تفاقم محنة المزارعين الفلسطينيين جراء استهدافهم من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال وحرمانهم من قطف ثمار الزيتون

حجم الخط
0

رام الله ـ ا“القدس العربي”ب من وليد عوض: يعيش المزارعون الفلسطينيون هذه الايام محنة مضاعفة جراء استهدافهم من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال وحرمانهم من قطف زيتونهم الذي ينتظروه من عام لعام.

وما ان انطلق موسم قطف الزيتون الفلسطيني الذي يعتمد عليه المزارعون في حياتهم ومعيشتهم تصاعدت اعتداءات المستوطنين الذين يعترضونهم بشكل يومي وهم في طريقهم الى حقولهم لقطف زيتونهم في حين يتم اطلاق النار عليهم والاعتداء على مركباتهم وذلك لمنعهم وثنيهم من التوجه لحقولهم المتبقية لهم بعد ان زرعت الاراضي الفلسطينية بالمستوطنات والمستوطنين.

وفيما يواصل المستوطنون اعتداءاتهم على المزارعين ويقطفون الزيتون المجاور لمستوطناتهم بقوة السلاح بحجة ان هذا الزيتون لهم والفلسطينيون غرباء على هذه الارض ترفض قوات الاحتلال الاسرائيلي منح المزارعين الفلسطينيين التصاريح اللازمة للدخول لحقولهم الواقعة خلف جدار الفصل الذي اقامته اسرائيل في الضفة الغربية لمنع الفلسطينيين من الوصول اليها.

وضم جدار الفصل الذي دعت محكمة لاهاي لازالته الاف الدنمات من اراضي المواطنين المزروعة باشجاز الزيتون التي يعتاش منها المزارعون الفلسطينيون الذين بات عليهم الحصول على تصاريح من جيش الاحتلال لاجتياز البوابات العسكرية في ذلك الجدار الذي يفصل الفلسطينيين عن اراضيهم وعن الاراضي المحتلة عام 1948. وفي ظل حرمان المزارع الفلسطيني من حقه في الوصول لارضه وقطف ثمار اشجاره بسبب الجدار الفاصل يقوم المستوطنون بملاحقة المزارعين في اراضيهم المتبقية لهم في محيط قراهم ومدنهم ومنعهم من قطف ثمار اشجارهم.

وفي ذلك الاتجاه منع المستوطنون صباح الأربعاء، المزارعين في بلدة حوارة جنوب نابلس من قطف ثمار الزيتون من أراضيهم. وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن عددا من المستوطنين اعترضوا مزارعين ومنعوهم من الوصول لأراضيهم القريبة من مستوطنة ‘يتسهار’، رغم وجود تنسيق مع الجانب الإسرائيلي بهذا الخصوص.

وأكد دغلس أن المواطنين مصرون على العودة لقطف ثمار الزيتون فيما تجري اتصالات مع الجانب الاسرائيلي لتسهيل وصولهم الى أراضيهم.

وفي ظل تقاسم الادوار بين المستوطنين وقوات الاحتلال للتنكيل بالمزارعين الفلسطينيين وحرمانهم من الوصول لاراضيهم لقطف ثمار زيتونهم أغلقت جرافات الاحتلال الأربعاء، طريقا زراعية في بلدة ياسوف بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية.

وقال رئيس مجلس قروي ياسوف عبد الرحيم مصلح، إن الطريق الزراعية التي قامت الجرافات بإغلاقها بالسواتر الترابية تخدم أراضي زراعية واقعة شمال البلدة، تقدر مساحتها بأكثر من 2000 دونم، معظمها مزروعة بأشجار الزيتون، وتمتلكها عشرات العائلات’من بلدة ياسوف.

وأضاف مصلح أن هذه الطريق سبق وتم تأهيلها بواسطة مشروع ممول من الإغاثة الزراعية،’لخدمة المزارعين في المنطقة والتخفيف من معاناتهم،’وتسهيل وصولهم إلى أراضيهم لخدمتها ورعايتها، لافتا إلى أن إغلاقها وتجريفها يتزامن مع موسم قطف الزيتون.

وكشف تقرير دولي صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة ‘أوتشا’ أن المستوطنين اقتلعوا أو حرقوا ما يزيد عن 7500 شجرة زيتون على مدار الأشهر التسعة الماضية.

ووثق التقرير الذي وزعه المركز الإعلامي للأمم المتحدة بالقاهرة مؤخرا ويغطي الفترة ما بين شهر كانون الثاني (يناير)، وأيلول (سبتمبر) الماضي، حوادث تجريف آلاف الدونمات من الأراضي كانت مزروعة بأشجار الزيتون والواقعة على طول السياج الحدودي خلال عمليات التوغل.

وأضاف أن عملية وصول الفلسطينيين إلى حقول الزيتون الواقعة بجوار 55 مستوطنة محدودة بأوقات معينة خلال الموسم عندما تكون القوات الاسرائيلية منتشرة على الأرض.

وتطرق إلى رفض ما يقرب من 40 في المئة من الطلبات التي قدمها الفلسطينيون قبيل موسم الزيتون للحصول على تصريح من قوات الاحتلال من أجل الوصول إلى حقول الزيتون الواقعة خلف جدار الفصل، موضحا أن 44 من بين 66 بوابة لا تفتح إلا خلال موسم قطف الزيتون ما يعيق الاعتناء بالحقول بصورة منتظمة ويقوض قدرتها على الإنتاج.

وأفاد أن هناك سلسلة من التحديات والقيود المفروضة على الوصول تحدّ من قدرة الفلسطينيين على كسب الرزق من أشجار الزيتون، كما تعتبر أكثر المناطق إشكالية هي الحقول الواقعة ما بين جدار الفصل والاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وبالقرب من المستوطنات ‘وعلى طول السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.

وأوضح التقرير أن آلاف المزارعين يحرمون من الوصول إلى حقول الزيتون لدواعٍ أمنية أو لعدم استيفائهم للمعايير الاسرائيلية’التي تلزمهم بإثبات ‘صلتهم بالأرض’ وملكيتهم القانونية لها.

وقال تقرير ‘أوتشا’ إن ما يقرب من 45 في المئة من الأراضي الزراعية في الأراضي الفلسطينية مزروعة بـ12 مليون شجرة زيتون معظمها في الضفة الغربية، منوها إلى أن صناعة زيت الزيتون تمثل حوالي ربع الدخل الزراعي الإجمالي في الأرض الفلسطينية المحتلة وتدعم ما يقرب من 100 ألف عائلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية