تفسير العرب للانسحاب من العراق كهزيمة امريكية سيعزز كل المتطرفين في محيطنا

حجم الخط
0

تفسير العرب للانسحاب من العراق كهزيمة امريكية سيعزز كل المتطرفين في محيطنا

تفسير العرب للانسحاب من العراق كهزيمة امريكية سيعزز كل المتطرفين في محيطنايتعزز الافتراض بأنه لن يكون نصر امريكي في العراق. وبالمقابل يلوح هناك نصر للشيعة علي السُنّة. واذا كان مثل هذا النصر، فسيكون له أثر كبير علي المنطقة، بما في ذلك علي اسرائيل وأمنها أيضا. من المهم أن نفهم ان في العراق تدور حرب اخري: حرب أهلية بين الشيعة والسُنّة الذين سيطروا علي تلك الدولة علي مدي مئات السنين. ومؤخرا يلوح نصر شيعي ساحق. وقد أجاد في وصف ذلك المستشرق المعروف فؤاد عجمي، الشيعي من اصل لبناني، في مقالاته في وول ستريت جورنال وفي نيو ريببلك اثر زيارته الي العراق. الانعطافة في القتال تحققت بعد أن ضرب السُنّة قبل أكثر من سنة المسجد الشيعي الاكبر في سامراء وقتلوا مئات المصلين. في أعقاب ذلك صار القتال اكثر وحشية وشمولا، وجند الشيعة كل قوتهم. من منطقة المستنقعات في الجنوب، حيث نفذ صدام المذبحة بحق الشيعة في الماضي، وصل الاف الاشخاص، بعضهم تجندوا في الميليشيات الشيعية، بما في ذلك ميليشيا مقتضي الصدر. وكانت النتيجة سيطرة شيعية بطيئة علي العاصمة. الاحياء السنية مدمرة في معظمها، وفقط نحو 15 في المئة من سكان بغداد اليوم هم سُنّة. يوجد تدفق للعراقيين السُنّة نحو الاردن، وهم يشكلون مشكلة هناك. عدد اللاجئين العراقيين الذين تركوا أملاكهم في بغداد وغيرها من المدن يقدر بنحو 1.7 مليون نسمة. الكثيرون طردوا من ديارهم في عمليات تطهير. وهناك سُنة يصفون أنفسهم بأنهم فلسطينيو العراق ، فقدوا دولتهم وأهملتهم الدول العربية مثلما أهملت الفلسطينيين في حينه. وبيأسهم ترك السُنّة للقاعدة العمل في العراق. وهؤلاء رفعوا مستوي الوحشية في الدولة؛ ضمن امور اخري استخدموا قنابل الكلور ضد المدنيين، وهم يهدمون المساجد، والاف المدنيين الابرياء يقتلون دون تمييز. في العراق اليوم يتم الامساك بالمدنيين علي نحو عشوائي واعدامهم بسبب كونههم شيعة أو سُنّة – الامر منوط بمن يقعون في ايديهم. والي ذلك تكتشف قبور جماعية من عهد صدام. واذا أضفنا الي كل هذا قضايا الاغتيالات في لبنان وفي أوساط الفلسطينيين، فلا يمكن الفرار من الاستنتاج بأنه اذا كان العرب والمسلمون يتصرفون هكذا تجاه بعضهم البعض ـ فان وحشيتهم تجاه الاخرين ستكون أكبر باضعاف. علي الدرس أن يكون الا يجب الاعتماد علي وعودهم ويجب الحفاظ علي هوامش أمنية واسعة جدا لغرض الدفاع. اذا كان الشيعة سيعززون حكمهم للعراق ـ فستكون هذه هي المرة الاولي في التاريخ الحديث للعالم العربي، حين يقام حكم شيعي في دولة عربية. النصر في العراق سيمنحهم قوة من خلال مصادر النفط.هذا الموضوع يقلق العالم العربي السُني، ينتظمون فيه بعصبية، وهناك خطر في ان يدفعوا الشيعة في العراق الي ايدي الايرانيين. وقال زعماء الشيعة في العراق لفؤاد عجمي انهم سيهتمون أساسا باعادة بناء العراق ولن يكون رأسهم متفرغا للمغامرات خارج بلادهم، خلافا لصدام. حيث أنهم مقتنعون بأنهم سيكونون جيرانا طيبين. المستقبل سيثبت اذا كان هذا بالفعل هو الميل. وعلي اي حال، فان النصر الشيعي سيؤثر علي الميزان السياسي داخل العرب.النصر الشيعي سيؤثر ايضا علي أمن اسرائيل. النفوذ الايراني يتعاظم في العراق الذي تحت حكم الشيعة من شأنه أن يكون سيئا لاسرائيل، هكذا ايضا امكانية ارتباط الشيعة العراقيين بحزب الله. حاليا يبدو أن الانسحاب الامريكي لن يضع حدا للقتال في العراق وذلك لان السُنّة يقاتلون في سبيل ارواحهم. واذا ما فسر الانسحاب من قبل العرب كهزيمة امريكية ـ فلا بد سيكون تطرف عربي يعزز كل المتطرفين في محيطنا. زئيف شيفخبير أمني واستراتيجي(هآرتس) 20/4/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية