بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: بعد تفجير كنيسة في العراق وأخرى في الاسكندرية، دوّى في مدينة زحلة في البقاع فجر الاحد انفجار امام باب كنيسة السيدة التابعة للسريان الاورثوذكس والواقعة في المدينة الصناعية، التي وقعت فيها على بعد كيلومترين ونصف كيلومتر حادثة خطف الاستونيين السبعة الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً. وقد اقتصرت اضرار العبوة الناسفة على الماديات، وقدّرت مصادر أمنية زنة العبوّة بنحو كيلوغرامين من مادة ‘تي.
أن.
تي’، وقد تمّ تفجيرها عبر الهاتف.
وقد استدعت هذه الرسالة الامنية ردود فعل مستنكرة من القيادات الروحية المسيحية والمسلمة، وأجرى رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري اتصالاً هاتفياً بمطران السريان الأرثوذوكس بولس سفر، مستنكراً ‘الاعتداء على كنيسة الطائفة في زحلة’. وعبّر عن تضامنه معه ومع أبناء الطائفة وأهالي مدينة زحلة، مؤكداً على ‘اتخاذ الإجراءات الضرورية للكشف عن منفذي الاعتداء وإحالتهم إلى القضاء المختص. كذلك اتصل رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي معتبراً ‘أن هذا العمل يهدف إلى زعزعة الاستقرار والأمن في لبنان’. ودعا الجميع الى ‘التعاون لما فيه خير وطننا والعيش الكريم لجميع أبنائه’ وتابع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوضع. وأوفد رئيس كتلة نواب ‘المستقبل’ الرئيس فؤاد السنيورة النائب عاصم عراجي لزيارة كنيسة السيدة في زحلة، فالتقى مطران طائفة السريان ناقلاً تضامن الرئيس السنيورة معه ومع الطائفة السريانيّة.
كما اتصل رئيس حزب ‘الكتائب’ أمين الجميّل بالمطران سفر شاجباً الحادثة ومندداً بالعمل الاجرامي واضعاً إمكانيّات حزب ‘الكتائب’ في تصرّفه. وحذر رئيس حزب ‘الكتائب’ من خطورة ما يجري، وابدى تخوفه من ‘ان يكون الانفجار بداية مسلسل يتنقل من موقع الى آخر’، معتبراً ان ‘المفروض علينا كمواطنين اولاً ان نعرف خطورة هذا الحادث وان نقف الى جانب بعضنا لتحصين وضعنا وعلى الجهات الامنية الا تتعاطى مع هذا الامر بخفة، وكل الجهود يجب ان تتركز لمعرفة الجهات المنفذة’. وعن خطف الاجانب السبعة في زحلة، لفت الجميل الى ‘اننا نخشى ان تكون هناك عودة الى مرحلة خطف الاجانب التي ادت الى انعكاسات خطيرة جداً على الساحة السياسة والاقتصادية والمالية في لبنان’. وتلقى عضو ‘كتلة الكتائب النيابيّة’ النائب إيلي ماروني اتصالاً من وزير الداخليّة والبلديّات زياد بارود حيث تشاور معه بشأن الوضع الأمني في المدينة.’ وفي موازاة المواقف السياسيّة، تُتابع التحقيقات الميدانيّة التي يقوم بها خبراء المتفجرات والأدلّة الجنائيّة، وحضر إلى مكان الحادث كل من مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي سامي صادر، وقائد الدرك العميد صلاح جبران وقائد منطقة البقاع الإقليميّة في قوى الأمن الداخلي العميد شارل عطا. كذلك انعقد اجتماع في صالون كنيسة السيدة حضره مطارنة مدينة زحلة والنواب وضباط الأجهزة الأمنيّة.’وفي مستجدات ‘الرسالة’ الأمنية الأولى، برزت خلال الساعات الأخيرة زيارة وفد ديبلوماسي أمني فرنسي – استوني إلى منطقة خطف السياح الاستونيين السبعة في البقاع حيث جال الوفد برفقة ضباط من الأجهزة الأمنية اللبنانية على مكان وقوع الحادثة من دير زنون إلى برالياس إلى المصنع حيث جرت معاينة ميدانية للمكان قبل أن يعود الوفد إلى شتورا ويعقد اجتماعاً تناول تطور مسار التحقيقات الجارية في عملية الخطف. وتزامنا، نفّذت وحدات من الجيش اللبناني انتشاراً أمنياً واسعاً في مرتفعات البقاع الغربي، وتحديدًا في محيط قرى لالا وبعلول وجب جنين والقرعون وصولاً إلى هضاب مجدل بلهيص، إنفاذًا لقرار توسيع دائرة البحث عن المخطوفين الأستونيين، والذي اقتضى شنّ عمليات دهم وتفتيش في محيط بلدات لالا وبعلول والقرعون في البقاع الغربي، في حين ذكر شهود عيان أن الجيش داهم منازل عدّة في أحياء مختلفة داخل بلدة بعلول.