تقارير عن اعتزام الحكومة الجزائرية اعتماد أربعة أحزاب جديدة في إطار ‘الانفتاح السياسي’

حجم الخط
0

الجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قالت تقارير إعلامية جزائرية أن الحكومة تنوي الإعلان عن اعتماد أربعة أحزاب جديدة خلال الساعات أو الأيام القادمة في إطار الإصلاح السياسي الذي شرعت فيه منذ أيام، بالإعلان عن قرب إلغاء قانون الطوارئ وكذا فتح الإعلام الحكومي أمام المعارضة والرأي الآخر.

وأضاف الموقع الإخباري ‘كل شيء عن الجزائر’ أنه من المتوقع أن يتم الإعلان عن قرار اعتماد هذه الأحزاب قبيل المظاهرات الشعبية المقررة ليوم السبت القادم، والتي يحبس الجزائريون أنفاسهم في انتظارها، خاصة في ظل القبضة الحديدية بين الحكومة التي أكدت أن المظاهرات ممنوعة في العاصمة، وبين التنسيقية من أجل التغيير والديمقراطية التي تضم أحزابا ومنظمات حقوقية ونقابات، والتي تنظم هذه المظاهرة للمطالبة برحيل نظام الحكم.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الحكومة تنوي منح الاعتماد لحزب الحرية والعدالة الذي يترأسه محمد السعيد المرشح في الانتخابات الرئاسية الماضية، وكذا حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والجمهورية الذي يقوده عمارة بن يونس الوزير السابق والقيادي المنشق عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يترأسه سعيد سعدي، إضافة إلى حزب الجبهة الديمقراطية التي يترأسها سيد أحمد غزالي، وحزب رابع قال الموقع أنه لم يحصل على اسمه.

وأوضح أن هذا القرار المتوقع يأتي في إطار إجراءات التهدئة التي شرعت فيها الحكومة منذ أيام، وخاصة منذ الإعلان عن المظاهرة المقررة ليوم السبت القادم، علما بأن مجلس الوزراء الأخير أعلن عن قرب إلغاء قانون الطوارئ، كما وجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تعليمات للإعلام الحكومي، وخاصة الإذاعة والتلفزيون بالانفتاح على المعارضة السياسية في البلاد، في حين قررت وزارة الداخلية إلغاء شهادة الميلاد الخاصة المسماة ‘إس 12’ من ملف بطاقة الهوية الالكترونية.

وكان حزب الحرية والعدالة قد أعلن الاربعاء انسحابه من المظاهرة المقررة السبت القادم، وهو ما أثار شكوكا حول خلفيات هذا الانسحاب الذي برره هو بالتخوف من وقوع انفلات خلال المظاهرة، في حين أنه إذا ثبت أن الداخلية قررت منحه الاعتماد، فإن الإجابة ستكون واضحة بالنسبة للكثيرين.

جدير بالذكر أن الحكومة قررت تجميد اعتماد الأحزاب السياسية منذ عام 1999، إذ رفض وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني اعتماد كل الأحزاب التي تأسست خلال هذه الفترة، وفي مقدمتها حركة الوفاء والعدل التي أسسها أحمد طالب الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق والجبهة الديمقراطية التي يترأسها سيد أحمد غزالي رئيس الحكومة الأسبق، وقد مضى على تأسيس هذين الحزبين أكثر من عشر سنوات. وقد برر زرهوني عدم اعتماد حزب الإبراهيمي بوجود أعضاء من الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) ضمن قيادته، في حين قال أن ملف حزب غزالي ناقص، كما رفض زرهوني اعتماد عدد كبير من الأحزاب الأخرى خلال العشرية الماضية، إلى درجة أن كل الساسة أصبحوا يتفادون تأسيس أحزاب جديدة لأنهم كانوا يعلمون مسبقا أنهم لن يحصلوا على الاعتماد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية