تفاصيل واسباب العراك بين الرجوب والطيراوي في الجلسة الاولي من الدورة الـ 32 للمجلس الثوري لحركة فتح:
الصراع مع حماس يوتر الاجواء: حذاء الطيراوي يرتطم بأحد اعضاء اللجنة المركزيةعباس طرده من الاجتماع فغادر حافيا وبعث برسالة اعتذار للمجلس والرئيس في اليوم التاليتفاصيل واسباب العراك بين الرجوب والطيراوي في الجلسة الاولي من الدورة الـ 32 للمجلس الثوري لحركة فتح:رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: بعد يومين من انتهاء جلسات المجلس الثوري لحركة فتح الذي انعقد في مدينة رام الله يومي السبت والاحد الماضيين ما زال الخلاف الذي نشب بين توفيق الطيراوي نائب رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية وجبريل الرجوب عضو المجلس الثوري وما تخلله من استخدام للأحذية والشتائم، محور حديث الكثير من المواطنين والسياسيين الفلسطينيين علي الرغم من توجه الانظار الفلسطينية نحو حوار قادة حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة.فالمعركة الكلامية التي نشبت بين الرجلين وتخللها خلع الطيراوي لحذائه وضربه نحو الرجوب الذي كان يجلس في الصف الاول الذي يجلس فيه اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح ويتوسطهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما زالت هدفا للنقاش الفلسطيني الباحث عن اجابات علي العديد من الاسئلة، مثل: هل فعلا حذاء الطيراوي اصاب هدفه ام اخطأ الهدف؟ وما الاجراء الذي اتخذه الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟ وهل واصل الطيراوي حضور باقي جلسات المجلس الثوري؟ وهل اعتذر الطيراوي؟ ولماذا الصراع بين الرجلين في الوقت الذي تخوض فيه حركة فتح التي ينتميان اليها صراعا حادا مع حماس التي هزمتها في الانتخابات التشريعية العام الماضي؟ وغيرها من الاسئلة. القدس العربي حاولت الوصول الي اجوبة حول تلك الاسئلة فتبين لها بان حذاء الطيراوي اخطأ هدفه عندما انحرف عن مساره متوجها نحو اعضاء اللجنة المركزية الذين كانوا يجلسون بجوار الرجوب فأنزلوا رؤوسهم وانحنوا يمينا وشمالا خوفا من ذلك الحذاء الذي ارتطم بأحد الجالسين بجوار الرجوب.واوضح عضو مجلس ثوري شارك في الاجتماع لـ القدس العربي بان زكريا الاغا وعباس زكي عضوي اللجنة المركزية كانا يجلسان بجوار الرجوب اضافة الي مفوض التوجيه السياسي السابق عضو المجلس الثوري عثمان ابو غربية الا ان المصدر لم يؤكد بمن ارتطم الحذاء الا انه لم يصب الرجوب.وفي تلك الاثناء استشاط الرئيس الفلسطيني محمود عباس غضبا وطلب من الطيراوي مغادرة الاجتماع وسط تعالي الاصوات المنددة بتصرف نائب رئيس المخابرات الذي لم يحترم الرئيس الذي يجلس في نفس الصف الذي كان يجلس فيه الرجوب.ومن جهته هاجم الرجوب خصمه بشدة من خلال توجيه بعض الكلمات الحادة له في الوقت الذي امتنع فيه عن الرد عليه بنفس الاسلوب، وقال احد الحاضرين لـ القدس العربي ، الرد بالكلام كان احد من السيف وأحد من الاحذية ، وتابع مستهزئا يبدو ان استخدام الاحذية بات تعبيرا ديمقراطيا .وكان الطيراوي خلع حذاءه وضربه نحو الرجوب خلال اجتماع المجلس الثوري في رام الله مساء السبت الماضي نتيجة خلاف الرجلين حول الطريقة التي يجب علي حركة فتح التعاطي بها مع حركة حماس. وعن جلوس جبريل الرجوب بجوار اعضاء اللجنة المركزية قال احد اعضاء المجلس لـ القدس العربي بان اعضاء المركزية جلسوا وبقي بجانبهم بعض المقاعد الفارغة فجلس الرجوب بجوارهم بمحض الصدفة، وليس من باب الطامح ليكون في تلـــك اللجنة. ومن جهته رفض امين مقبول عضو المجلس الثوري لحركة فتح الحديث في تفاصيل ذلك الحادث مكتفيا بالقول بانها ليست هذه المرة الاولي التي تحدث فيها مشادات في اجتماعات حركة فتح بل هذه المرة الاولي التي تستخدم فيها الاحذية، ومشيرا الي انه حدث في السابق تراشق قيادات الحركة بالاقلام وكاسات الماء.وعن الصراع بين اقطاب حركة فتح اوضح مقبول بانه كان نتيجة الاختلاف في الاجتهادات حول كيفية بناء الحركة وكيفية تعاطيها مع حركة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية، مشددا علي ان هناك رؤية واحدة لقادة الحركة للنهوض بها وضرورة الحفاظ علي الوحدة الوطنية لكن خلافاتهم في الاجتهاد للوصول الي تلك الاهداف.واوضحت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القدس العربي بان الصراع بين الطيراوي والرجوب يعود الي سنوات خلت وتحديدا عندما كان جبريل الرجوب يتولي قيادة جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية وينافس جهاز المخابرات الذي يقوده الطيراوي، وخصوصا في الضفة الغربية.ومن جهته اوضح مقبول ان الذي حدث بين الطيراوي والرجوب كان بسبب اختلاف الرجلين في مسألة التعاطي مع حركة حماس في صراعها ضد فتح خلال الاسابيع الماضية، رافضا الخوض في التفاصيل، الا انه اشار الي ان الاشتباكات الاخيرة بين عناصر حماس وفتح في غزة وكيفية التعاطي معها كانت محور النقاش في جلسات الثوري وبلغ النقاش وكيفية التعاطي مع حماس الي حد متقدم من التوتر.وعلمت القدس العربي بان الرجوب يتهم الطيراوي بالسعي الي نقل الاقتتال الداخلي من غزة الي الضفة الغربية الامر الذي تعهد الرجوب بمنعه وعدم السماح به، حيث اتهم بناء علي ذلك الموقف بانه يسعي لفصل فتح الضفة الغربية عن فتح قطاع غزة.وكان الرجوب اتهم خلال الايام الماضية جهات فتحاوية بمحاولة اذكاء نار الاقتتال الداخلي في غزة ونقلها الي الضفة الغربية، وقال لن نسمح بذلك في أي حال من الأحوال، وسنرسل من يسعي لذلك الي علاج نفسي تلك الاتهامات التي لم ترق للطيراوي.الا ان الطيراوي الذي منع من حضور جلسات المجلس الثوري بعد ان غادر اولي جلساته بلا حذاء وتكفل المرافقون له بالبحث عن حذائه واحضاره له خارج قاعة الاجتماع بعث برسالة اعتذار للمجلس وللرئيس الفلسطيني قرئت في اليوم التالي من جلسات المجلس علي مسامع جميع الحاضرين. ورداً علي ما نشرته بعض وسائل الاعلام عن اقدام مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية توفيق الطيراوي من خلع حذائه وضربه به خلال اجتماع المجلس الثوري للحركة في رام الله مساء السبت قال الرجوب: انه مجرد هراء و لم يولد بعد من يرفع يده علي الرجوب.وتابع أن الاجتماع شهد توترا وصراخا، لكنه انتهي الي توافق في الرأي في شأن وجوب منع نقل الصراع الدموي في القطاع الي الضفة.وكان المجلس الثوري لحركة فتح اصدر بيانا مساء الاحد مختتما دورته الـ32، ومؤكدا علي ضرورة الوحدة الوطنية ورص الصفوف الفلسطينية، الا ان تلك الدعوة غير مطبقة كثيرا في داخل حركة فتح التي يعصف بها الكثير من الخلافات. وعن تلك الخلافات الحادة بين قيادات فتح حول تشكيل حكومة وحدة وطنية اضافة الي الاقتتال الداخلي بين حركتي فتح وحماس في قطاع غزة، وامتناع بعض اعضاء اللجنة المركزية عن الانضمام لوفد الحركة للحوار مع حماس في السعودية قال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لـ القدس العربي ، لكل زمن دولة ورجال ، وذلك في اشارة الي ان هذا الزمن زمن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمقربين منه مثل محمد دحلان ونبيل عمرو وغيرهم من المشاركين في حوار مكة.ورفض حبش الخوض في تفاصيل امتناع رئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عن المشاركة في الوفد الفتحاوي الذي قاده عباس الي مكة المكرمة.