تقرير: اسرائيل لن تتمكن من الحصول علي اعتراف دولي بانهاء الاحتلال.. والانسحاب سيشكل خطرا علي امن الاردن
برر المصالح المتناقضة بالنسبة للدولة العبريةتقرير: اسرائيل لن تتمكن من الحصول علي اعتراف دولي بانهاء الاحتلال.. والانسحاب سيشكل خطرا علي امن الاردنالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:في خطوة غير منطقية وغير مفهومة، وكان من الصعب تبريرها اثير امس في الاوساط السياسية في الدولة العبرية نقاش حول نتائج لجنة التجميع التي فحصت فكرة الانسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية التي عرضها رئيس الوزراء، ايهود اولمرت، قبل الانتخابات البرلمانية الاخيرة، وما زال يؤكد نيته تنفيذها في اسرع وقت. وعلي الرغم من ان نتائج اللجنة قدمت الي وزيرة الخارجية تسيبي لفني، قبل اكثر من شهرين، الا ان الحديث عنها بدأ امس ليتزامن مع تصعيد الاصوات الداعية الي تشكيل لجنة تحقيق بشان الحرب علي لبنان ودعوة اولمرت الي الاستقالة من رئاسة الحكومة.واهتمت صحيفة هارتس الاسرائيلية بعرض النتائج علي صفحتها الاولي، وبشكل بارز، ما ادي الي اثارة نقاشها عبر الاذاعات الاسرائيلية امس، وذكرت ان الاستنتاج الرئيسي للجنة انه في حال انسحاب احادي الجانب، من الممكن ان تسيطر حركة المقاومة الاسلامية حماس علي المنطقة وتتزود بالصواريخ، اذ ان اسرائيل لا تضمن خطة امنية لمواجهة تهديد اطلاق الصواريخ من الضفة الغربية الي المراكز السكنية الاسرائيلية، والحل في هذه الحالة هو بقاء الجيش في مناطق سيطرة في الضفة الغربية من اجل مراقبة ومنع اطلاق الصواريخ.وضمن الاستنتاجات، فان اسرائيل لن تتمكن من الحصول علي اعتراف دولي بانهاء الاحتلال اذا استمرت في السيطرة علي اجزاء من الضفة الغربية.وهناك ايضا فرق بين الدول المجاورة التي تحد الضفة الغربية، فمصر، كما اكدت الصحيفة الاسرائيلية، وافقت علي المشاركة في فك الارتباط، وارسلت جنودا للحفاظ علي الحدود مع القطاع، وارسلت رجال استخبارات الي السلطة الفلسطينية، لكن الاردن يري في الانسحاب الاسرائيلي احادي الجانب من الضفة الغربية خطرا كبيرا علي امنه القومي.ومن الافكار التي فحصتها اللجنة للتقليل من المسؤولية الاسرائيلية علي الضفة الغربية، هي تسليم تلك المناطق لوصاية دولية او لقوة اجنبية، وفي هذه الحالة تتولي جهات دولية المسؤولية عن المناطق التي تسلمها اسرائيل لها، وتتخلص من اعباء الاحتلال.وقد قدم التقرير لوزيرة الخارجية تسيبي ليفني قبل عدة اسابيع، واجريت عدة مباحثات حول التقرير شارك فيها رئيس الوزراء، اولمرت، ووزيرة الخارجية، ليفني، وقد اجريت جلسة المباحثات الاخيرة قبل عملية اسر الجندي في قطاع غزة.وتحدثت اللجنة عن مصالح متناقضة بالنسبة لاسرائيل: فرغبة اسرائيل في رفع مسؤوليتها عن الفلسطينيين، كدولة محتلة، تتناقض مع رغبتها في جعل تلك المناطق منزوعة من السلاح. وبرر التقرير هذا التناقض بان السيطرة علي الحزام الخارجي للضفة الغربية ستساعد في منع ادخال وسائل قتالية ولكنها ستزيد من مسؤولية اسرائيل عن الفلسطينيين. واقترحت اللجنة ان يتم فتح معبر اللنبي امام حركة الفلسطينيين من والي الاردن، مثل معبر رفح بين مصر والسلطة، كما اقترحت ان تقوم السلطة الفلسطينية باقامة دولة في المناطق التي تخليها اسرائيل، وتقوم اسرائيل بالتوصل الي اتفاقيات تقضي بتجريد تلك الدولة من السلاح.وبرأي اللجنة فان القرار الاول الذي يجب ان تتخذه الحكومة هو تحديد خط الانسحاب من الضفة الغربية. وهنا توجد عدة اعتبارات، قضائية (كمدي المسؤولية الاسرائيلية)، وامنية (انتشار الجيش وتجريد الدولة الفلسطينية من السلاح)، واقتصادية (تعويضات للمستوطنين الذين سيتم اخلاؤهم). وقد فحصت اللجنة امكانية تطبيق نموذج فك الارتباط عن غزة، في الضفة الغربية، الا انها وجدت حوالي 20 فارقا بين الضفة الغربية وقطاع غزة، من بينها؛ ان اسرائيل انسحبت من قطاع غزة الي الخط الاخضر، وفي الضفة تريد الاحتفاظ بالقدس الشرقية، وتجمعات المستوطنات، ومناطق في غور الاردن. وهناك اختلاف طوبوغرافي بين قطاع غزة والضفة يؤثر علي القدرة علي السيطرة علي الضفة الغربية. وكذلك توجد في الضفة الغربية مصادر مياه هامة لاسرائيل، بينما لا توجد مصادر مياه في غزة كما وانها مغلقة من كل جانب، والسيطرة عليها من الخارج سهلة، كما ان تلوث البيئة في غزة من الممكن ان يؤثر علي اسرائيل، بالاضافة الي التاثير البيئي لغزة المهملة. في الجزء الاقتصادي من التقرير تم احتساب التكاليف المتعلقة باخلاء 15 الف عائلة مستوطنين واعادة توطينهم، وفق معدل التعويضات التي دفعت لمن تم اخلاؤهم من غوش قطيف . وقد قالت وزارة المالية ان بامكـــــانها تحمل المصاريف (قبل الحرب)، والحديث هنا عن مبالغ خيالية كما يقول المطلعون علي التقرير.