لندن ـ ‘القدس العربي’: في التقارير السرية التي سربها موقع ويكيليكس وحصلت عليها صحيفتا ‘الغارديان’ و’نيويورك تايمز’ الامريكية عن الطريقة التي قامت بها الولايات المتحدة باعتقال وارسال اشخاص اشتبهت بعلاقتهم بالارهاب الى معتقل غوانتانامو في خليج كوبا بناء على ادلة واهية. وتغطي الـ 759 وثيقة التي تحمل صفة ‘سري’ معلومات جديدة قدمتها الصحيفتان. وقبل هذا تعلق ‘الغارديان’ في افتتاحيتها ان غوانتانامو يمثل كل الفشل الذي صارت اليه الحرب في افغانستان، وانه كان المكان غير المناسب لجمع المعلومات، بل مكان للظلم. وقالت ان المعلومات التي وردت في الملفات قد تكون صحيحة ولكن مجملها كاذب لانها جاءت من شهادات حفنة من المخبرين من داخل السجناء. ووصفت المعتقل بانه ‘مكب’ لكل الانواع من البشر. وفي النهاية تقول انه كان مكانا للانتقام وليس للعدل. ومن هنا فمتابعة لما ورد في الملفات تظهر هذه الحقيقة. يعني ان القارئ للملفات يجب ان يكون حذرا.
اكاذيب ام حقائقففي هذا الاتجاه يظهر ملف معتقل ‘عميل’ من اعضاء القاعدة انه قام بالحصول على حريته من خلال توريط 123 سجينا في المعتقل، ومر عامان على هذا القرار والسجن لم يغلق ولا يزال فيه 172 معتقلا. وتصف وثائق المعتقل وملف محمد باسردة بانه مصدر ‘لا يقدر بثمن’ والذي اظهر ‘تعاونا لا مثيل له’، فيما يرى المحامون عن المعتقلين الذين ورطهم بان معلوماته كاذبة. وتكشف تقارير غوانتانامو عن المعتقلين عن ان المحققين اختلفوا حول الطريقة المناسبة الواجب اتباعها في االتعامل مع المعتقلين مع وحدة المهام المشتركة في المعتقل ‘جي تي اف جيمتو’. وتكشف الوثائق عن الطريقة التي هرب فيها اسامة بن لادن من جبال تورا بورا حيث تشير الى ان احد رجال الحرب الباكستانيين وفر له المقاتلون كي يقودوه الى مكان امن في شمال- شرق افغانستان، كما تشير الوثائق الجديدة عن تعاون احد المعتقلين مع المخابرات البريطانية (ام اي- 6). كل هذا في وقت شجب فيه الرئيس الامريكي باراك اوباما الكشوفات وقال ان ويكيليكس حصلت على الوثائق بطريقة قانونية.
ابو عادل ومن الملفات التي كشف عنها قصة ابو عادل الجزائري بن حاملي الذي وصف بانه ‘مرتب، وحامل رسائل وقاتل يعمل للقاعدة’، ومع ذلك فان ملفه يظهر ان المحققين الامريكيين اقتنعوا بانه كان يعمل لصالح المخابرات البريطانية والكندية، فبعد اعتقاله في حزيران (يونيو) 2003 نقل حاملي الى قاعدة باغرام قرب كابول، حيث خضع لعدد من التحقيقات في السجن والتي قام بها افراد من ‘سي اي ايه’ ووجدوا انه اخفى معلومات مهمة عن البريطانيين والكنديين وانه يمثل خطرا على امريكا وحلفائها في الباكستان وافغانستان. واكتشف المحققون فيما بعد انه عميل للمخابرات البريطانية حيث كان يعمل لها وللكندية منذ ثلاثة اعوام من اعتقاله، وبحسب الامريكيين فقد تم تجنيد حاملي عام 2000 من قبل رجلي امن ضمن محاولات الاستخبارات الغربية تجنيد ‘مصادر معلومات بشرية’ بدلا من الاعتماد على التنصت والوسائل التكنولوجية، وجاء اهتمام المخابرات به نظرا ‘لعلاقته الواسعة مع عدد كبير من اعضاء القاعدة في افغانستان والباكستان’، ولا يكشف ملف الجزائري عن طبيعة المعلومات التي حجبها، لكن الملف يربطه بثلاث هجمات في باكستان وافغانستان. وبحسب اعترافات مدبر الهجمات على امريكا، خالد الشيخ محمد فان ابو عادل الجزائري نفذ هجوما على كنيسة بروتستانية في اسلام اباد في اذار (مارس) 2002. كما انه كان مسؤولا عن هجوم قتل ثلاث بنات في كنيسة ريفية في البنجاب في كانون الاول (ديسمبر) من نفس العام، حيث زوده بمبلغ 300 الف روبية، وكانت السلطات الباكستانية قد ألقت باللائمة على لشقر طيبة في تنفيذ العملتين. وفي تقرير منفصل اعتقدت الاستخبارات الامريكية ان حملي ربما كان مشاركا في الهجوم على فندق شيراتون في كراتشي. ولكن المعلومات عن الجزائري قد تكون غير صحيحة وربما تم اخذها منه تحت التعذيب، خاصة ان خالد الشيخ محمد تعرض للتعذيب ومورس عليه اسلوب الايهام بالغرق في سجون سرية في تايلاند وغيرها قبل ان ينقل للمعتقل في خليج كوبا. وهناك القليل من الادلة التي تثبت تورط الجزائري بالهجوم اكثر من كونه كان يدير دكانا لبيع السجاد، وهو نفس الغطاء الذي استخدمه المنفذ. وتقول الصحيفة انه ما هو معروف ان الجزائري هذا كان من المحاربين مع الجهاديين في افغانستان وباكستان وشمال افريقيا حيث ترك مع والده مدينة وهران الجزائرية للمشاركة في الجهاد الافغاني وعمره احد عشر عاما، وبعد ذلك اصبح عضوا في الجماعات التكفيرية وقاتل الى جانبها في الحرب الاهلية في الجزائر حيث اشتهر بقساوته وعمل في ظل طالبان كمترجم في وزارة خارجيتها ثم مع مخابراتها حيث كان يتنقل ما بين افغانستان والباكستان قبل الهجمات. وقامت سلطات سجن غوانتانامو بتسليم حاملي مع زميل اخر له، هو حسن زميري الى السلطات الجزائرية ولا يعرف ان كان سيقدم لمحاكمة او ان كان سيطلق سراحه.
تفاصيل هروب بن لادنكيف هرب بن لادن؟ سؤال ظلت الولايات المتحدة تحاول الاجابة عليه، فآخر مرة شوهد فيها كانت في كانون الاول (ديسمبر) 2001 بعد ان اقتربت القوات الخاصة الامريكية من مغاور تورا بورا، وبعدها لم ير. الا ان ملفات المعتقلين تشير الى انه اجتمع مع قادته في عام 2003 ولم يظهر بعد هذا اللقاء. ومع ذلك فيظل هروب بن لادن من اهم مظاهر الخلل في عملية ملاحقة وانهاء القاعدة التي قادتها امريكيا. وظلت طريقة هروبه محلا للكثير من النظريات ولم يظهر بعد اي دليل واضح او رواية تؤكد الطريقة الصحيحة.
وفي ملفات المعتقلين تظهر روايات اخرى فمثلا ملف الافغاني شيرزاد الافغاني يقول ان بن لادن هرب من الطوق المحكم حول عرينه بمساعدة من رجل حرب في الباكستان هو محمد نور مولوي. ومن الصعب التحقق من القصة وربما كان المعتقل هذا يشير الى قائد هامشي قتل عام 2010 من قاتل مجهول الهوية في ميرام شاه ـ وزيرستان. ويقول الملف ان مولوي قدم لبن لادن وذراعه الايمن ايمن الظواهري ما بين 40 -50 مقاتلا بعد لقاء مع قائد ميداني بارز هو ابو تراب تم في منتصف كانون الاول (ديسمبر) وكان يعتقد ان بن لادن هرب بعد ان استطاع والظواهري اختراق الطوق المفروض عليهما من القوات الخاصة والقوات الافغانية المساعدة الى جنوب باكستان بعد ان استطاع ايضا تجنب الوحدات الباكستانية التي كانت تؤمن الحدود، ولكن روايتين من روايات المعتقلين تظهر ان بن لادن هرب الى الشمال واستراحا في بيت احد المتعاطفين الافغان هو اول ماليم غول قرب مدينة جلال اباد. ثم واصلا الرحلة على ظهور الخيول شمالا الى كونار حيث بقيا هناك مدة 10 اشهر. وتشير الوثيقة الى ان بن لادن راقب البنية العسكرية التي بناها منذ عقد او اكثر وهي تنهار تحت ضربات الطائرات الامريكية، مما ادى به لاستدانة بعض المال كي يدفع لمن هربوه. وتقول شيرزاد ان احد القادة العسكريين اسمه عبدالهادي العراقي سلم احد القادة مبلغ 7 الاف دولار امريكي استدانها منه بن لادن اثناء معركة تورا بورا، مع ان بن لادن كان لديه المال الكافي قبل اشهر، حيث دفع 11 الف دولار لمشاريع انمائية في قرى قرب قندهار. وتظهر الوثائق حركة بن لادن في الايام التي سبقت وتبعت هجمات ايلول / سبتمبر 2001 حيث جاء في ملف ان بن لادن كان في خوست عندما وقعت الهجمات، وهناك وثيقة اخرى تظهر ان بن لادن كان في 13 تشرين الثاني في كابول حيث عقد اجتماعا مع قادته وتم في مناقشة انسحاب المقاتلين العرب للشرق حيث كانوا يتمركزون في شمال كابول. وفي 30 من الشهر نفسه كان في جلال اباد حيث وزع 100 الف دولار على رجال القبائل كي يتأكد من ولائهم. ثم تحرك الى تورا بورا. لكن هناك من يشك ان كان بن لادن قد ذهب الى هناك ام لا، ولكن البعض يقول ان رأه ومنهم طبيب يمني اسمه ايمن سعيد باطرفي الذي وصف لقائين طلب فيهما بن لادن ادوية لمعالجة جراح. ووصف اخر زيارة لبن لادن في موقعه من الجبهة وجاء ليؤكد للمقاتلين على عدم الخوف من الامريكيين. وتقدم روايات المعتقلين صورة عن تراجع المقاتلين الذين قتل منهم الكثير وحصل اخرون على مساعدة من الافغان او من الباكستانيين، فيما قال اخرون ان الباكستانيين اعتقلوا عددا كبيرا منهم، ولكن معتقلا قال في شهادته ان المخابرات الباكستانية ساعدت المقاتلين على الهروب. وتشير الملفات الى ان بن لادن ترك حرسه وراءه في تورا بورا، ويبدو انه ترك المغاور قبل بداية التراجع، حيث يقول معتقل ‘فجأة رحل بن لادن من تورا بورا مع عدد من الرجال الذين اختارهم’. عائلة بن لادن اما بالنسبة لعائلة بن لادن فقد ظلت في قندهار طوال الحرب ثم تم ترتيب هروبها من افغانستان، فملف احمد سالم حمدان، سائق بن لادن، ومقاتل اخر متزوج من واحدة من بنات بن لادن فقد تم ترتيب هروب زوجات بن لادن من افغانستان. ويشير ملف احد المعتقلين ان الرحلة بدأت من قندهار للحدود الباكستانية ‘برفقة المعتقل وممتاز’ وكانت الخطة نقل الزوجات الى كويتا والبقاء هناك مدة والعودة بعد ذلك لقندهار لكن ممتاز قتل. وتشير ملفات ان ثريين سعوديين لبيا نداء مسؤولين في القاعدة لترتيب رحيل المجاهدين وعائلاتهم، حيث قدما 100 الف دولار في الفترة ما بين نوفمبر الى يناير. ولا تقدم الملفات ادلة كثيرة عن مكان وجود بن لادن والظواهري، فالاشارات عن الظواهري تقول انه وجد مقرا للاقامة فيه كما فعل عدد اخر من قادة القاعدة في المدن الباكستانية لكن بعد القبض على خالد الشيخ محمد في روالبندي في مارس 2003 غير مقر اقامته وانتقل الى شاكاي في منطقة وزيرستان. وكان ابو الفرج الليبي قد القي القبض عليه وهو في طريقه لشاكاي للقاء قادة القاعدة ومنهم عبدالهادي العراقي، ويقول ملف الليبي ان ‘المعتقل سافر الى شاكاي بين آب 2003 وشباط 2004 ثلاث مرات للقاء مسؤولي مجلس الشريعة التابع للقاعدة وتسليم الدعم للمقاتلين ولقاء عبدالهادي العراقي’. وتصور الملفات عالما فوضويا، لجماعات وفرق وقادة يخططون لعمليات في غرب باكستان كي تنفذ في افغانستان والدول الغربية في وقت كان الغرب فيه مشغولا بالعراق. ويشير ملف الليبي الى ان القاعدة حاولت الحصول على اسلحة دمار شامل، وان القاعدة كان لديها الجهاز الموجود في اوروبا لكن لا احد كان يعرف استخدامه، وكان سيستخدم في امريكا حالة قتل بن لادن او اعتقاله. وتظل المعلومات قائمة على التكهن والاقاويل ولم تثبت صحتها. العميل النجمومن الملفات المهمة، ملف اليمني محمد باسردة الذي افرجت عنه سلطات السجن بعد ان ورط 123 من زملائه في غوانتانامو وقدم معلومات للمحققين والتي يرى المحامون عنهم انها غير صحيحة، في وقت بدأ فيه المحققون انفسهم يشكون في صحتها. وكان باسردة قد نقل بناء على طلب من اسبانيا الى سجن فيها ولا يعرف مكانه منذ تسليمه. وبحسب ملفه فقد قام المحققون باعادة تصنيفه وتخفيض علامة ‘تهديد’ الى كونه يمثل خطرا قليلا بسبب المعلومات الثرية التي قدمها لهم، فيما قام الادميرال ديفيد توماس، مدير سجن غوانتانامو بالتوصية بنقل باسردة خارج السجن بسبب تعاونه الذي لا مثيل له. وبسبب الخوف على حياته كما قال المعتقل انه تلقى تهديدات بالقتل فقد استبعاد تسليمه لليمن. وساعدت معلومات المعتقل هذا بالابقاء على المعتقل المقيم في بريطانيا عامر شاكر في غوانتانامو على الرغم من الطلب المتكرر من السلطات البريطانية للافراج عنه. وزعم باسردة انه كان مع بن لادن في الايام الاخيرة في تورا بورا. ومن الشهادات التي نالت اعجاب المحققين الامريكيين تلك المتعلقة بالمعتقلين البريطانيين، حيث ادعى ان بشر الراوي الذي افرج عنه كان صديقه وانه اقتحم بيته بعد اعتقاله من اجل تنظيف البيت من الاوراق التي قد تورطه، كما قال ان معتقلين اخرين كانوا من اعضاء خلية تجنيد تابعة لابو قتادة المعتقل الان في سجن بريطاني بدون توجيه تهم له. وورد في ملفه ان باسردة ‘قدم بمبادرة منه معلومات مباشرة وغير مباشرة عن عمليات واساليب تجنيد طالبان والقاعدة اضافة لقادتها واعضائها المهمين’. كما قدم معلومات عن رجال بن لادن في تورا بورا ودور الاخير كقائد. ومع قيامه بتحديد هوية افراد القاعدة المعتقلين في غوانتانامو والذين قاتل منهم في تورا بورا او تدربوا في معسكر الفاروق الا ان هناك ادلة تظهر ان هناك نوعا من عدم الدقة في هذه المعلومات لانه غير قصته في اكثر من مرة، وكذا هويات المعتقلين حيث لم يتم التأكد منها عندما قورنت مع مصادر اخرى. ويرى المحللون الامنيون ان المعلومات من المصادر الاولى التي قدمها باسردة تظل محلا للشك، فمثلا قامت المحكمة الفدرالية عان 2009 باصدار حكم بالافراج عن محمد الغراني لانه لا يمكن الاعتماد على مصادر مجهولة ومن معتقلين كباسرة لادانته. و اضافة لملف باسردة فقد طرح المحللون اسئلة على ملفات عدد من المعتقلين الذين تم الحصول على معلومات منهم عبر التعذيب مثل ملف ابو زبيدة الذي عذب بأساليب كثيرة وتعرض لنوبات صرع كثيرة بسبب التعذيب.
خلافات الامريكيينومع ان الملفات تظهر معلومات متناقضة قدمها المعتقلون لانقاذ انفسهم واحيانا كذبوا وورطوا بعضهم الا ان المعركة الحقيقية كانت بين سلطات التحقيق المعتقل. نظريا كانت وحدة المهام المشتركة الخاصة هي المسؤولة عن القيادة العام في المعتقل لكن كانت هناك وحدة التحقيق الجنائي المشتركة المسؤولة عن عمليات التحقيق. وعلى الرغم من وجود تعاون الا ان خلافات في الطريقة والمبادئ كانت تعوق التعاون هذا اضافة لتدخل وكالات اخرى (سي اي ايه)، (اف بي اي) وحدات الفحص النفسي ـ جماعات مراقبة السلوك وتحليله الى آخره. وعكس الخلاف والتنافس بين هذه الوحدات ما كان يجري على المستوى السياسي بين جورج بوش ونائبه ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس وكولن باول وزير الخارجية ووزير الدفاع. فقد وصلت اول دفعة من المعتقلين الى المعسكر في كانون الثاني (يناير) 2002 وعندها قام دونالد رامسفيلد بتكليف قيادة الوحدة الجنوبية المتمركزة في ميامي، والمسؤولة عن امريكا اللاتينية والكاريبي بحراسة المعسكر وبعدها سلمت المهمة للقيادة المشتركة فيه، والخلافات تظهر في نهاية ملفات المعتقلين وتقييم الجهات المحققة مع المعتقلين حيث ترد كلمة ‘يؤجل’ اكثر من مرة، ويظهر الخلاف في التقييم في ملف صالح عبدالله عوشان ـ سعودي كان من اول القادمين للمعتقل، فتقييم القيادة المشتركة له كان انه عضو في القاعدة او شبكتها العالمية ولكن وحدة التحقيق الجنائي قالت انه يمثل تهديدا قليلا. ويعود الخلاف الى طبيعة تكوين المحققين والجهات التي جاؤوا منها، فهناك جنود في البحرية وهناك جنود في القوات البرية، وهناك من لديهم خبرة في التحقيق ومن لا يعرفون التعامل مع السجناء. وتظهر الملفات ان عافية صديقي الباحثة في علم الدماغ كانت في قلب خلايا خالد الشيخ محمد في باكستان، وكانت قد اختفت خمسة اعوام وعادت للظهور في غزني عام 2008. وتظهر شهادات معتقلين ان صديقي كانت شخصية مهمة ولهذا السبب وضعها ‘اف بي اي’ على قائمة اخطر سبعة مطلوبين. وشاركت بالتخطيط لهجمات على لندن وامريكا، وكان دورها توفير بيوت امنة ولعبت دورا اداريا. وبحسب شهادة عمار البلوشي، حاصل على ماجستير في البيولوجيا من ام اي تي الامريكية، ان صديقي عبرت عن اهتمامها بخططه لانشاء مختبر لتطوير اسلحة بيولوجية وقالت انها مستعدة للعمل معه لو وافقت القاعدة على الخطة. ويقول بلوشي انه تزوج عافية في حفلة زفاف خاصة مع ان اهلها ينفون هذا. وعلى الرغم من الاتهامات الخطيرة الواردة في ملفات المعتقلين عنها الا ان امريكا لم تحاول استخدامها ضدها في المحاكمة التي اصدر فيها قاض عليها حكما بالسجن مدى الحياة.