تفاوت نسبي في اضراب المؤسسات والمدارس في الأراضي الفلسطينية وسط تراشق الاتهامات بين حركتي فتح وحماس

حجم الخط
0

تفاوت نسبي في اضراب المؤسسات والمدارس في الأراضي الفلسطينية وسط تراشق الاتهامات بين حركتي فتح وحماس

هنية يناشد الامتين العربية والاسلامية كسر الحصار المفروض علي الفلسطينيينتفاوت نسبي في اضراب المؤسسات والمدارس في الأراضي الفلسطينية وسط تراشق الاتهامات بين حركتي فتح وحماسغزة ـ رام الله ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور ووليد عوض:شهدت الوزارات والمؤسسات والمدارس الحكومية بالضفة الغربية وقطاع غزة اضراباً جزئياً عن العمل لليوم الثاني علي التوالي للمطالبة بدفع كافة رواتبهم المتأخرة منذ ستة أشهر، وشهدت المدارس الحكومية اضرابا متفاوتا في بعض المدن الفلسطينية حيث شهدت بعض المدارس دواما كبيرا وأخري أضربت بشكل كامل.وبحسب مصادر في حركة فتح فان قطاع غزة شهد اضرابا في المدارس قدر بنحو 80 % من اجمالي عدد المدارس المنتشرة في القطاع، في حين قالت مصادر في حركة حماس ان 95 % من مدارس قطاع غزة انتظمت فيها الدراسة.يذكر أن تفاوت نسبة الاضراب في المدن الفلسطينية كان راجعا للتنافس الحزبي في الشارع بين كبري الحركات الفلسطينية حماس وفتح التي يشكل أنصارها أغلبية في مدن وبلدات مختلفة في الأراضي الفلسطينية.وفي رسالة وجهها رئيس الحكومة اسماعيل هنية الي المدرسين في اليوم الاول للعام الدراسي الذي بدأ السبت في كافة المناطق الفلسطينية قال انني وفي هذه المناسبة العزيزة وباسم الحكومة والشعب الفلسطيني اشيد بكل المدرسين والمدرسات والمدراء والطلاب والطالبات الذين يسجلون اليوم صفحة جديدة من صفحات المجد، ونعبر عن تقديرنا لجهودهم المباركة في حماية مسيرة العلم والتعلم، ومشاركتهم الكبيرة في تفجير الانتفاضتين في وجه الاحتلال البغيض .ودعا هنية المعلمين الي المزيد من العطاء والصبر والاحتساب وقال نحن علي يقين بأن الله سيجري الخير علي أيديكم، وسيجعل لنا بعد العسر يسراً، ومن هذا الضيق فرجاً ومخرجاً .ومن جانبهم اكد نواب فتح دعمهم للاضراب الذي ينفذه المعلمون والموظفون العامون في الوظيفة الحكومية ومطالبهم بصرف رواتبهم عن الاشهر الستة الماضية كما طالبوا حركة حماس بتخويل اسماعيل هنية تشكيل حكومة ائتلاف وطني للخروج من الأزمة بأسرع وقت ممكن.وطالب النائب اشرف جمعة خلال مؤتمر صحافي عقده نواب حركة فتح الحكومة الفلسطينية بايجاد حلول سريعة وعملية للخروج من الازمة وكسر الحصار، مشيراً الي ان الجميع يعلم ان الحصار مفروض علي الشعب الفلسطيني سياسياً واقتصادياً، مطالبا حركة حماس بالداخل والخارج ان تخول هنية بالقيام بتشكيل حكومة ائتلاف وطني سريعة للخروج من الأزمة.واستنكر نواب فتح ممن شاركوا في المؤتمر قيام بعض عناصر القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية بمشادات كلامية والاعتداء بالضرب علي أحد مدراء المدارس الذي حاول اغلاق المدرسة أمام الطلاب صباح السبت.وطالبوا وزير الداخلية بالعمل الفوري علي سحب كافة أفراد القوة التنفيذية من امام باحات الاعتصام والمدارس، وضمان حق الموظف بالتعبير عن رأيه، محذرين في الوقت ذاته حركة حماس من فقدان الحق الذي منحها الثقة للمجلس التشريعي وللحكومة.ومن جانبه اعتبر سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس في مؤتمر صحافي أن تحميل الحكومة الفلسطينية مسؤولية الازمة الراهنة هو حصار فوق الحصار الخانق المفروض عليها وتبرئة للاحتلال الاسرائيلي، ومحاولة مفضوحة للابتزاز السياسي، معتبراً ان الاضراب قد فشل فشلاً ذريعاً بالتزامن مع النجاح الذي احرزته حركة حماس في انتخابات جمعية المحاسبين في قطاع غزة التي جرت يوم الجمعة الماضي.وأكد أبو زهري أن 380 مدرسة حكومية من أصل 400 مدرسة التزمت بالعام الدراسي الذي انتظم فيها كالمعتاد، فيما لم تنتظم المدارس الباقية.واعتبر أبو زهري ان المؤتمر الصحافي الذي عقده نواب كتلة فتح البرلمانية تأييداً للاضراب في غزة دليل علي ان الاضراب مسيس ويهدف لاضعاف الحكومة وابتزازها قبيل تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيراً الي ان الاضراب جاء لتحقيق أجندة خاصة واغراض حزبية علي حساب معاناة الموظفين والعمال.من جانبه أكد الناطق باسم الحكومة غازي حمد علي حق كل الموظفين في التعبير بحرية عن رأيهم، محملاً كامل المسؤولية لكل من يهدد الموظفين الراغبين في العمل أو يمنعهم من الوصول الي أماكن عملهم. وقال حمد في تصريح صحافي وصل القدس العربي نسخة منه ان الحكومة الحالية حاولت كسر الحصار الذي تتعرض له، وبذلت جهداً لحل أزمة الرواتب فأمنت 64 % من مستحقات الفئات محدودة الدخل من الموظفين عن الأشهر الخمسة الماضية، ونسباً أقل للفئات الأعلي دخلاً .وشدد حمد علي وقوف الحكومة مع الموظفين ومطالبهم العادلة في الحصول علي رواتبهم ومستحقاتهم، مؤكداً علي وجوب توجيه الاحتجاجات ضدّ القوي التي تفرض الحصار الظالم المفروض علي الشعب الفلسطيني. ودعا الناطق باسم الحكومة جميع الموظفين الي انتظام الدوام في كافة الدوائر الحكومية والمؤسسات التعليمية والصحية لضمان تقديم الخدمات للمواطنين والحفاظ علي مستقبل أبنائنا وصحة شعبنا وحياته.وطالب حمد بالافراج عن أموال الشعب الفلسطيني المحتجزة لدي الاحتلال والتي تزيد عن 400 مليون دولار والسماح بادخال أموال الدعم للتمكن من تسديد كامل مستحقات الموظفين.كما طالب الرئيس محمود عباس باصدار توجيهاته الي النائب العام لاستكمال الاجراءات القانونية اللازمة لاسترجاع أموال الشعب المختلسة معتبراً ان تلك الأموال تكفي لسداد رواتب الموظفين لستة شهور.ومن جهتها اكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دعمها للاضراب الذي يخوضه المعلمون والموظفون الحكوميون احتجاجاً علي عدم صرف رواتبهم.كما أعلن حزب الشعب عن دعمه للاضراب مناشدا العاملين بقطاع الخدمات الصحية ضرورة توفير الخدمات الطارئة والمستعجلة.وفي الضفة الغربية شهد الاضراب العام التزاما كبيرا من قبل الموظفين الحكوميين في المؤسسات والوزارات وخاصة في قطاع التربية والتعليم حيث قدرت نسبة الالتزام بالاضراب في المدارس الحكومية ما بين 80 ـ 90%.واكد جميل شحادة ان اضراب المعلمين المفتوح مازال ساريا علي حاله ولم يطرأ اي تغيير عليه، وداعيا الجميع الي الالتزام به.واقامت نقابة الوظيفة العمومية امس خيمة اعتصام دائمة امام مقر مجلس الوزراء في رام الله باطار فعاليات الاضراب المفتوح عن العمل للمطالبة بصرف مستحقات الموظفين المتراكمة للشهر السابع علي التوالي. وتشمل خيمة الاعتصام اركانا للمضربين عن الطعام للتضامن مع الموظفين والاسري في سجون الاحتلال واخري لوسائل الاعلام. وفيما اتسعت دائرة الإضرابات التامة والشاملة في الدوائر والمؤسسات الحكومية ولا سيما في قطاعي الصحة والتعليم اضطر مئات آلاف الطلبة ممن يدرسون في المدارس الحكومية للعودة إلي منازلهم فيما تظاهر الاف منهم احتجاجا علي عرقلة العام الدراسي، ومطالبين بصرف رواتب المدرسين حتي تنتظم العملية الدراسية من جديد. وقام بعض طلبة المدارس في الضفة الغربية وخصوصا في القري باغلاق الطرق الرئيسة احتجاجا علي عدم انتظام الدراسة في المدارس الحكومية. وانتشر افراد من الشرطة الفلسطينية في محيط المدارس الحكومية للحفاظ علي الامن العام ومنع الاعتداء علي الممتلكات العامة.وفيما عاد طلبة المدارس الي منازلهم جلس العديد من المرضي امام المشافي في الاراضي الفلسطينية املا في تلقي العلاج الا ان الاضراب شبه التام في الدوائر الصحية حال دون ذلك.ونفذ العاملون في القطاع الصحي اعتصامات أمام دوائرهم ورفضوا استقبال المراجعين من المرضي إلا في الحالات الطارئة جداً، حتي يتم الاستجابة لمطالبهم وحقوقهم النقابية التي يكفلها القانون.ويسعي نشطاء حركة حماس الي كسر الاضراب بشتي الوسائل في حين تبحث الحكومة الفلسطينية فكرة فتح المجال للتطوع لسد النقص في المؤسسات التعليمية والصحية. واجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس الليلة قبل الماضية حيث عبرت عن تضامنها التام مع المضربين ومطالبهم العادلة لتأمين لقمة العيش وضمان مستقبل عائلاتهم واولادهم. واستنكرت اللجنة التنفيذية الاجراءات التي استخدمت ضد بعض المدارس والمدرسين بسبب موقفهم المشارك في الاضراب بما فيه اقتحام مدارس بواسطة القوة من قبل عناصر محسوبة علي حماس والاعتداء عليها وعلي بعض العاملين المضربين فيها. وهذه هي المرة الأولي التي ينفذ فيها الموظفون الحكوميون في الأراضي الفلسطينية اضراباً عن العمل بسبب تأخر الرواتب حيث شهدت بعض المؤسسات الحكومية وهي الصحة والتعليم أثناء الحكومات السابقة تنفيذ اضرابات جزئية احتجاجا علي الحكومات آنذاك لتحسين دخلهم الشهري.ويري المراقبون أن هذا الاضراب هو أول امتحان حقيقي لحكومة حماس التي تشهد مقاطعة دولية بسبب الحصار الدولي الذي يحول دون وصول المساعدات المالية لخزينة السلطة منذ تسلمها مقاليد الحكم في شهر اذار (مارس) الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية