تقارير: اسبانيا تمنح 2000 يورو لاحفاد ضحايا حرب الريف

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ ـ من محمود معروف: افادت تقارير صحافية ان الحكومة الاسبانية تعهدت بإعطاء تعويض مادي قدره 2000 يورو إلى كل المتحدرين من ضحايا حرب الريف التي وقعت ما بين 1921 و1927، وقالت ان هذه المبادرة التي ستكلف 100 مليون أورو لشبه الجزيرة الإيبيرية.

وحسب هذه التقارير فان من سيستفيد من هذه التعويضات الأشخاص المتحدرين من ضحايا الحرب الكيماوية التي شنتها إسبانيا على الريف المغربي والتي استعملت فيها أسلحة كيماوية مثل الفوسجين وثنائي الفوسجين والذين يبلغ عددهم حسب التقديرات الأولى ما يقرب عن 50 ألف شخص.

وقالت المصادر ان ترينيداد خيمينيس، وزيرة الخارجية الإسبانية، اعترفت أثناء لقاءها مع نظيرها المغربي الوزير الطيب الفاسي الفهري، أن إسبانيا استعملت فعلاً أسلحة كيماوية بالمغرب، كما قدمت اعتذاراً رسمياً وأعلنت تعويضات مالية محتملة لضحايا حرب الريف.

وعلمت ‘القدس العربي’ ان ‘مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم المغربي’ قرر مراسلة كل من وزارة الخارجية الاسبانية والمغربية طلبا في توضيحات حول صحة هذه التقارير.

وقال عبد اليسلام بوطيب لرئيس المركز ل’القدس العربي’ ان الرسائل ستوجه للوزارتيت الاسبانية والمغربية ‘باعتبار أن ملف قصف الريف بالغازات السامة يعتبر من أهم الملفات التي نشتغل عليها في مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، ولذلك نجد أنفسنا مضطرين للتفاعل مع الخبر’ الذي وصف نشره ب ‘مؤشر ايجابي يدفعنا إلى توضيح اجتهاداتنا واقتراحاتنا في الموضوع.’ويرى المركز (مؤسسة حقوقية سياسية تهتم بتكييف و تأصيل مقاربة ‘العدالة الانتقالية’ من أجل معالجة القضايا التاريخية العالقة بين المغرب ودول محيطه الجيوسياسي) أن ملف سحق الشمال المغربي بالغازات السامة خلال مقاومة التواجد الاستعماري بالمنطقة، هو فقط واحد من الملفات السياسية – الحقوقية العالقة بين المغرب واسبانيا، والتي تؤثر سلبا على قيام علاقة ندية ومتكافئة بين البلدين. واكد بوطيب ان المركز ‘يبحث عنه المركز يروم معالجة الموضوع واسترداد الحق وفق ما تقره الأدبيات القانونية والحقوقية المرتبطة بالموضوع وجعل معالجة المواضيع العالقة تمرينا على بناء حسن الجوار وإعلاء خصلة الحوار والبحث عن الحلول السلمية للقضايا العادلة وتمرينا على ايقاء الناس من عدم تكرار مثل هده الجرائم التي يدخل بعضها في خانة الجرائم ضد الإنسانية، كما هو الشأن في موضوع قصف شمال المغرب بالغازات السامة.

واكد بوطيب انه لا يميل إلى حل الملفات العالقة بين أسبانيا والمغرب بشكل تجزيئي، الا أن عملية الاعتراف وجبر الضرر في موضوع قصف الريف بالغازات السامة، هو مجال تعنى به ‘ العدالة الانتقالية بين الدول ‘ باعتبارهما يشكلان مدخلا وغاية في آن واحد للكشف عن الحقيقة والإنصاف. فمبدأ الاعتراف يشكل مدخلا كإرادة سياسية يجب توفرها للكشف عن الحقيقة، كما يشكل في نفس الوقت غاية مجتمعية، وتصبح بالتالي صمام أمان لطي صفحة الماضي واللاعودة، دلك أن من مصلحة الشعوب والدول أن تحرر من الإرث التاريخي أو الاستعماري.

لان هدا التحرر سيساهم في دعم مجهودات الدمقرطة التي انخرطت فيها بعض الدول التي تعرضت سابقا للظاهرة الاستعمارية ومن بينها المغرب.

وقال ان ‘الأمر أعقد من الجري وراء إطلاق أرقام مالية للتعويض أو وجبر الضرر الذي يجب أن يكون معالجة سياسية وحقوقية وتنموية للمصالحة مع التاريخ المشترك ومن أجل بناء علاقات تصالح مع ذاتها ومع الآخر في آن واحد.

ويجب أن يصل الى إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب في حالة ثبوت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية