تقرير استخباراتي اسرائيلي جديد يحدد اسباب اخفاقات جيش الاحتلال في العدوان علي لبنان

حجم الخط
0

تقرير استخباراتي اسرائيلي جديد يحدد اسباب اخفاقات جيش الاحتلال في العدوان علي لبنان

قوات حزب الله تخرج بتعادل مع جيش دولةلتحقق أفضل نتيجة لمعارك الدول العربية كلها مع اسرائيلتقرير استخباراتي اسرائيلي جديد يحدد اسباب اخفاقات جيش الاحتلال في العدوان علي لبنانالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس: افادت صحيفة معاريف الاسرائيلية الخميس انه في إطار التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي دلت النتائج علي أن قصف المبني في قرية قانا جاء بناء علي فرضية قوات الجيش بأنه لم يكن هناك أحد من المدنيين في المبني، وأن الجيش الإسرائيلي كان يعتقد أن المبني قد تم استخدامه من قبل مقاتلي حزب الله. وبحسب نتائج تحقيق الجيش مع نفسه، والتي عرضت علي رئيس هيئة أركان الجيش ووزير الأمن، جاء أنه لو كانت هناك معلومات لدي الجيش بوجود مدنيين في المكان، ما كان سيقوم بقصف المبني.في سياق ذي صلة وعلي الرغم من المحاولات الاسرائيلية بإظهار نجاح الجيش في عملياته العسكرية في لبنان في اليومين الماضيين، إلا أن النتائج التي تمخضت عن معركة عيتا الشعب تعيد الي الساحة الاسرائيلية مرة أخري النقاش حول الأسباب التي أدت الي الخسائر في صفوف الجيش من قتلي ومصابين. وعادت وسائل الاعلام الي الحديث عن الخلافات التي تشهدها الأجهزة العسكرية والأمنية والسياسية حول قرار المجلس الوزاري المصغر بتصعيد العمليات البرية، فيما باتت الصورة حول قدرات حزب الله واضحة للجميع، وبأن الجيش حتي اليوم لم يتمكن من إحراز أي مكسب عسكري. فقد قال المراسل العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي روني دانئييل، استنادا الي مصادر رفيعة المستوي في جيش الاحتلال ان حزب الله قادر علي ضرب شمال اسرائيل بالصواريخ لمدة ستة اشهر متتالية وربما اكثر، مشيرا الي ان الحزب يستطيع خلال هذه الفترة اطلاق اكثر من عشرين صاروخ كاتيوشا علي شمال اسرائيل.وفي موقع ديبكا التابع للاستخبارات الاسرائيلية استعرضوا، للمرة الأولي منذ بدء العدوان علي لبنان الإخفاقات السياسية والعسكرية لهذا العدوان، وأدت الي نتائج معركتي بنت جبيل وعيتا الشعب. وانتقدوا الحكومة الاسرائيلية والجيش. وفي المقابل رأوا أن حزب الله تدرب جيدا علي عملياته منذ حملة السور الواقي التي نفذها الاحتلال في الضفة الغربية في 2002 .وذكر الموقع أن الحقيقة التي يجب أن تقال إن 22 يوما مرت علي الحرب، والجيش غير قادر علي كسر حزب الله، وهذا الوضع لن يتغير في اليوم 23 ولا 25 من الحرب. ويجيب عن السؤال عن أسباب هذا الوضع وأسباب فشل الاستخبارات الاسرائيلية كما يلي: لا تملك القيادة السياسية في اسرائيل برئاسة ايهود أولمرت ووزير الامن عمير بيرتس التجربة العسكرية، ولا القدرة علي إدارة حرب. لا يملك رئيس أركان الجيش دان حالوتس التجربة العسكرية لإدارة معركة برية، بعد تجربته في سلاح الجو (كان قائدا لسلاح الجو)، وكان يتوجب عليه تغيير القياديين في الوحدات البرية، غير الملائمين لمثل هذه العمليات الواسعة. واضاف الموقع انه خلال السنوات الخمس الأخيرة لحكومة ارييل شارون، كان الأخير حريصا علي تعيين قيادة الجيش من المقربين له ومن سياسته، بمن فيهم رئيس أركان الجيش ورئيس المخابرات العامة والموساد. وقد عينوا جميعا، استنادا لمواقفهم السياسية القريبة منه وليس لخبرتهم. ويرون أن هذه كانت ظاهرة هي الأولي من نوعها في تاريخ اسرائيل، حيث كرس الجميع جهودهم، بما يتناسب والخط السياسي بدل الاهتمام بتطوير أساليب جديدة للحرب.ومضي الموقع قائلا انه علي الرغم من السنوات الست التي خاضها الجيش في حربه مع التنظيمات الفلسطينية، لم يتمكن الجيش من تطوير أساليبه العسكرية الواسعة، واقتصر نشاطه علي تطوير عمله العسكري في مواجهات معينة ومحددة، ولم يأخذ في الحسبان ضرورة تطوير أساليبه العسكرية، لمواجهة تنظيم كبير ومنظم مثل حزب الله، حيث تحولت المواجهات معه الي حرب شاملة.بالاضافة الي ذلك اهتم الجيش الاسرائيلي بتجربة الأمريكيين في العراق، والتي لا تصلح لعملياته، وعلي الرغم من أنه يدرك ذلك، فلم يتعلم الدرس ويتجه الي التدرب علي عمليات تناسب مواجهة تنظيمات ارهابية مثل حزب الله.وخلص الي القول: في المقابل، كان حزب الله من خلال الحرس الثوري الايراني وأجهزته الاستخباراتية يدرسون جيدا المعارك التي خاضها الجيش الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والأساليب التي اتبعها، وأخذوا من عملية مخيم جنين في حملة السور الواقي في العام 2002 مثلا ناجحا لذلك، وتعلموا منه كل العبر الضرورية التي مكنتهم من الاطلاع بشكل كبير علي أساليب الجيش، ما ساعدهم علي مواجهته فيما بعد، في عمليات ضارية، مثل بنت جبيل وعيتا الشعب. وأمام هذا لم يغير الجيش الاسرائيلي من أساليب عملياته العسكرية أو يطورها.ويزعم معدو التقرير، أن حزب الله اطلع علي كل التفاصيل من خلال مقاتلين من طرفه انخرطوا في صفوف المقاومة الفلسطينية.وفي تحليلهم للنتائج قال معدو التقرير: إن جيشا صغيرا مثل حزب الله الذي لا يتعدي الخمسة آلاف مقاتل خرج بتعادل مع جيش دولة منظم، ليحقق أفضل نتيجة لمعارك الدول العربية كلها مع اسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية