تقارب أم “رسالة ملغزة”؟.. “ألبوم صور” عثماني احتفالا بـ”مئوية” الدولة الأردنية- (فيديو)

حجم الخط
3

عمان- “القدس العربي”: مجرد مساهمة فعلية في الاحتفال بمئوية الدولة الأردنية أم رسالة سياسية أبعد وأعمق لعمان؟

هذا سؤال قد لا يحتاج لجواب لكنه مليء بالألغاز سياسية الطابع إذا ما اقترن بالعبارة التي وردت في رسالة برفقة هدية خاصة بتوقيع السفير التركي في العاصمة الأردنية إسماعيل أراماز وبمناسبة اقتراب احتفالات أبريل الأردنية بالذكرى المئوية للمملكة.

السفير أراماز ابتكر طريقة غير مسبوقة ولم يعهدها المجتمع الدبلوماسي في إظهار اهتمامه بعمله أولا وبالأردن ثانيا فقد وزع مغلفا لمطبوعة أنيقة يتضمن جزءا مثيرا جدا من صور الأرشيف العثماني القديمة التي تقول بوضوح كيف كانت المدن الأردنية في القرن الـ 19 أيام الحكم العثماني.

 بدت الرسالة ملغزة جدا فالسفير أراماز حضر لعمان منذ أشهر ونقل عنه الشكوى من غياب الحرارة في التعاون الدبلوماسي.

 لكن بوضوح مساهمته بمجلد أنيق يحمل ختم رعاية رئاسة الجمهورية التركية كانت خطوة فعالة وتلفت النظر تستعرض بقدر من الذكاء المناسب البصمة العثمانية وبالتالي تركيا في عمق المدن والمجتمعات الأردنية من أيام السلطان العثماني الشهير عبد الحميد.

 صور للقلاع وللمدن الأردنية وللجسور التي أقيمت لخدمة مشروع سكة الحديد العثمانية والتي ما زالت أصلا تعمل حتى اللحظة.

 لم تنشر السلطات الأردنية على المواطنين مثل هذه الصور سابقا لكن تقليب صفحات الألبوم الدبلوماسي يوضح بأن المؤسسة التركية قررت لأغراض سياسية على الأرجح الكشف عن جزء من أرشيفها المصور ضمن مشروع أكاديمي أصلا بالبصمة الدبلوماسية لا تتعلق بالأردن حصرا وبمجلد حمل عنوان “نظرة لمنطقة الأردن إبان القرن التاسع عشر على ضوء مجموعة صور قصر يلدز الفتوغرافية”.

“الأتراك مثل الأردنيين شعب صبور”.. هذه العبارة قالها السفير التركي في الرسالة التي ترافق الألبوم الهدية في سياق يتحدث عن اعتقاده بأن التعاون اليومي بين الدولتين يمكن تحسينه بشكل أكبر.

 الأهم والذي يعكس فتورا في العلاقة هو قول السفير في نفس الرسالة بـ”إمكانية الانتظار حتى تصبح الظروف السياسية والإقليمية العامة ملائمة أكثر لتفاعل أوثق”.

بالتأكيد هذا عتاب دبلوماسي مر لكن السفير يجامل ويتحدث عن ألبوم صور يوضح له بأن الأردن أحرز تقدما هائلا في جميع المجالات منذ التقطت تلك الصور مؤكدا بأنه يستطيع القول بثقة كاملة بأن نجاح الأردن كدولة ذات سيادة واستقرار واستقلال هو نجاح لتركيا أيضا.

 بوضوح يشتغل على الألبوم طاقم من العلماء والخبراء الأتراك ويقدم له برسالة ودية وزير الخارجية مولود شاويش أوغلو وترعى صدوره رئاسة الجمهورية.

 وفي الأثناء يؤكد السفير التركي بأن سفارته تعتزم استضافة فعالية للاحتفال بالذكرى المئوية للأردن متوقعا بأن المملكة ستلعب مرة أخرى دورا مهما في ضمان التوازن والاعتدال إقليميا وفي المساعدة بحل نزاعات طويلة الأمد في هذا الجزء من العالم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية