المصري ويعمل فيها حاليا زهاء أربعة ملايين شخص وهذا يمثل اثنين من كل 13 من أفراد قوة العمل المصرية’. وبينما تحدث كثير من المشاركين في سوق السفر في دبي عن تعافي السياحة في بلاد مثل مصر وتونس ظلت دول أخرى مثل البحرين وسوريا خارج النقاش عن احتمالات الانتعاش.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية