عواصم ـ وكالات: تشير معلومات متطابقة حصل عليها مراسلو وكالة فرانس برس الى ان المجموعات الاسلامية المسلحة التي تحتل وتتقاسم السيطرة على شمال مالي، تعمل في تنسيق تام تحت اشراف تنظيم القاعدة في بلاد المغرب.
وتحتل مجموعات انصار الدين وجماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي شمال مالي وهي تسيطر على مدن الثلاث الكبرى ومناطقها الادارية وهي غاو وتمكبتو وكيدال. وتنظيم القاعدة حاضر في المناطق الثلاث. وقال مسؤول امني في المنطقة ‘القاعدة في المغرب الاسلامي لديها طابعها الحربائي وهي تتلون دائما باللون المحلي حتى لا تصدم وتتعامل مع الجهاديين المحليين مع بقائها بحالة يقظة شديدة’. واضاف مصدر امني آخر ‘كل شيء منظم عندهم. التموين والتدريب العسكري والاستخبارات والتدريب الايديولوجي’ وتابع ‘لا يجب ان ننخدع، مئات من الشبان الذين يتم تجنيدهم باسم جماعتي موجاو و انصار الدين هم في الواقع مقاتلون في القاعدة في المغرب الاسلامي’. وتكمن قوة القاعدة التي كانت انبثقت عن الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، في معرفتها التامة بشمال مالي حيث تمركزت منذ اقل من خمسة اشهر وفي التدريب الجيد لعناصرها والمال الذي تم جمعه من فديات الافراج عن رهائن كانت خطفتهم وعمليات تهريب في بلدان الساحل. وتدير حركة موجاو رسميا غاو اكبر مدن شمال مالي والمكونة اساسا من عرب وصحراويين. وكان تواطؤ صحراويين اتاح خطف ثلاث رهائن اوروبيين في تشرين الاول/اكتوبر 2001 في تندوف غرب الجزائر حيث معقل جبهة البوليساريو التي تنشط بدعم من الجزائر من اجل استقلال الصحراء الغربية عن المملكة المغربية. وافرج عن هؤلاء الرهائن الاربعاء في منطقة غاو في مقابل فدية بقيمة 15 مليون يورو والافراج عن اسلامي كان معتقلا في موريتانيا، بحسب موجاو. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في غاو ‘جهاديين’ جزائريين يتنقلون بعربات قوية وقال عدد من الشهود انهم راوا احد ابرز قادة اقاعدة في المغرب الاسلامي الجزائري مختار بالمختار المكنى ‘الاعور’. واوضح احد الشهود ان غاو ‘اضحت قاعدته’ مضيفا ‘انه يعيش هنا مع نجله اسامة من زواج مع سيدة مالية’. وفي نهاية حزيران/يونيو اثناء معارك بين موجاو والحركة الوطنية لتحرير ازواد (تمرد طوارق) التي اطردت من المدينة، كان ‘الاعور موجودا وساعد رجاله بشكل فعال حركة موجاو، بحسب مصادر متطابقة. وفي تمبكتو المدينة الرمز في الصحراء حيث دمر الاسلاميون معظم مقامات اولياء الله الصالحين موضع تقدير السكان، يسيطر قيادي آخر في القاعدة على المدينة رغم انها رسميا تحت سيطرة جماعة انصار الدين. وجعل ابوزيد مقرا له جانبا من القصر الذي كان بناه الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. اما نائبه عمر ولد هماها المالي الاصل واصيل منطقة تمبكتو. وهو من اهم قيادات الاسلاميين في الشمال حيث يتولى تنسيق انشطة مختلف المجموعات. وهذا المنظر وزعيم الحرب في آن يثير مخاوف. فقد هدد في الاونة الاخيرة بلدان غرب افريقيا التي تعتزم التدخل في شمال مالي لمحاربة الاسلاميين بتنفيذ اعتداءات انتحارية، كما هدد الدول التي تدعمها في مسعاها وبينها فرنسا. اما في كيدال فان اياد اغ غالي المتمرد الطوارق السابق مؤسس وزعيم جماعة انصار الدين هو الزعيم بلا منازع. ومنذ 2003 بدا بالقيام بدور الوسيط للافراج عن رهائن غربيين وهو يعرف تماما الاسلاميين الذين انتهى الى تبني قضيتهم بشان العمل على تطبيق الشريعة في مالي. ويقود احد اقاربه عبد الكريم طالب المتحدر مثله من قبيلة ايفوراس، كتيبة من كتائب تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي في منطقة كيدال. الى ذلك اعلن متحدث باسم حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الخميس ان الحركة تلقت 15 مليون يورو مقابل الافراج عن الرهائن الثلاثة، الاسبانيين والايطالية، الاربعاء في شمال مالي.
وقال وليد ابو صحراوي ‘تسلمنا 15 مليون يورو للافراج عن الرهائن الثلاثة وكذلك حصلنا على الافراج عن مجاهد في موريتانيا’. ووصف الفدية بانها ‘كبيرة’. وحذر المتحدث ‘الغربيين من التجول في مخيمات جبهة تحرير الصحراء الغربية (بوليساريو) في منطقة تندوف (غرب الجزائر)’. وفي هذه المنطقة خطف الاوروبيون الثلاثة وهم اسباني واسبانية وايطالية في 23 تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وقال ‘مجاهدونا لهم بالمرصاد’. وافرج عن الرهائن الثلاثة وتم نقلهم الى واغادوغو من حيث غادروا الى بلديهم في طائرتين. وقال وسيط من بوركينا فاسو ان الافراج عنهم تم مقابل الافراج عن اسلاميين كانا معتقلين في موريتانيا، وعن معتقل اخر يفترض الافراج عنه في النيجر. لكن النيجر نفت ذلك. واعلن محمد ولد هشام القيادي في حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا الموالية لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، الاربعاء ان الافراج عن الرهائن تم مقابل الافراج عن ثلاثة معتقلين اسلاميين ‘في بلد اسلامي’ وفدية لم يحدد قيمتها.