تقرير أممي: تنظيم «الدولة» ينجح في استغلال ضعف التنسيق بين المحافظات العراقية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: حذّر تقرير أممي مما سماه «استمرار عمليات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق» في وقت تستعد فيه القوات الأمريكية القتالية للانسحاب مع البلاد.
ويقول التقرير الصادر عن فريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة، إنه «على الرغم من الانتكاسات، فإن داعش على وشك أن تكون مشكلة لبعض الوقت في العراق وفي سوريا كذلك».
ووفقا للتقرير، الذي استند إلى معلومات استخباراتية للدول الأعضاء، «تطورت الجماعة إلى تمرد راسخ، مستغلة نقاط الضعف في الأمن المحلي للعثور على ملاذات آمنة واستهداف القوات المشاركة في عمليات مكافحة داعش».
وأضاف أن «الهجمات في بغداد في كانون الثاني /يناير ونيسان /أبريل 2021 تؤكد صمود الجماعة على الرغم من ضغوط مكافحة الإرهاب الشديدة التي تمارسها السلطات العراقية».
ومن المرجح، أن يواصل التنظيم «مهاجمة المدنيين والأهداف السهلة الأخرى في العاصمة بغداد، كلما أمكن ذلك لجذب اهتمام وسائل الإعلام وإحراج حكومة العراق».
وبالإضافة إلى قدرة التنظيم على شن هجمات في بغداد، ترى وكالات المخابرات التابعة للأمم المتحدة، أن التنظيم، يعيد تأكيد نفسه في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، حيث نفذ عناصره سلسلة من الهجمات على الطرق التي تربط هذه المناطق ببعضها البعض، حسب موقع «صوت أمريكا».
كما أعربت أجهزة المخابرات عن قلقها من أن «عناصر تنظيم داعش ينجحون في استغلال ضعف التواصل والتنسيق بين المحافظات العراقية المختلفة».
وحذرت بعض وكالات الاستخبارات من أن «الوضع السياسي غير المستقر في العراق، وكذلك في سوريا، سيعطي التنظيم المتطرف المزيد من الفرص لترسيخ مكانته».
ويصف المسؤولون الأمريكيون تنظيم «الدولة» في العراق بأنه «تضاءل» مشيرين إلى أنه يقود ما لا يقل عن 8000 مقاتل في جميع أنحاء العراق وسوريا خلال الوقت الراهن.
ويقول محلل مكافحة الإرهاب والرئيس التنفيذي لشركة «فالنس غلوبال» ديفد جارتنشتاين روس، «هناك بعض المناطق التي يشكل فيها تهديدا كبيرا، حيث يمكن لمقاتلي داعش تنفيذ اغتيالات أو حتى هجوم للسيطرة على الأراضي».
وتابع: «بالتأكيد، بالنسبة لبعض البلدات الأصغر الأقرب إلى مناطق قوة داعش، فإن التنظيم يشكل تهديدا كبيرا هناك».
ورغم الإقرار الدولي والمحليّ أن التنظيم ما يزال يشكل خطراً على الأمن في العراق، غير أن القوات العراقية مستمرة في مطاردة بقايا التنظيم. وفي وقتٍ سابق من أمس الثلاثاء، أعلنت خلية الإعلام الأمني (حكومية) إطلاق عملية عسكرية في «مثلث الزركة» جنوب محافظة كركوك، بإسناد من التحالف الدولي.
وقالت في بيان صحافي، إن «بإشراف قيادة العمليات المشتركة، شرعت القوات الأمنية ضمن المقر المتقدم لقيادة العمليات المشتركة في كركوك والمقر المسيطر في طوزخورماتو بعملية أمنية وبإسناد طيران القوة الجوية وطيران الجيش وطيران التحالف الدولي، لتفتيش وتطهير مناطق جنوب محافظة كركوك (مثلث الزركة) والمناطق الواقعة على الحدود الفاصلة بين قيادة عمليات صلاح الدين وقاطع المقر المتقدم في كركوك».
وأضافت: «شاركت في هذه العملية قطعات المقر المتقدم في طوز خورماتو من خلال قيادة فرقة المشاة الثامنة واللواء 34 الفرقة التاسعة، والقطعات الملحقة بها وقوات من وزارة الداخلية المتمثلة بالفرقة الخامسة بالشرطة الاتحادية اللواء الثالث، وقوات الشرطة ضمن قاطع المسؤولية، كما اشترك فيها قطعات من الحشد الشعبي في صلاح الدين وكركوك». وتابعت: «شملت العملية وادي زغيتون من قرية الرمل وجنوب طريق قرية الرمل (جسر الزركة) وشمالي هذه المنطقة، ووادي الشاي ضمن المساحة الواقعة بين (كوري تبه وشرق قرية ضالمة الرمل وجنوب قرية ابو فشكة)؛ لملاحقة بقايا عصابات داعش الإرهابية وتطهير هذه المناطق» على حدّ البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية