تقديرات اسرائيليّة أوليّة: 130دولة ستؤيد الاعتراف بدولة فلسطين

حجم الخط
0

زهير أندراوس:

الناصرة ـ ا“القدس العربي”ب في إطار الهستيريا الإسرائيليّة من المصالحة الفلسطينيّة وضمن تحذيراتها من تداعيات الاعتراف ألأممي بالدولة الفلسطينيّة في حدود ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) 1967، نقلت صحيفة ‘هآرتس’، في عددها الصادر الجمعة عن محافل سياسية رفيعة المستوى في تل أبيب تقديراتها بأن أكثر من 130 دولة من المقرر أن تدعم المطلب الفلسطيني في الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود ما قبل عدوان 1967. وشددت المصادر عينها في سياق حديثها للصحيفة العبريّة على أنّ هذه التقديرات هي تقديرات أوليّة، خصوصاً وأن نص القرار ألأممي لا يزال مجهولاً حتى الآن، ولم تشرع الدول بالاتصالات والمشاورات حول التصويت. وأضافت المصادر ذاتها أن في حال كان نص القرار معتدلاً، فمن الممكن أن يرتفع عدد الدول المؤيدة للقرار إلى 170 دولة.

ولفتت الصحيفة مرّة أخرى إلى أنّ الدولة العبريّة كررت مرارا وتكرارا موقفها الرافض للاعتراف بدولة فلسطينية في حدود 1967 من طرف واحد، وتزعم أن إقامة الدولة الفلسطينية يجب أن يتم فقط بالتنسيق الكامل معها ومن خلال المفاوضات السياسية. لكن أعضاء في الكنيست الإسرائيلي دعوا إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية، منهم الوزير السابق اسحق هرتسوغ من حزب العمل، والوزير السابق، شاؤول موفاز من حزب كاديما، ودعوا إلى إجراء مفاوضات على الفور بشأن حدود الدولة الفلسطينية.

يذكر أن أكثر من مئة دولة دعمت في العام 1988 إعلان الاستقلال الفلسطيني في المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر.

في سياق متصل، قال الجنرال المتقاعد عاموس غلعاد، رئيس الطاقم السياسيّ والأمنيّ بوزارة الأمن الإسرائيلية إن اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين في شهر أيلول (سبتمبر) المقبل سيؤدي إلى عزلة إسرائيل دوليًا وهذا الاعتراف اشد خطورة على إسرائيل من إعلان الحرب عليها.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن غلعاد قوله إن السلطات الفلسطينية تعد من اليوم لضربة دولية لإسرائيل بواسطة الاعتراف بدولة فلسطينية، مؤكدا أن الحل الوحيد هو إعادة المفاوضات من جديد بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأشار إلى أن استمرار تجميد عملية السلام من شأنه أن يؤدي إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة، مشددا على أن المفاوضات ستؤدي بطبيعة الحال إلى حالة من الاستقرار لدى الطرفين. وقال غلعاد إن توقف المسيرة السلمية بين رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو والرئيس محمود عباس يهيئ الأجواء إلى اندلاع مصادمات بواسطة قيام بعض العناصر بتشجيع الفلسطينيين عبر التويتر والفيس بوك للخروج في مظاهرات ضد إسرائيل مما سيؤدي إلى إشعال النيران. من ناحيته، قال وزير الأمن الإسرائيليّ، إيهود باراك، اجتمع إلى عدد كبير من سفراء إسرائيل في العالم الذين عبّروا عن مخاوفهم من (تسونامي سياسي) ينتهي بإعلان استقلال فلسطين بدعم غالبية دول العالم في الخريف المقبل.

وأوضح باراك خلال مقابلة الإذاعة العبريّة الرسميّة أن جميع من في الحكومة ومن ضمنهم وزير الخارجية، يدركون جيدا أن تحركًا سياسيًا يتم تحضيره في المحافل الدولية، تعلن فيه السلطة الفلسطينية عن استقلال فلسطين من طرف واحد. وتابع قائلاً إنّ إسرائيل دولة قوية لا يمكن تهديدها عسكريًا، لكن بالإمكان تهديدها سياسيًا، لذلك يجب علينا أخذ زمام المبادرة بخطة سياسية جديدة لمنع ذلك. وبحسب السفراء وفق ما جاء في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ فإنّ قرارا مثل هذا -حتى لو لم يكن له اي وزن قانوني لحتمية استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) وعدم تمرير القرار في مجلس الأمن، يعني الانتصار المعنويّ للفلسطينيين، ورجحّت مصادر سياسيّة في تل أبيب، كما قال المحلل البارز في صحيفة ‘هآرتس’، عكيفا إلدار، إلى أن قلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليس نابعاً من قرار دولي بالاعتراف بدولة فلسطين، بل من تصويت الولايات المتحدة ودول أوروبية هامة أخرى لجانب القرار ألأممي. وأوضحت المصادر عينها أن إسرائيل تخشى من أنْ يُمهّد اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس إلى اعتراف أوروبي بحكومة الوحدة الفلسطينية، ما من شأنه أن يمنح الشرعية الدولية للحركة انتهاء باعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة مستقلة على أساس حدود عام 1967.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية