تفجير جسر الأئمة يجدد المخاوف من عودة العراق إلى سنين الاقتتال الطائفي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعاد التفجير الذي استهدف زوار الإمام الكاظمي، في منطقة الأعظمية في بغداد، ذات الغالبية السنّية، ليلة الاثنين/ الثلاثاء، وأودى بحياة امرأة وإصابة آخرين، إلى الأذهان سنوات العنّف الطائفي التي مرّت بها البلاد 2006 ـ 2008 وسط تحذيرات من محاولة جرّ البلد إلى «الاصطفاف الطائفي».
واعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) أمس، حصيلة انفجار الرمانة اليدوية قرب جسر الائمة في بغداد.
وقالت في بيان، إن «الحادث أدى الى استشهاد امرأة، ومازالت الكوادر الطبية وبإشراف مباشر من قبل وزير الصحة الدكتور حسن التميمي تجري عمليات طارئة لثلاثة من المصابين الذين كانوا في حاجة إلى تداخل جراحي بسبب هذا الحادث». وأضافت «فيما غادر بقية المصابين المستشفى بعد تلقيهم العلاج حيث كانت أغلب إصاباتهم بسيطة ومتوسطة».
في الموازاة، أجرى رئيس الوزراء القائد العام للقوات مصطفى الكاظمي، فجر أمس زيارة لمقر قيادة عمليات بغداد.
بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء قال إن «الكاظمي ترأس فور وصوله اجتماعًا حضره كل من وزير الداخلية، ونائب قائد العمليات المشتركة، وقائد عمليات بغداد، فضلاً عن عدد من القيادات الأمنية وضبّاط الأجهزة العسكرية والأمنية».
وأضاف أن «القائد العام للقوات المسلحة تابع سير تنفيذ الإجراءات الأمنية المتخذة كما اطلع على تفاصيل التفجير برمانة يدوية في مكب نفايات الذي استهدف الزائرين المشاركين في إحياء مراسم زيارة الإمام موسى الكاظم عليه السلام.
وتابع أيضاً تنفيذ الخطط والواجبات الموكلة للقوات الأمنية وتأكيد حماية الزائرين، كما وجّه ببذل أقصى درجات الانتباه والاستعداد لضمان انسيابية مراسم زيارة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وجميع الفعاليات والنشاطات الجارية في العاصمة الحبيبة بغداد».
إلى ذلك، اعتبر النائب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، التفجير الأخير في منطقة الأعظمية، في العاصمة بغداد، محاولة لخلط الأوراق وجر المواطنين إلى الاصطفاف الطائفي.
وقال الشمري الذي ينتمي لتحالف يقوده مقتدى الصدر، في بيان صحافي أمس، إن «العراقيين وصلوا إلى مستوى عال من الوعي أن وحدتهم سر قوتهم وتضامنهم أساس لبناء البلد وتخليصه من الإرهاب والفساد».

رجل دين شيعي يحثّ الحكومة على عدم الانشغال بالاحتفالات البروتوكولية

وأضاف أن «اعتداء الامس الإرهابي محاولة خائبة لخلط الاوراق والتاثير على الانتخابات المقبلة وجر الناخبين الى الاصطفاف الطائفي والذي انتهى وولى ولن يعود «.
وشدد النائب على «أهمية أن يعي الجميع خطورة ما يخطط له الإرهابيون والفاسدون الذين يعملون لجر البلاد الى فوضى والفتنة بوحدة قرارهم وعدم السماح لأي جهة العزف على هذا الوتر النتن».
وأ‏دان إمام وخطيب جامع أبو حنيفة في منطقة الأعظمية مصطفى البياتي، التفجير الذي استهدف زوار الإمام الكاظم في العاصمة بغداد.
وقال في تدوينة، إن «حادث جسر الأئمة رسالة إجرامية حملها المجرمون، ليفرقوا الصف العراقي». وأضاف: «واهمون أيها المجرمون لن تفرقوا العراقيين مرة أخرى، الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى». وختم البياتي تدوينته بوسم «#الدم_العراقي_واحد».
وزار وفد من سكان مدينة الأعظمية، وجامع أبو حنيفة النعمان، أمس، برئاسة إمام وخطيب الجامع، المستشفى الذي يرقد فيه عدد من الزائرين الذين أصيبوا.
كما استنكر رئيس تحالف عراقيون، عمار الحكيم، «الاعتداء الإرهابي» الذي استهدف الزائرين قرب جسر الأئمة الرابط بين مدينتي الكاظمية والأعظمية.
وقال في «تغريدة» على «تويتر»: «مساعي الإرهاب في إنعاش الفرقة والفتنة الخائبة التي أعلن شعب العراق منذ سنوات موتها واندثارها الى غير رجعة أوهن من أن تنال من عزيمة الزائرين المتوجهين الى مرقد كاظم الغيظ (عليه السلام)».
وأضاف: «نستنكر الاعتداء الإرهابي الذي استهدف الزوار الكرام سائلين العلي القدير أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل ويجنب أبناء شعبنا شر البلاء والوباء».
كذلك، قال رجل الدين الشيعي جواد الخالصي، معلّقاً عن تفجير جسر الأئمة، قائلاً: «مرة أخرى تعاود قوى الشر المعادية لأمتنا والعاملة لتفريقها وتمزيقها وذبح أبنائها وآمالها على جريمة خطيرة بعد وعود السلام الخداعة بتفجير الزوار القادمين إلى الكاظمية عبر الاعظمية وجسر الائمة؛ وهذا تكرار واضح للممارسات القديمة المعهودة ولقطع جسر الإخوة الذي جرت عليه كل المؤامرات وأثبت أنه أقوى من كل مخططاتهم وبقي مرتكزاً لوحدة أمتنا، وإننا مع الألم والاستنكار الشديد نطالب بالعمل على كشف هؤلاء المجرمين، وعدم الانشغال بالاحتفالات البروتوكولية وتهييج الاحتراب الطائفي على حافة انتخابات مزيفة جديدة وترك القتلة والعملاء ليعبثوا بأمن الشعب ومصير الأمة».
فيما، أدان السفير التركي في العراق فالح يلدز، أمس، ‏الانفجار في «تغريدة» على «تويتر» قائلاً: «‏ادين الاعتداء الذي وقع الليلة في جسر الأئمة على زوار الإمام موسى الكاظم. أمل الشفاء العاجل للجرحى، أدعو الله أن يحفظ وحدتنا».
ويرتبط جسر الأئمة بوفاة نحو 1000 عراقي غرقا في عام 2005 بعد أن تسببت إشاعة بوجود متفجرات على الجسر بدفع آلاف الزائرين المحتشدين على الجسر إلى إلقاء أنفسهم في النهر، فيما مات عدد من الزائرين وأصيب آخرون بجروح نتيجة التدافع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية