تقارير الصحف المغربية تعوّض الصمت الرسمي وشح المعلومات عن جماعة انصار المهدي و مخططها الارهابي

حجم الخط
0

تقارير الصحف المغربية تعوّض الصمت الرسمي وشح المعلومات عن جماعة انصار المهدي و مخططها الارهابي

تقارير الصحف المغربية تعوّض الصمت الرسمي وشح المعلومات عن جماعة انصار المهدي و مخططها الارهابي الرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:تواصل الصحف المغربية تنشر تقارير غير رسمية حول شبكة كانت تعد لهجمات مسلحة مستعينة بعسكريين من الجيش المغربي لقلب نظام الحكم. وترفض المصادر الرسمية المغربية تأكيد او نفي ما يرد في هذه التقارير، حرصا علي سرية التحقيق وايضا عدم اعطاء المجال لمطلوبين يجري البحث عنهم للفرار من قبضة العدالة، خاصة وان هناك حديثا عن مشاركة عسكريين اخرين بالشبكة التي اطلقت علي نفسها جماعة انصار المهدي وتضم 44 فردا بينهم خمسة عسكريين كانوا مكلفين باعداد جناح عسكري للجماعة.وقالت مصادر أمنية بالرباط أن مجموعة جديدة من أنصار المهدي اعتقلت نهاية الاسبوع الماضي في احد الفنادق الضخمة في العاصمة الرباط وأن التحقيقات جارية علي قدم وساق من أجل اعتقال عناصر أخري بمدينة وزان شمال البلاد والتي كانت مؤهلة لاقامة معسكر للتدريب علي ترابها.وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي أن الاجهزة التي ضبطت لدي افراد الجماعة ذات تقنية عالية شبيهة بالأجهزة التي تم العثور عليها في بريطانيا بعد الاعتقالات الأخيرة التي جاءت علي إثر تحقيقات حول مؤامرة مزعومة لتفجير طائرات متجهة الي أمريكا وأن الاجهزة تعمل بآليات متقدمة تعتمد الهواتف النقالة تمكن أصحابها من التفجير عن بعد حيث يمكن تنفيذ تفجير في الدار البيضاء من مدينة أكادير التي تبعد اكثر من 500 كلم.وقالت الصحيفة ان الجناح العسكري للجماعة كان ينوي القيام بعمليات انتحارية ببعض الفنادق، كما كان يخطط لاستهداف شخصيات سياسية. ويتألف الجناح العسكري أساسا من خمسة عسكريين كانوا قد طردوا من الخدمة ضمن الفرقة الموسيقية التابعة للجوق العسكري بالقاعدة الجوية لمدينة سلا.وبدأت الاجهزة المعنية سلسلة تحقيقات مكثفة في القاعدة الجوية بمدينة سلا والاستماع الي الجنود ذوي الميول الدينية بعد اشارات عن احتمال وجود عسكريين اخرين منخرطين في جماعة انصار المهدي . وقالت صحيفة الصباح ان كمية من المتفجرات ضبطت بحوزة احد جنود القاعدة اخفتها باحكام في علب من الورق المقوي.وقالت صحيفة الاحداث ان هذه التحقيقات تتم بناء علي تعليمات عليا صارمة ، ويجريها محققو الشرطة العسكرية ومصالح ذات اختصاصات أمنية أخري، وتشمل جنودا من مختلف الرتب المرابطين بالقاعدة.ونقلت الصحيفة عن مصادر عليمة أن التحقيقات التي بوشرت في صفوف مختلف الجنود بالقاعدة العسكرية لسلا، والتي تنتمي إليها العناصر الإرهابية المتورطة في شبكة حسن الخطاب، والذين تم إيقافهم من طرف الأجهزة المختصة، تهدف إلي التحري المكثف حول الحياة الخاصة لجنود القاعدة، ومعرفة علاقاتهم الشخصية، خصوصا العزاب منهم، في الوقت الذي يتواصل فيه الاستماع للعديد من الجنود الآخرين، المعروفين بتوجهاتهم وأفكارهم الأصولية .وكشفت مصادر مقربة عن أن اعترافات عناصر الخلية الثانية التي مثلت أمام قاضي التحقيق، حملت إشارات قوية علي وجود عناصر أخري ما زالت حرة طليقة بعدة مدن مغربية أخري، خاصة بسلا والقنيطرة وضواحيهما. وقالت أن تنظيما إرهابيا محكما له مخططات وأهداف من هذا الحجم، أكبر من أن ينحصر مجموع عناصره في 44 شخصا ، متوقعة أن تسفر نتائج التحقيقات المكثفة مع العناصر الارهابية الموقوفة، عن مفاجآت كبري ، بدليل أن السلطات القضائية المكلفة بهذا الملف، لم تقتنع بعد بمدي إقدام الارهابيين علي الادلاء بجميع المعلومات والأسرار التي يتوفرون عليها.وكانت خطة الجماعة تقوم علي اساس تنفيذ سلسلة من التفجيرات في مخازن الوقود في القاعدة الجوية الاولي بسلا وتصفية بعض العسكريين وتفجيرات في عدد من المدن قصد تخريب الاقتصاد وضرب السياحة واغتيال مجموعة من المسؤولين لخلق فوضي في البلاد.وكانت تحريات الشرطة والاستخبارات قد بينت أن الشبكة الارهابية المفككة، كانت تحضر للاعلان عن نفسها بعد أول ضربة إرهابية، عبر شريط مصور يوزع علي القنوات الفضائية التي تعتبر بوقا للحركات الأصولية والارهابية يتبني العملية، ويعرف بأهداف وتوجهات التنظيم الذي كان يطمح إلي تأسيس فرع لقاعدة الإرهاب العالمي بالمغرب.واستنادا لمصادر أمنية فقد قطع التنظيم أشواطا مهمة في التدريب والتنظيم وتوزيع المهام، حيث تم تعيين المدعو ياسين الورديني ، وهو جندي بالقاعدة الجوية الأولي بسلا، أميرا علي الجناح العسكري، كما تم تصوير شريط فيديو كان التنظيم يعتزم من خلاله الاعلان عن نفسه بعد أول عملية ارهابية تستهدف أمكنة ومواقع معينة بالبلاد، جري التخطيط لضربها عبر هجمات إرهابية .وقالت صحيفة الاتحاد الاشتراكي ان الاجهزة الامنية تبحث عن مخازن اسلحة مفترضة يجهل مصدرها تتوفر عليها الجماعة. وكان أحد الأهداف الرئيسية لتنظيم أنصار المهدي ، حسب إفادات الأمير الوطني للجماعة حسن الخطاب استقطاب عناصر من الشرطة والجيش لتكوين جناح عسكري، مستلهما تجربة الجماعة الإسلامية المصرية التي تتوفر بدورها علي جناح عسكري محكم التنظيم. وكان من بين خططه الحصول علي أسلحة وذخيرة، فسعي إلي ربط علاقات بتجار ومروجي المخدرات بالمناطق الشمالية، لتزويده بالسلاح.وحسب صحيفة الاحداث فان حسن الخطاب لم يكتف بالزيارات الميدانية للعديد من المدن، بل ضمن مشروعه وأفكاره في أقراص مدمجة (سيديهات) لتسهيل تداولها بين أتباعه بمختلف مناطق البلاد. ونصب حسن الخطاب علي رأس الخلية التي أشرف علي إنشائها بسيدي سليمان، أحد أصهاره، يدعي عبدالسلام ادبيبغ أميرا عليها، وآلت إمارة خلية سيدي يحيي الغرب إلي المسمي محمد اسحيتة، فيما بايع أعضاء خلية اليوسفية زين العابدين الشقيري أميرا عليهم.وكشفت التحقيقات الأمنية أن حسن الخطاب، وفي خضم بحثه عن استقطاب عناصر إضافية لتنظيمه، نسج علاقات مع خلية متطرفة ناشطة منذ سنة 2003 بسلا، من ضمنها جنود تابعون للقاعدة الجوية بذات المدينة.وربطت المصادر التغييرات الأخيرة وإلغاء مديرية الأمن العسكري وتحويل المكتب الخامس للقوات المسلحة ليكون تحت المراقبة المباشرة للقيادة العليا للدرك الملكي بوجود أفراد من الجيش ضمن تنظيم أنصار المهدي ، مما يؤكد استهداف التيارات المتطرفة لصفوف الجيش.وقالت التقارير ان المكتب الخامس (المخابرات العسكرية) استأنف مهامه التي فوتت لجهازي المخابرات الدولية والدرك الملكي بعد ابعاد مديره الجنرال بلبشير. وأنهت اللجنة الإدارية المختصة في النظر في ملفات ترقية رجال الشرطة إلي مناصب عليا في هرم جهاز الأمن الوطني عملها بالبت والموافقة علي حوالي 44 ملف ترقية، اضيف لها مجموعة من الملفات في اللائحة المقدمة إلي المدير العام للأمن الوطني ليتجاوز العدد 70 ومن المنتظر أن يعلن عن نتائج الترقية نهاية هذا الشهر لتنطلق بعد ذلك حملة التنقلات والتعيينات الجديدة بين رجال الشرطة.ولم يذكر ان كانت لحركة الترقيات علاقة بتفكيك شبكة جماعة انصار المهدي حيث جاءت لائحة التعيينات الجديدة حسب مصادر الجهاز نتيجة تقييم ما مدي التزام الولاة ورؤساء الأمن والعمداء بالاستراتيجية العامة للمدير العام وانعكاساتها علي أرض الواقع، هذه الدراسة قامت بها من لجنة المستشارين بالإدارة العامة للأمن الوطني والتي صاغت تقريرا سريا تحدث عن الوضعية الأمنية الحقيقية داخل مجموعة من المدن المغربية والتي فشلت في بعضها كل المقاربات الأمنية في كل من مدينة الدار البيضاء وفاس وطنجة.كما ذكرت التقارير ان مديرا جديدا لجهاز المخابرات الداخلية حماية التراب الوطني المعروف بـDST عين بمدينة الدار البيضاء بعد ترقية المدير السابق الي نائب مدير الجهاز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية