تقرير: استراتيجية واشنطن لتتبع تحركات الارهابيين بها ثغرات
مرشد للشرطة يكشف اساليب شرطة نيويورك في تحقيقات الارهابتقرير: استراتيجية واشنطن لتتبع تحركات الارهابيين بها ثغرات واشنطن ـ نيويورك ـ ا ف ب ـ رويترز: أظهر تقرير حكومي ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ليس لديها محللو استخبارات بالعدد الكافي لتتبع تحركات الارهابيين وتنقصها القدرة علي توزيع معلومات سرية عن المسافرين المشتبه بهم علي مسؤولي الجمارك والهجرة في الولايات المتحدة.ودرس التقرير الذي وقع في 45 صفحة وجاء بعنوان الاستراتيجية القومية لمكافحة السفريات الارهابية جهود الولايات المتحدة للسيطرة علي تحركات الارهابيين في شتي انحاء العالم وأوصي بخطوات لتحسين امن السفر في الداخل والخارج.وقدم المركز القومي لمكافة الارهاب الذي وضع الاستراتيجية نسخة سرية الي الكونغرس في شباط (فبراير) في اطار الاصلاحات التي اقرها الكونغرس في مجال الاستخبارات عام 2004.وتقول الوثيقة الاستراتيجية انه بعد مرور اكثر من اربع سنوات علي هجمات 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001 علي الولايات المتحدة مازالت ادارة بوش بحاجة الي توفير العدد الكافي من محللي المخابرات وتفرغهم لمشكلة التنقل الارهابي علي مستوي العالم.وقالت ان هناك حاجة الي قدرة تحليلية اكبر لمد وزارة الامن الداخلي ومكتب التحقيقات الاتحادي (اف.بي.اي) بمعلومات توفرها انظمة الهجرة الحكومية للكشف عن المسافرين المشتبه بهم قبل وصولهم الي الولايات المتحدة.وتواجه الادارة الامريكية نقصا عاما في محللي المخابرات.وتشتد الازمة بشكل خاص فيما يتعلق بالمحللين الذين لهم خبرة في مكافحة الارهاب نظرا للطلب المتزايد عليهم من جانب عدة اجهزة منها وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) و(اف.بي.اي) ووكالة المخابرات الدفاعية والمركز القومي لمكافحة الارهاب.وطالبت الوثيقة بشكل خاص بمزيد من التمويل لمركز تهريب البشر والاتجار فيهم وهو مركز تحليل للسفريات الارهابية السرية ويعمل علي تنسيق جهود الحكومة لمكافحة التحركات الارهابية.وطلب التقرير من الحكومة منح تصريحات امنية مناسبة لمسؤولي الجمارك والهجرة والحدود حتي يتمكنوا من الحصول علي معلومات سرية عن مسافرين لهم صلة محتملة مع الارهاب.كما ابرز التقرير حاجة واشنطن الي اقناع الدول الاجنبية بتشديد قوانين الهجرة وان تنضم الي الجهود الدولية للقضاء علي عمليات تزوير جوازات السفر وعلي شبكات السفر غير المشروعة التي يستخدمها الارهابيون.ومن جهة اخري أدلي مهاجر مصري تحول الي مرشد للشرطة بأقواله وروي كيف تسلل الي مسجد في نيويورك بل وكيف فاز بمقعد في مجلس ادارته في واحد من اوائل التحقيقات التي تتعلق بالارهاب بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) التي اجرتها الشرطة واحيلت الي محكمة اتحادية.وكان اسامة الداوودي (50 عاما) يدلي بشهادته في محاكمة الباكستاني شاهاوار متين سراج (24عاما) المتهم بالتآمر علي تفجير محطة قطار انفاق في مانهاتن.وقال الداوودي امام المحكمة الاتحادية في بروكلين انه في عام 2003 وعام 2004 كان عيون واذان مخبري ادارة شرطة نيويورك وانه كان يبلغ عن كل شيء سواء كان جيدا أو سيئا .وسجل الداوودي سرا محادثات مع سراج تحدث فيها سراج عن فكرة تفجير محطة هيرالد سكوير وخطة غير واضحة لتفجير عدة جسور. ولم ينفذ أي من هذه الهجمات.ويدفع محامو الدفاع بأنه نصب فخ لسراج بواسطة رجل في مثلي عمره اساء استخدام سلطات مراقبة الشرطة. وهذه القضية هي الاولي من نوعها التي تنظرها محكمة بروكلين بعد تحقيق يتعلق بالارهاب اجرته الشرطة ويسلط الضوء علي تحول في تكتيكات ادارة شرطة نيويورك لمكافحة الارهاب بعد هجمات 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001 التي قتل فيها نحو 3000 شخص.ومنذ ذلك الحين انتقلت ادارة شرطة نيويورك الي القيام بواجبات تتعلق بمكافحة الارهاب كانت تعتبر في وقت من الاوقات من مهام مكتب التحقيقات الاتحادي (اف. بي. اي) تشمل التركيز علي المشتبه بهم مثل سراج الذي لا ينتمي الي أي جماعة ارهابية رئيسية. وأكثر من الف ضابط شرطة من بين 37800 ضابط مكلفون الان بمهام يومية تتعلق بمكافحة الارهاب.وفي عام 2003 منح قاض اتحادي لادارة الشرطة سلطات موسعة للمراقبة في اطار مكافحة الارهاب بعد ان حشدت الشرطة تأييدا لزيادة مراقبة مساجد المدينة التي كان يعتقد انها تأوي متشددين اسلاميين متطرفين.وأثار مارتن ستولار محامي سراج الشكوك بشأن تلك السلطات والتكتيكات التي تستخدمها الشرطة. وسأل الداوودي لماذا كان يصلي يوميا وابلغ عن الانشطة في المساجد ومن بينها اعداد المصلين والمحادثات التي كانت تجري مع الائمة وناشر صحيفة عربية.وقال الداوودي انني ابلغ عن كل شيء سواء كان جيدا أو سيئا وعن أي شيء اراه . وكان الداوودي قد أدلي بشهادته من قبل وطلبت منه الشرطة ان يبقي عيونه واذانه مفتوحة .