وليد عوضرام الله ـ ‘القدس العربي’ اكد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ’القدس العربي’ الاربعاء بأن الازمة المالية التي تعانيها السلطة وصلت لمرحلة خطيرة باتت تهدد بانهيار بعض اجهزة السلطة وخاصة القطاع الصحي الذي توقفت نصف اجهزته عن العمل في حين بدأت الادوية والمستلزمات الطبية بالنفاد، معبرا عن أمله ان يساهم اجتماع وزراء الخارجية العرب المرتقبة في رام الله بالاسراع في وصول اموال شبكة الامان المالية العربية للسلطة.واوضح بأن الدعم المالي للسلطة هو احد اهداف الاجتماع المرتقب لوزراء الخارجية العرب في رام الله الى جانب اهداف اخرى يسعى الفلسطينيون لتحقيقها مثل اتخاذ موقف عربي فلسطيني موحد بالتوجه لمجلس الامن الدولي لوقف الاستيطان الاسرائيلي المتواصل في الاراضي الفلسطينية، وبلورة خطة عربية فلسطينية للترك تجاه الامم المتحدة والولايات المتحدة الاميركية بشأن ذلك الملف، الى جانب اظهار الدعم العربي للقيادة الفلسطينية.واضاف عميرة قائلا ‘اولا، الهدف اظهار الدعم للفلسطينيين وثانيا تنفيذ الوعود بشأن الدعم المالي للسلطة من خلال شبكة الامان المالية العربية التي اقرها الاجتماع الاخير للجنة المتابعة العربية’، وذلك في اشارة الى اقرار تلك اللجنة تحويل 100 مليون دولار شهريا للسلطة في ظل مواصلة اسرائيل احتجاز اموال الضرائب الفلسطينية ردا على الذهاب الفلسطيني للامم المتحدة والحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية كدول غير عضو في الامم المتحدة من خلال التصويت على ذلك في الجمعية العامة نهاية الشهر الماضي.واكد عميرة بان اموال الدعم العربي التي اقرت في اجتماع لجنة المتابعة العربية الاخير لم تصل للسلطة التي تعاني من ازمة مالية حادة باتت تهدد مستقبلها، واضاف ‘الاموال العربية لم تصل بعد’.وتابع ‘نحن كذلك بحاجة لدعم الدول العربية السياسي الى جانب الدعم المالي الذي وعدوا به، وهذا أمر ما زال بانتظار التنفيذ’، مؤكدا بان اموال شبكة الامان العربية ما زالت حبرا على ورق ولم تنفذ لغاية الآن.وبشأن الوضع المالي الذي تمر به السلطة قال عميرة ‘الوضع المالي بات سيئا جدا لدى السلطة وهناك عدم قدرة على دفع الرواتب اضافة لحركة احتجاج تطال مختلف جوانب القطاع العام ، اضافة لمطالبات من القطاع الخاص للسلطة المتعلقة بالديون’.وتابع عميرة قائلا ‘اذا لم يجر تسديد العجز المالي للسلطة بسرعة فهناك خطر ان تتفكك اجهزة السلطة’، مطالبا الدول العربية بالاسراع في تحويل اموال شبكة الامان العربية للسلطة.واضاف ‘الكثير من الخدمات الحكومية توقفت، وعلى سبيل المثال في القطاع الصحي هناك نصف اجهزة القطاع غير قادرة على العمل’ في اشارة الى النقص الحاد في الادوية والمستلزمات الطبية التي باتت غير متوفرة في المرافق الصحية الحكومية بسبب تراكم ديون القطاع الخاص المورد لتلك الادوية والمستلزمات على الحكومة الفلسطينية التي باتت غير قادرة على دفع ما عليها من التزامات مالية.وتسود الاوساط الفلسطينية الرسمية آمال بأن يستطيع اجتماع الوزراء العرب المرتقب في رام الله الحد من الازمة المالية التي تعانيها السلطة من خلال تفعيل شبكة الامان العربية بشكل يؤدي لوصول اموالها للسلطة، حيث رجح الدكتور واصل ابو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الاربعاء ان تكون هناك ضغوط امريكية تحول دون وصول الاموال العربية للسلطة.وحول شبكة الأمان المالية العربية (100) مليون دولار وتأخر وصولها للسلطة في ظل استمرار اسرائيل بحجز اموال الضرائب، شدد أبو يوسف على انه لا تفسير واضح لذلك سوى وجود ضغوط أمريكية على الدول العربية لعدم الإيفاء بما عليها من إلتزامات تجاه الدولة الفلسطينية، مؤكداً انه حتى الآن لا يوجد أي حل لهذه الأزمة.وتوقع بأن وصول أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي إلى الأراضي الفلسطينية في الـ29 من الشهر الجاري وبصحبته بعض وزراء الخارجية العرب، لابد وأن يخلق حل للأزمة المالية التي تمر بها السلطة، وأن يُوجد تعهدات بوصول شبكة الأمان المالية.ودعا ابو يوسف الى تعزيز صمود الشعب فوق أرض وطنه، كونها مركز القضايا في مقاومة الاحتلال، مهما كان الأسلوب أو الشكل الذي يلجأ إليه الشعب وقواه في هذه المرحلة أو تلك، لأن صمود الشعب ومواجهته للاستيطان والتهويد والحصار أساس في مقاومة الاحتلال وسياساته المختلفة، مشددا على أن المطلوب من المجتمع الدولي في ظل ما تقوم به حكومة الاحتلال الحالية تجاه كل ما هو فلسطيني، إصدار قرار واضح يطالب إسرائيل بوقف ممارساتها فوراً، مؤكدا ان من يفشل عملية السلام في المنطقة هي اسرائيل وسياساتها الاستيطانية التوسعية وليس الشعب الفلسطيني، وذلك بسبب تنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني وعدم انصياعها لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.واعتبر أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من استيطان في ظل حصول فلسطين على عضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة يندرج تحت مسمى جريمة حرب، وفي ظل وجود الفيتو الأمريكي لكافة القرارات الدولية، يجب على المجتمع الدولي إيجاد آليات أخرى مناسبة، منوها الى أن ما يجعل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يضرب عرض الحائط كل هذه القرارات الرافضة للاستيطان والمؤكدة على حقوق الشعب الفلسطيني إنما مساندة الإدارة الأمريكية له وإنحيازها السافر له، والتي تجعله لا يعبئ بكل ما يصدر من قرارات تجرم الإستيطان وتؤكد عدم شرعيته، مشيرا الى ان ملف الاستيطان سيكون حاضرا على جدول وزراء الخارجية في اجتماعه المنتظر في رام الله. ومن جهته قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأربعاء إن الوفد العربي المقرر أن يزور رام الله السبت المقبل لن يمر عبر حواجز إسرائيلية.وذكر المالكي أن رحلة وزراء الخارجية العرب وعلى رأسهم الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ستتم من العاصمة الأردنية عمان إلى رام الله بمروحية أردنية ‘وبالتالي لن يكون هناك أي احتكاك مع أي إسرائيلي أيا كان، ولن يتم المرور عبر الحواجز الإسرائيلية’.وأضاف في تصريح صحافي الاربعاء بانه ‘لن يكون هناك أي ختم على جوازات السفر ولن يتم إعطاء الجانب الإسرائيلي أي قوائم عن أسماء الوفود وتركيبتها وذلك من اجل تسهيل الأمر على الأشقاء وزراء الخارجية’.ومن المقرر أن يزور الوفد العربي مدينة رام الله يوم السبت، في سابقة هي الأولى من نوعها برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.وقال المالكي إن أربعة وزراء خارجية عرب، على الأقل، أكدوا حتى الآن زيارتهم لمدينة رام الله برفقة العربي مع احتمال أن يزيد هذا العدد خلال الساعات المقبلة.وبين أن الزيارة تستهدف تهنئة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالانجاز الذي تم تحقيقه بحصول فلسطين على صفة ‘دولة مراقب غير عضو’ في الأمم المتحدة نهاية الشهر الماضي.وأضاف: ‘ثانيا سيتم التباحث في مجموعة من القضايا أهمها الجهود التي يقوم بها الأمين العام للجامعة من أجل حث الدول العربية على تنفيذ قرارها، إن كان في قمة بغداد أو عدد من اجتماعات لجنة المتابعة العربية، بتنفيذ شبكة أمان مال عربية لتغطية الاحتياجات المالية للسلطة الفلسطينية’.وأشار المالكي إلى أن القضية الثالثة في مباحثات الوفد العربي تتعلق بتفعيل البند السياسي تنفيذا للقرار العربي بتشكيل وفد يجرى مشاورات الشهر المقبل مع مجلس الأمن الدولي والإدارة الأمريكية وروسيا الاتحادية والصين والاتحاد الأوروبي للاتفاق على آليات تنفيذ مبادرة عربية لإعادة إطلاق المفاوضات وفق إطار زمني محدد.وكانت لجنة المتابعة العربية دعت المجتمع الدولي إلى ‘إطلاق مفاوضات تكون مرجعيتها تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرارات مجلس الأمن ذات الصلة خلال سقف زمني يتم الاتفاق عليه، مع ضمان وقف النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية كافة والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والعرب’.