تقرير أمريكي عن تأثير تهديدات الميليشيات في العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ركزت الميليشيات المدعومة من إيران، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، على الهجمات على القواعد الرئيسية في العراق، مما دفع المتعاقدين الأمريكيين إلى مغادرة قاعدة بلدة (في محافظة صلاح الدين الشمالية) التابعة للقوات الجوية العراقية الرئيسية، التي تستخدمها الطائرات من طراز F-16، وفقا لتقرير جديد لوزارة الدفاع الأمريكية.
وتستضيف هذه القاعدة الجوية متعاقدين من شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية الذين يلعبون دورا حاسما في دعم عمليات F-16 العراقية.
التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يناير/ تشرين الثاني إلى 31 مارس/ آذار 2021، أشار إلى أن القوات الأمريكية وقوات التحالف، واصلت خلال هذه الفترة تقديم الدعم والتعليمات للقوات العراقية، والتي أظهرت، تقدما متزايدا في قدراتها لمنع عودة تنظيم «الدولة الإسلامية».
«ومع ذلك، تمكن التنظيم من شن هجمات، بما في ذلك عمليتي تفجير مزدوج في بغداد» تباعاً للتقرير. وذكر التقرير الذي صدر قُبيل آخر هجوم على القاعدة، أن هؤلاء المتعاقدين أجبروا على مغادرة القاعدة مؤقتا في مارس/ آذار «بسبب التهديدات الأمنية» وأضاف أن بعضهم عاد إلى العمل في مارس. ويأتي الموقف بعد عام مضطرب (2020) حيث لم يتمكن المتعاقدون في بعض الأحيان من دعم طائرات إف 16 العراقية بشكل مباشر في القاعدة بسبب «مجموعة من التهديدات الإقليمية وتأثير وباء كورونا».
يُذكر أن القاعدة تعرضت عدة مرات لهجمات متتالية من قبل الميليشيات التابعة لإيران.
والاثنين الماضي، أعلنت مصادر أمنية عراقية بأن قاعدة بلدة تعرضت إلى استهداف بثلاثة صواريخ كاتيوشا على الأقل، فيما قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيسيكا ماكنولتي، لقناة «الحرة» الأمريكية إن البنتاغون على علم بالتقارير حول تعرض القاعدة لهجوم.
ومنتصف إبريل/ نيسان، أفاد المصدر ذاته، أن خمسة صواريخ سقطت على قاعدة بلدة الجوية، وأشار إلى أن الصواريخ التي سقطت عليها «تسببت في أضرار بمقرات شركة (سالي بوست) الأمريكية، إضافة إلى مطعم ومدرج طائرات».
وفي مارس/ آذار الماضي، كذلك، استهدفت ذات القاعدة بـ 7 صواريخ من دون خسائر تذكر.
في سياق متصل، كشفت الوثيقة التي نقلها موقع وزارة الدفاع الأمريكية، أن التنظيم «يواصل تجنيد أعضاء ومقاتلين جدد» مستفيدا من التوترات العرقية والدينية والسياسية.
التقرير الذي يعطي كذلك تفاصيل الوضع العام في العراق وسوريا قال إن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي ساهمت في صعود التنظيم سابقا يمكن أن تدفع نموه من جديد و«بشكل أكبر» على حد تعبير الوثيقة.
وحسب التقرير، اجتاحت الأزمات الاقتصادية كلا من العراق وسوريا، مما تسبب في نقص الغذاء وفرص التوظيف. وفي العراق، أدى تفشي الفساد إلى تأجيج الاضطرابات المدنية المستمرة، بينما أدى تفاقم العنف والظروف المعيشية المزرية في مخيمات النازحين في سوريا إلى تعطيل الجهود المبذولة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الحرجة مما ضاعف من تعرض سكان تلك المخيمات للتجنيد من قبل عناصر تنظيم داعش.
التقرير لفت كذلك إلى أن وباء فيروس كورونا المستجد، قيّد المساعدات الإنسانية، حيث تراجع عدد الموظفين في البعثة الأمريكية في العراق، بينما ساهم هذا الوضع في تحديد التمويل والمساعدات في سوريا، ما أثر سلبا على جهود الدعم في البلاد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية