تقديرات إسرائيلية: حماس وإيران اتفقتا على فتح جبهة في الجنوب تزامناً مع أخرى في الشمال

حجم الخط
0

جهاز الأمن يقدر بأن إيران وحماس توصلتا إلى تفاهمات على فتح جبهة في الجنوب في حالة اندلاع حرب في الشمال. وحسب مصدر أمني كبير، ستحاول حماس والجهاد الإسلامي إجبار إسرائيل على أن تنقل قوات وأنظمة دفاع جوية إلى الجنوب على حساب المنطقة الشمالية. وأضاف المصدر بأن إيران اقتربت في الأشهر الأخيرة من حماس على هذه الخلفية، وأن لحماس علاقة مع حرس الثورة الإيراني في هذا الموضوع.

مصادر استخبارية في إسرائيل قدرت بأن إيران زادت تدخلها في غزة من أجل تحويل حماس إلى ذراع تنفيذية لها. وقدرت المصادر الأمنية أيضاً أن إيران تعتبر بناء قوة حماس العسكرية أمراً مهماً في استراتيجيتها ضد إسرائيل.

منسق أعمال الحكومة في المناطق، الجنرال كميل أبو ركن، تطرق الثلاثاء الماضي إلى العلاقة المتعززة بين حماس وإيران. “إيران تحاول السيطرة على قطاع غزة”، حذر في فيلم نشره في صفحته في “فيسبوك” بالعربية “صفحة المنسق” الذي وجهه للسكان في قطاع غزة.

أبو ركن اقتبس شخصية كبيرة في حماس، صالح العاروري، الذي قال في الأسبوع الماضي بأن “حماس تقف في خط الدفاع الأول عن إيران”. وفي هذا الأسبوع تطرق للأمر أيضاً دبلوماسي إيراني أعلن عن “إقامة جبهة عسكرية موحدة من طهران وحتى غزة”. أبو ركن توجه للسكان في القطاع وأوضح لهم بأن “هذه هي البداية، وأنتم ستختارون النهاية”.

في جهاز الأمن قدروا أن حماس ستبدأ جولة قتال أخرى إذا لم تتخذ خطوات لتحسين الوضع الاقتصادي في غزة، وإذا لم يحدث تقدم جوهري في الاتصالات من أجل تحقيق تسوية في القطاع. وحسب جهاز الأمن، فإن حماس تعتقد أنها تستطيع تقليص الحصار على القطاع من خلال التصعيد الكبير الذي يجبر إسرائيل على إجراء مفاوضات في هذا الشأن.

وبين جهاز الأمن أنه قلق من زيادة حماس مؤخراً محاولة سيطرتها على الضفة الغربية بمساعدة إيران. وكجزء من هذه المحاولة، فإن حماس تبني بنية تحتية للعمل في الضفة وتحول الأموال إليها. وشخص جهاز الأمن أيضاً ارتفاع عدد عمليات حماس. في العام 2018 تم إحباط تنفيذ عمليات لحوالي 130 خلية لحماس في الضفة الغربية. وهذا ارتفاع بـ 40 خلية مقارنة مع العام 2017. تقريباً ضعف العدد مقارنة مع العام 2016.

زيادة نشاطات حماس في الضفة تقلق جهاز الأمن، حيث يعتقدون هناك أنه يجب تعزيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس. بدأت حماس محاولة لتقوية نفسها في الضفة لأنها تعتقد بأن مكانة عباس ضعفت في أعقاب الأزمة الاقتصادية في الضفة. وتعتقد حماس بأن السكان في الضفة لا ينظرون بعين الرضى لمواصلة التنسيق الأمني مع إسرائيل، رغم قرار خصم الأموال التي تحول للسجناء الأمنيين من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة. هذا في الوقت الذي نجحت فيه حماس، خلافاً للسلطة، في الحصول على مساعدات اقتصادية رغم نشاطاتها ضد إسرائيل.

قائد قيادة الجبهة قال أمس إنه في السنوات الأخيرة لم يحدد الجيش تغييرات قدرة العدو على تهديد الجبهة في الحرب. وأن هيئة الأركان العامة تقريباً لم تأخذ ذلك في الحسبان بهدف الاستعداد لحالة الطوارئ.

في مقال نشر في المجلة العسكرية “بين الأقطاب” كتب الجنرال أمير، يدعي بأن الجيش لم يستعد كما يجب “رغم أن توجهات التغيير في التهديد على الجبهة معروفة للجميع”، وأن “قيادة الجبهة الداخلية كانت تعتبر رائدة مقارنة مع القيادات الأخرى الأولى”. وحسب أقواله، منذ توليه منصبه حدث تغيير ما، لكن “قيادة الجبهة الداخلية لم تحل بعد كل المشكلات، والطريق ما زالت طويلة”.

في شهر آذار الماضي، نشر مراقب الدولة تقريراً عن إخفاقات شديدة في استعدادات قيادة الجبهة الداخلية للحرب. وضمن أمور أخرى، وجد المراقب السابق، يوسف شبيرا، أن القيادة تعاني من نقص شديد في وسائل الإنقاذ وأن جاهزية كتائب الاحتياط التي تتولى ذلك منخفضة إلى متوسطة. ووجد أن الجيش الإسرائيلي لم يحلل وضع القوة البشرية في كتائب الإنقاذ منذ العام 1992، رغم التهديدات الجديدة التي وجدت منذ ذلك الحين.

في هذا الشأن كتب الجنرال يدعي بأن الجيش عرف أن الحرب القادمة يمكن أن تشل أداء الجبهة الداخلية في إسرائيل. ولكن المشكلة “لم يجرِ التعبير عنها في تقدير الوضع الذي تم التدرب عليه في الجيش في تدريبات مختلفة على الحرب”. وحسب قوله، هذا لأن الجيش “لم يفكر في أي مستوى يجب على القيادة أن تستعد لاستبدال السلطات المدنية الفاشلة”. و”استعداد القيادة لتحمل المسؤولية عن إخفاقات محتملة” لهذه السلطات من شأنها “أن تتحول إلى نبوءة تجسد نفسها”.

بقلم: ينيف كوفوفيتش

هآرتس 1/8/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية