تفجيرات كربلاء ردة فعل بريطانية علي احداث البصرة

حجم الخط
0

تفجيرات كربلاء ردة فعل بريطانية علي احداث البصرة

سمير عبيدتفجيرات كربلاء ردة فعل بريطانية علي احداث البصرة لو كان بلدي تحت الاحتلال فسوف أقاوم الاحتلال الرئيس الامريكي جورج بوش.ان الكلام أعلاه ليس شعارا جديدا، أو حديثا جديدا من أحاديث النبي الجديد جورج بوش، بل هو من الأقوال السياسية المهمة، ويُعتبر بندا من بنود السياسة الأميركية، فكلام الرئيس في الولايات المتحدة ليس مثل كلام الرئيس في دولنا العربية، فهو مسؤول عنه ويُحاسب حسابا عسيرا لو أنكره.لذا فكلام الرئيس بوش عن المقاومة هو اعتراف بما أقرته الأديان السماوية والدساتير الوضعية والتي كفلت حق المقاومة، أي المقاومة حق مشروع، لذا فما نسمعه من بعض السياسيين العراقيين المنغمسين بمشروع الاحتلال، وما نسمعه من السياسيين الأمريكيين، وكذلك ما نسمعه من الحناجر والأقلام والصحف والقنوات التلفزيونية المؤجّرَة مجرد طنين بعوض لا يؤثر علي الرجال الذين قرروا المقاومة.لذا فالشباب الذين حملوا الحجارة والعصي في مدينة البصرة الصامدة حاضنة أم قصر التي أوقفت الجيش الأمريكي العرمرم 13 يوما في بداية الحرب الظالمة علي العراق في آذار (مارس) عام 2003 غير معنيين بطنين هؤلاء، ولقد عبروا عن قناعة تامة بأن الجيش البريطاني يحتل الأرض والسماء والماء وحتي الهواء وهذا غير جائز، ولا بد أن يتم رميهم بالحجارة والأحذية والبصاق، فالرئيس الأسمر ــ موغابي ــ الذي طرد الانجليز وقضي علي الاقطاع الانجليزي في بلده ليس أشجع من هؤلاء الشباب والصبية الأبطال الذين أحرقوا دبابات ذنب الرئيس بوش وهو توني بلير، هذا الذي أخذ صفعة قوية من شباب البصرة، فجاءته الصفعة الثانية من شباب ورجال ونساء بريطانيا في الداخل، والذين انتزعوا من بلير وحزبه معظم البلديات البريطانية، فجاءت ردة فعله الديكتاتورية من خلال طرده لبعض الوزراء، فطردهم غير مأسوف عليهم، وفي مقدمتهم كاره العراقيين ــ جاك سترو ــ !!!.الطالباني يهين الشعب العراقي!ولكن المهزلة والاهانة بنفس الوقت عندما يكتب رئيس جمهورية العراق المُعيّن من قبل الأمريكان ــ جلال الطالباني ــ برقية اعتذار الي توني بلير عن اسقاط المروحية البريطانية، واعتذار عن تصرفات الشباب ضد قوات الاحتلال البريطانية في البصرة، فبربكم هل هذا رئيس جمهورية العراق أم هو مدير بلدية في بريطانيا؟فهل يجوز له هذا الفعل اللاوطني، والذي يستدعي جلسة طارئة للبرلمان العراقي، والسبب لأنه تجاوز علي الشعب العراقي، وتصرف وكأن العراق مزرعة خاصة له، وان هؤلاء الشباب مجموعة من العمال في تلك المزرعة، وهو المسؤول عنهم كونهم يعملون عنده!؟.فلو عاد جلال الطالباني الي مقولة ولي نعمته ــ جورج بوش ــ لعرف ان هؤلاء الشباب لم يخطئوا ومارسوا حقهم الطبيعي الذي يريد الطالباني سلبه منهم، وهو الدفاع عن كرامتهم وأرضهم وعرضهم ومدينتهم ومستقبلهم، فليس هناك عداوة بين هؤلاء الشباب أو بين الشعب العراقي والشعب البريطاني، ولكن هناك آلاف من البريطانيين الذين يحتلون أرض العراق، ويتصرفون كالأعداء ضد الشعب العراقي، لذا لابد من رحيل هؤلاء لتؤسَسس مكانهم علاقات تعاون بين العراق وبريطانيا، وعلي أسس محترمة تضمن كرامة العراقيين مقابل مصالح بريطانيا في العراق ، والتي يقررها أبناء العراق وليس توني بلير!.لذا فخيرا فعل اللواء السيد (خلف العليان) عندما أصدر بيانا انتقد فيه برقية جلال الطالباني الي توني بلير، وأكد وقال (ان الطالباني يمثل نفسه في هذه البرقية ولن يمثل الشعب العراقي) ولقد أصاب كبد الحقيقة بهذا البيان، ولكن أين السياسيون العراقيون الآخرون، فلماذا لا تتحرك دمائهم وغيرتهم علي كرامة العراق وعلي الدماء العراقية الزكية التي سالت علي أرض البصرة بسبب رصاص الجنود الانكليز، وأين أعضاء البرلمان ، وأين رئيس البرلمان أبو ــ الهومسك ــ من هذا التجاوز؟ولكن كيف ان تفجيرات كربلاء ردة فعل انكليزية؟ان من سنّ سياسة ومبدأ (فرّق تسد) هم الانجليز، وذلك في الأزمان السابقة، ولكنهم جاءوا في العصر الحديث ومعهم الأمريكان ليعدلّوا في مبدأ فرّق تسد ليكون (ورّق تسد)، أي لوّح بالدولار سوف تكون سيدا علي الجميع، وهي السياسة الناجحة والرائجة في العراق وللأسف الشديد، ومنذ رحيل النظام السابق ولحد الآن، ولقد تم انجاح هذه السياسة من خلال نشر البطالة بين صفوف الشعب العراقي، وكذلك من خلال الاصرار علي عدم اعمار العراق، بل الاستمرار في استدمار كل شيء في العراق ابتداء من الانسان!!. وعندما نفلسف مبدأ (فرّق أو ورّق تسد) نجده مبدأ الحيلة والمكر والخداع والحقد، ومن هذا المنطلق هم يتصرفون التصرفات المشينة الأخري، فهل نسي الشعب العراقي وأبناء مدينة البصرة يوم تم القاء القبض علي شخصين وبلباس عربي في احدي السيارات المدنية المليئة بالمتفجرات والأسلحة والصواعق في البصرة، وهم يعدون العدة للتفجيرات في البصرة، وعند القاء القبض عليهم هجمت القوات البريطانية لتحررهم من خلال اقتحام سجن البصرة وتدميره لتحرير هذين العميلين وعلي طريقة اسرائيل عندما اقتحمت سجن أريحا؟وهل نسي الشعب العراقي وأحرار العالم مسألة الأطفال الذين تعرضوا لتهشيم العظام، والخصي من خلال الضرب علي مناطقهم التناسلية من قبل الجنود البريطانيين وأمام شاشات التلفاز، وعلي طريقة ــ رابين ــ عندما أمر بتكسير عظام الفلسطينيين في الثمانينات من القرن المنصرم؟وهل نسي الشعب العراقي وأحرار العالم حادثة قتل (4) من المتعاقدين في البصرة وذلك في العام الماضي، وعندما رد الجيش البريطاني المحتل من خلال تفجير أحد المطاعم في مدينة البصرة والذي كان مزدحما، وكانت مدينة البصرة حينها لم تعرف الانفجارات ومنذ مدة طويلة في حينها… فهل جاء انفجار المطعم صدفة وبعد قتل المتعاقدين مباشرة؟الجواب لا وألف لا بل جاء كردة فعل علي قتل هؤلاء الذين تشملهم الحصانة الممنوحة للبريطانيين وللأمريكيين ليقتلوا من يشاؤون في العراق.فهل هي صدفة أن تحدث الانفجارات في مدينة (كربلاء) الآمنة ومباشرة بعد سقوط المروحية البريطانية، والتي تزامنت مع انفجارات ضخمة في العاصمة بغداد علما ان مدينة كربلاء لم تشهد الانفجارات منذ فترة طويلة، فنحن نجزم أنها ردة فعل بريطانية لم يتمكنوا من فعلها في البصرة لأن الشارع البصري كان يغلي، وقد تسقط المدينة لو حدث الانفجار فيها، لهذا تم اختيار مدينة كربلاء المقدسة، ولو تجرأت الحكومة العراقية ولو مرة واحدة من أجل فتح تحقيق مستقل ــ ونحن نعرف ان الحكومة العراقية لا تمتلك الارادة لعمل هكذا تحقيق لأنها فاقدة السيادة والارادة، ولكنها مجرد أمنية ــ لعرفت الحكومة ان الحقيقة هي التي شخصناها في هذا المقال.لذا فعلي الرئيس بوش وحاجبه توني بلير معرفة الحقيقة التي تقول ان الولايات المتحدة وبريطانيا ارتكبتا جرائم حرب في العراق، وانتهاكات لحقوق الانسان، وان ماكينة قتل المدنيين الأبرياء مستمرة دون توقف.فلا حل الا من خلال الانسحاب من العراق، وقبل فوات الأوان، فالذي ستحصل عليه بريطانيا وأميركا من العراقيين في هذا الوقت، ولو أعلنوا جدولة انسحابهم فهو علي طبق من ذهب، ولكن سيكون هذا الطبق الذهبي من الصفيح ــ التنك ــ لو تمادوا في غيهم واستمروا في الاحتلال والغطرسة وممارسة القتل بحق الشعب العراقي، لأن الأيام القادمة ليست لصالح توني بلير ولا لصالح جورج بوش، وليست لصالح الحزب الجمهوري، وليست لصالح حزب العمال.لذا فالحفاظ علي ماء الوجه من خلال اعلان الانسحاب هو الطريق السليم، وان الشعب العراقي ليس بينه وبين الشعب البريطاني والأميركي أية عداوة أو مشكلة، فهو تواق للحياة والبناء والعيش الكريم.فهل هناك أصوات عاقلة في مجلس العموم البريطاني، وفي الكونغرس الأميركي تسمع هذه النصيحة، وتأخذ زمام المبادرة لعقلنة بلير وبوش، وكفي غطرسة وتدميرا وقتلا واحتلالا؟وهل هناك أصوات عراقية شريفة تعقلن جلال الطالباني وبعض السياسيين الأكراد الذين تمادوا ويتمادون كثيرا علي الشعب العراقي وعلي العراق؟ہ كاتب ومحلل سياسي عراقي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية