واشنطن ـ يو بي آي: أفادت مسودة تقرير لمكتب المحاسبة الحكومي في الولايات المتحد ان العراق فشل في الوفاء بـ15 معيارا من أصل 18وضعها الكونغرس للتقدم السياسي والعسكري في هذا البلد. وذكرت صحيفة واشنطن بوست ان المسودة تشكك في ما إذا كانت بعض وجوه التقييم الايجابي التي قدمها البيت الأبيض تعكس بشكل كاف سلسلة الآراء التي وجدها التقرير داخل الإدارة.
والمسودة السلبية اللافتة للنظر سترسل بصيغتها النهائية الي الكونغرس يوم الثلاثاء المقبل، في الوقت الذي يستعد فيه البيت الأبيض الي إرسال تقريره الجديد في الأسبوع الثاني من ايلول (سبتمبر) المقبل، مع تقرير قائد القوات في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، والسفير الأمريكي لدي العراق ريان كروكر. ويتوقع ان يصف المسؤولان التحسينات الأمنية في العراق ويقدما بعض الأمل علي الأقل إزاء المصالحة السياسية في العراق.
وتقدم المسودة تقييما صارما للمفاعيل التكتيكية للهجوم المضاد الذي تقوده الولايات المتحدة لتامين بغداد. وتشير المسودة الي انه فيما تهدف خطة امن بغداد الي خفض العنف الطائفي، فان الوكالات الأمريكية تختلف حول ما إذا كان هذا العنف قد تقلص. وفيما تشير المسودة الي انخفاض الهجمات ضد القوات الأمريكية فإنها تقول ان الهجمات علي المدنيين العراقيين لم تتغير. كما توصلت المسودة الي ان قدرات قوات الأمن العراقية لم تتحسن.
وتتوصل المسودة الي انه بشكل عام فان التشريع الأساسي لم يقر، فيما يبقي مستوي العنف مرتفعا، ومن غير الواضح ما إذا كانت الحكومة العراقية ستنفق 10 مليارات دولار علي إعادة الاعمار كما وعدت سابقا.
ولم تقدم المسودة توصيات حول السياسة ولكنها تقترح ان تكون تقييمات الإدارة المستقبلية اكثر فائدة إذا ما دعمت أحكامها بالمزيد من التفاصيل، وإذا ما قدمت معلومات حول معايير أوسع للعنف من كل الوكالات الأمريكية ذات الصلة. وذكرت الصحيفة انها حصلت علي نسخة من التقرير المؤلف من 69 صفحة وقالت انه ما يزال يخضع للمراجعة في وزارة الدفاع التي قد تطلب منع نشر بعض أجزائه أو إجراء تعديلات في النتائج.
ومكتب المحاسبة الحكومي هو ذراع التحقيقات بالنسبة للكونغرس وعادة ما يقدم مسودات تقاريره الي الوكالات المعنية للتعليق لكنه يقدم أحكامه النهائية. ونشر المكتب اكثر من 100 تقييم لمختلف وجوه الجهد الأمريكي في العراق منذ ايار (مايو) 2003. وتفيد المسودة ان الحكومة العراقية وفت بثلاثة معايير من تلك التي وضعها الكونغرس فيما لم يتم الالتزام بـ13 معيارا.
أما المعيارين المتبقيين: تشكيل حكومات إقليمية وتخصيص وصرف 10 مليارات دولار لإعادة الاعمار فقد تم الإيفاء بهما جزئيا.
وتم الوفاء بواحد من المعايير السياسية ـ حماية حقوق الأقليات السياسية في الهيئة التشريعية. أما المعايير الأخري: التشريع، والإصلاح الدستوري وقوانين النفط الجديدة واجتثاث البعث فقد فشلت.