تفجيرات دهب انعكاس للظلم والفساد
تفجيرات دهب انعكاس للظلم والفسادلم يعد هناك شيء جديد يفاجئنا في مصر فاذا قيل لنا ان هناك ثلاثمئة مليار دولار سرقت من مصر في ثلاث سنوات فلا غرابة في ذلك. واذا قيل لنا ان مصر تباع بالقطعة في سيناريو تراجيدي واقعي فلا عجب. واذا قيل لنا ان الحكم في مصر لا يعمل لصالح مصر بل ينفذ رغبات امريكا سأقسم بأغلظ الأيمان ما كذبوا، وفي سياق هذا السيناريو الدراماتيكي التراجيدي قامت فئة ما بفرقعة نارية في منتجع دهب السياحي يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر نيسان (ابريل) 2006 أي قبل الاحتفال بعيد تحرير سيناء بيوم واحد وأثناء احتفال الشعب المصري والاقباط بصفة خاصة بعيد شم النسيم وعيد الفصح المجيد.وتضاربت التصاريح الرسمية وغير الرسمية حول عدد القتلي والجرحي وعن هوية منفذي العملية الا أنهم رجحوا من الوهلة الاولي ان يكون منفذو العملية من المصريين ولا سيما البدو منهم هكذا ادعت الجهات الامنية المصرية ولن ادخل في جدال عقيم مع تصريحات الجهات السياسية والامنية المصرية حول هوية منفذي العملية، ولكنني أتساءل الي متي تغرس القيادة المصرية والحكومات المتعاقبة رأسها في الرمال وكأن ما يحدث حولها وبها ليس لها شأن به، فعلي مدار السنوات الثلاث الاخيرة حدثت ثلاثة تفجيرات في سيناء ولكل تفجير منهم له مغزي خاص به.ففي فجر السابع من تشرين الاول (اكتوبر) عام 2004 كان هناك هجوم انتحاري علي فندق هيلتون طابا ومنتجعين سياحيين نتج عن تلك التفجيرات مقتل 34 واصابة العشرات.. بينما كانت مصر تحتفل بالعيد الحادي والثلاثين لنصر تشرين اول (اكتوبر) عام 1973 كانت القنابل تمزق اشلاء ابنائها وضيوفها داخل فندق (هيلتون السلام) بطابا وبعد 9 اشهر لا اكثر كانت الضربة الثانية في الثالث والعشرين من تموز (يوليو) عام 2005 في ذروة احتفال المصريين بالعيد الثالث والخمسين لثورة تموز (يوليو) المجيدة عام 1952 والتي قادها الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لتحرير الوطن والانسان العربي من عبودية وذل الاستعمار الاوروبي وراح ضحية تلك التفجيرات ما يربو علي السبعين قتيلا وعشرات الجرحي ثم في منتجع شرم الشيخ الرئاسي وما له من دلالات بعيدة المدي، ثم اعقبتها ضربة أخري موجعة في منتجع دهب السياحي لكي يحصد العشرات من القتلي والجرحي.وجهاتنا السياسية والأمنية تغط في سبات عميق تحلم مع الموتي من غرقي العبارات المصرية المتلاحقة وشهداء قطاراتها المتفحمة وطائراتها المدمرة فوق سماء راعية السلام الـ U.S.A عام 1999 والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين والعشرات من اكفأ الطيارين المصريين العسكريين القادمين من دورة تدريبية بالبلد الصديق.وعندما استيقظ القادة السياسيون والامنيون من غفوتهم ادعوا ان الجناة مصريون، بينما الفاعل الحقيقي يلوذ بالفرار من البوابة الشمالية.اشرف الفارمصر6