تفعيل شراكة امنية بين مسلمي المانيا وقوات الامن لمكافحة التطرف الاسلامي الداخلي

حجم الخط
0

علاء جمعة برلين ـ ‘القدس العربي’: التقى أمس الجمعة في العاصمة الألمانية برلين ممثلون عن قادة المسلمين وعن السلطات الأمنية الألمانية لبحث وسائل مكافحة التطرف الإسلامي داخل الاراضي الالمانية حيث تمثل هذه القمة بداية لما أطلق عليه ‘الشراكة الأمنية’ الشاملة بين قوات الأمن الألمانية والمسلمين في البلاد. ويصف المعارضون لهذه اللقاءات وفقا للقناة التلفزيونية الاولى داس ايرسته هذه الفعاليات بأنها لقاءات لا حاجة للبلاد بها، حيث إن هناك العديد من المبادرات الموجهة لمكافحة التطرف اتخذت بالفعل.

وقال وزير الداخلية الألماني في افتتاح اللقاء بان الهدف من اللقاء هو مواجهة أولئك، الذين يستغلون الدين لتحقيق أغراضهم المتطرفة’. مطالبا الجميع بالتعاون لمنع توجه الشباب من أصول مسلمة إلى التطرف. مشيرا في الوقت ذاته إلى الشاب الذي قام في الثاني من آذار/مارس الماضي بإطلاق النار على جنود أمريكيين بمطار فرانكفورت الدولي حيث أصاب اثنين منهم بإصابات قاتلة. وكانت هذه أول حادثة من نوعها في ألمانيا يقوم بها شخص بدوافع إسلامية. ولا ينتمي الجاني وفقا لما توصلت إليه سلطات التحقيق إلى أية جماعات إسلامية، وإنما انتهج الطريق المتطرف بنفسه متأثرا بالدعاية المنشورة على شبكة الإنترنت.

وفضلا عن ذلك يتهم هؤلاء وزير الداخلية فريدريش بأنه يحاول من خلال مبادراته تلك تشجيع عمليات الوشاية لدى السلطات بين الأفراد المسلمين. بينما يرى الوزير أن هناك اتجاها متزايدا نحو التطرف في ألمانيا بين الشباب عموما وخاصة الشباب المسلمين الواقعين تحت تأثير الدعاية التحريضية المنشورة بشبكة الإنترنت كما ذكرت الدويتشه فيله الالمانية ودارت مناقشات المشاركين في اللقاء الذي يعقد بناء على دعوة من وزير الداخلية الألماني هانز بيتر فريدريش بشأن وضع استراتيجيات للتعرف مبكرا على التوجهات المتطرفة للشباب المسلم والحيلولة دون وقوع أعمال عنف من قبلهم. وحول الصعوبات التي يواجهها المسلمون في المانيا أكد منير عزاوي ناشط إسلامي في مدينة آخن بغرب ألمانيا وتولى خلال السنوات العشرة الماضية رعاية حوالي 300 ألماني رغبوا في اعتناق الإسلام في لقاء مع الدويتشه فيله الالمانية إن بعض العائلات الألمانية تقطع صلتها بمن يعتنق الإسلام من أفرادها. ويضيف ‘عندما يعتنق احدهم الإسلام فيكون هو الشخص الوحيد في العائلة الذي خطا هذه الخطوة. وهذا يعني ظهور مشاكل وأزمات داخل العائلة. ولذلك يحتفظ المسلم الجديد بدينه الجديد لنفسه ويظهر إسلامه أمام عائلته ومحيطه الاجتماعي تدريجيا’. لكن أئمة المساجد يدعمون المسلمين الألمان فيما يخص تقوية العلاقة مع الوالدين وبالعائلة عموما، كما يشير إلى ذلك منير. فالإحسان إلى الوالدين واحترامهما ورعايتهما مبدأ أساسي من مبادئ الدين الإسلامي. وعموما لا يعتبر منير عزاوي اعتناق الألمان للدين الإسلامي مجرد تغيير دين أو معتنق ديني. فهو يعتقد أن مهمة كبيرة تقع على عاتق المسلمين الألمان ويوضح ذلك بالقول ‘يستطيع المسلمون الألمان بناء جسور التفاهم في المجتمع بين المسلمين وغير المسلمين في عموم المجتمع وذلك بسبب لغتهم الألمانية وهي لغتهم الأم ولإلمامهم بثقافة المجتمع الألماني’. يذكر أن عدد المسلمين في المانيا غير معروف بشكل دقيق. فاعتناق الدين الإسلامي لا يستوجب إجراءات قانونية أو تقديم بيانات شخصية لجهة ما، حسب قول منير عزاوي. كما أن المسلمين في ألمانيا يفتقرون إلى المؤسسات البنيوية كالكنائس والتي تقوم بتنظيم جماعاتها الدينية وتربطهم بشبكة من الاتصالات والنشاطات المختلفة، حسبما يوضح منير. من جانبه لا يستطيع سالم عبدالله الناشط في مركز التوثيق الإسلامي في مدينة سويست إعطاء أرقام دقيقة عن عدد المسلمين في ألمانيا. لكنه يقدر عدد الألمان الذين اعتنقوا الدين الإسلامي حاليا بحوالي 25 ألف شخص.

وينفي سالم عبدالله بعض الظنون التي تفيد بأن النساء الألمانيات يعتنقن الإسلام كي يتزوجن رجلا مسلما. في هذا السياق يقول سالم عبدالله ‘ إن تجربتي في هذا السياق تؤكد أن النساء الألمانيات المتزوجات من رجال مسلمين يدخلن المساجد ويعتنقن الإسلام بعد مرور عشرة أو خمسة عشر عاما على علاقاتهن الزوجية، لا بسبب ضغوط من أزواجهن المسلمين، وإنما بسبب قناعة راسخة بالدين الإسلامي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية