طرابلس ـ ا ف ب: غادر المواطن الكندي الذي كانت السلطات الليبية تشتبه في تجسسه لصالح الولايات المتحدة البلاد الاربعاء، حسب ما ذكرت صحيفة ‘اويا’ الليبية الخميس.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني ان ‘المواطن الكندي دوغلاس اورلي غادر الاراضي الليبية بعد ظهر الاربعاء’. واشتبهت طرابلس في تورط دوغلاس اورلي، الذي يحمل ايضا الجنسيتين الايرلندية والاسترالية، في التنسيق مع الاستخبارات الاميركية بهدف ‘جمع معلومات تهدف لإفشال صفقة التعاقد مع شركة بريتش بتروليوم البريطانية (بي بي) بخصوص التنقيب قبالة الشواطىء الليبية’، حسب ما ذكرت الصحيفة الليبية الاثنين. واعتقلته السلطات الليبية في منتصف ايلول/سبتمبر وهو على وشك ان يغادر ليبيا.
وكانت متحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية هي ميليسا لانتسمن اعلنت في بريد الكتروني ان ‘البعثة الكندية في طرابلس تعمل عن كثب مع السلطات المحلية من اجل الحصول على مزيد من المعلومات وهي تقدم له (دوغلاس اورلي) كل الخدمات القنصلية المطلوبة’. ونقلت الصحيفة الليبية الخميس عن مصدر امني قوله ان اورلي لم يسجن ولكن تم مصادرة جواز سفره وانه ‘تعاون’ مع التحقيق. ولفتت الصحيفة الى ان اورلي زود اجهزة الامن خلال استجوابه بارقام حساباته الخاصة على الانترنت وكشف محتويات بريده الالكتروني. ونقلت الصحيفة الاثنين عن ‘مسؤول ليبي رفيع المستوى’ قوله ان اورلي دخل ليبيا على اساس انه عالم آثار يقوم بجولة سياحية في البلاد. واضاف المسؤول ان اورلي وضع تحت المراقبة ومنع من مغادرة ليبيا على خلفية ‘رصد اتصالات بينه وبين دبلوماسي اميركي يعتقد انه عميل للمخابرات الاميركية يعمل في ليبيا’. واشارت بي بي نهاية تموز/يوليو الى نيتها البدء بأعمال حفر في اعماق المياه قبالة السواحل الليبية ‘خلال بضعة اسابيع’، تنفيذا لاتفاق وقعته الشركة مع ليبيا في العام 2007، قبل ارجاء المشروع.
ومن المقرر ان تبدأ اعمال الحفر هذه على عمق 1700 متر، اي اعمق بقليل من بئر ‘ديب ووتر هورايزون’، وهي المنصة النفطية التي تسبب انفجارها نهاية نيسان/ابريل بأسوأ كارثة تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة.
والتحضير لهذه الحملة في المياه الليبية ادى الى زيادة الانتقادات الموجهة الى بي بي في الولايات المتحدة، حيث يشتبه عدد من المسؤولين في ان الشركة مارست ضغوطا على السلطات البريطانية لحملها على الافراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، الذي أدين في قضية اسقاط طائرة فوق مدينة لوكربي عام 1988، للحصول على هذا العقد مع ليبيا.