تفجير متاجر الجعة وفرض ارتداء النقاب يكشفان تصاعد الغلو الاسلامي ببغداد

حجم الخط
0

تفجير متاجر الجعة وفرض ارتداء النقاب يكشفان تصاعد الغلو الاسلامي ببغداد

تفجير متاجر الجعة وفرض ارتداء النقاب يكشفان تصاعد الغلو الاسلامي ببغدادبغداد ـ من ايبون فيلالبيتيا وعمر العبادي: منشورات تهدد النساء اللائي لا يرتدين النقاب والميليشيات تفجر وتحرق متاجر الجعة ومتاجر اشرطة واسطوانات الموسيقي في الفجر وشائعات تنتشر عن رجال قتلوا لمجرد ارتدائهم السروال القصير. بعد ثلاث سنوات من غزو القوات الامريكية للعراق فان الامال باقامة ديمقراطية علمانية في العراق تتعرض للتحدي من قبل متشددين يسعون الي فرض فهمهم المتشدد للشريعة الاسلامية علي شوارع بغداد والمدن العراقية الاخري. وفي اخر هجوم ضد باعة المشروبات الكحولية في بغداد اتلفت القنابل امس الثلاثاء ثلاثة متاجر تبيع الجعة ومشروبات كحولية اخري في منطقة الكرادة التجارية بوسط المدينة. ودمرت المتفجرات واجهات المتاجر واعلانا عن الجعة ولكن احدا لم يصب بأذي. ولكن بالنسبة لاصحاب المتاجر من الاقلية المسيحية في العراق كانت الرسالة واضحة. وقال اسد عزيز (56 عاما) صاحب متجر غزال للمشروبات الكحولية لرويترز اغلقت متجري في العام الماضي بعد ان تلقيت تهديدات من مسلحين بوقف بيع الكحول ولم اعد فتح المتجر الا في الاسبوع الماضي . وقال عزيز وهو ينظر ليقيم حجم الدمار العصابات المسلحة تحكم العراق الان. وليس هناك سيادة للقانون. كنت اعيل اسرتين من هذا المتجر. ما الذي سأفعله الان؟ . وتابع الجميع يتحدث عن حظر بيع الكحول. الحكومة لا تقول شيئا ولكن من الواضح ان ميليشياتها هي التي تلعب دورا بصورة سرية . ويمثل التخويف المتزايد من الميليشيات التي تسعي الي فرض العادات الاسلامية علي المجتمع العراقي ذي التقاليد الليبرالية معضلة خاصة للاحزاب الاسلامية الحاكمة المنخرطة في تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة تأمل واشنطن ان تعزز الاستقرار وتساعد في انهاء العنف الطائفي. وبعض الميليشيات التي يشتبه في انها خلف الهجمات او التهديدات مرتبطة بالاحزاب الشيعية الموجودة في السلطة. وتبني المتشددون السنة مواقف مماثلة في بعض المناطق فقد قتل حلاقون وامر رجال بالا يحلقوا لحاهم في بعض البلدات. ويجعل دستور جديد تم تبنيه في العام الماضي برعاية الولايات المتحدة من الشريعة مصدرا رئيسيا للتشريع. ولكن ليس هناك قوانين تحظر الكحول او تجبر النساء علي ارتداء النقاب كما هو الحال في دول اسلامية اخري. وليس من الواضح ما اذا كان الوزراء الجدد سيسعون الي فرض عادات اسلامية اكثر صرامة. ويقول صلاح بوشي الذي يرأس جمعية غير حكومية معنية بحقوق الانسان ان الميليشيات المتنافسة تستفيد من فوضي الامن في العراق لترسيخ نفوذها السياسي باستخدام الاسلام كذريعة. وقال ان هذه الانشطة تدمر حقوق الانسان وستنتهي بزعزعة الديمقراطية في العراق وقالت امرأة في الثالثة والثلاثين من عمرها رفضت ان يذكر اسمها خشية الانتقام انها بدأت في ارتداء النقاب الاسبوع الماضي عندما وزع متشددون منشورات تحذر النساء من مغبة عدم ارتداء زي اسلامي بالقرب من مكان عملها في حي العامرية وهي منطقة سنية ببغداد. وقالت بدأت في ارتداء النقاب من اسبوع. انا ارتدي النقاب ومعطفا طويلا لتجنب اي متاعب. وعندما اصل الي العمل اخلعهما . وفي البصرة ثاني اكبر مدينة في العراق استهدفت الميليشيات متاجر بيع اشرطة واسطوانات الموسيقي كما ضايقوا الطالبات لرفضهن تغطية انفسهن بالعباءة السوداء. وفي بغداد التي عرفت في عهد حكم صدام العلماني بنواديها الليلية والثقافة الاجتماعية الليبرالية انتشرت شائعات غير مؤكدة عن شبان تعرضوا لاطلاق النار لانهم يرتدون القمصان.ووزعت منشورات تهدد بعقاب مماثل علي مثل ذلك السلوك وايضا اوامر للنساء بعدم قيادة السيارات في العامرية خلال الشهر الجاري. ولكن الشرطة تنفي ان يكون احد قتل نتيجة لذلك. وأيا كان مدي صحة قصص القتل فهناك شيء مؤكد وهو ان الخوف يدفع المزيد من باعة الكحول الي اغلاق متاجرهم كما يدفع المزيد من النساء الي اتباع سلوك اكثر محافظة في ارتداء الملابس. وقال سعيد فارس شمعون (49 عاما) الذي تعرض متجر الجعة الذي يملكه للتفجير امس الثلاثاء ساغلق المتجر واترك البلاد لاولئك الذين يقولون انهم اسلاميون. الاسلام لا يجب ان يضر بالاخرين . (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية