تقرير: اطلاق قوات امريكية النار علي فني من رويترز غير مشروع
تقرير: اطلاق قوات امريكية النار علي فني من رويترز غير مشروعبغداد ـ من مايكل جورجي: أظهر تحقيق مستقل طلبت رويترز اجراءه أن جنديا أمريكيا قتل بالرصاص فني صوت يعمل لدي تلفزيون رويترز في العراق العام الماضي منتهكا قواعد الاشتباك وان القتل غير مشروع . وقتل وليد خالد وأصيب المصور حيدر كاظم في 28 آب (أغسطس) عندما أطلقت القوات الامريكية الرصاص علي سيارتهما في العاصمة بغداد بينما كانا يغطيان أحداث هجوم استهدف الشرطة. وأظهر تحقيق أجرته وحدة تابعة للجيش الامريكي أن الجنود تصرفوا في اطار قواعد الاشتباك التي تسمح لهم باطلاق النار في حالة الشعور بالخطر.ولكن المجموعة الاستشارية للمخاطر وهي جهة استشارية في مجال مواجهة المخاطر والتي طلبت منها رويترز التحقيق في الحادث قالت ان استخدام القوة لم يكن متناسبا مع الحدث ولا مبررا. وأضافت أن النتيجة التي توصل اليها الجيش ليست مدعومة بالادلة بما في ذلك شهادة الجنود أنفسهم وأبدت عدم تفهمها لاضاعة الجيش للقطات الحيوية التي التقطها كاظم. وقال تقرير المجموعة الاستشارية استنادا الي أدلة مستقلة والدليل الخاص بحيدر كاظم نخلص الي أنه لم يحدث أي عمل عدواني أو أي تصرف يمكن اعتباره علي سبيل الخطأ مؤشرا لنوايا عدوانية .ومضي يقول لهذا ينتهك هذا الاشتباك قواعد الاشتباك الامريكية واستنادا الي الادلة الحالية نري أنه من الناحية البديهية غير مشروع .وناشد ديفيد شليسينجر مدير تحرير رويترز الجيش الامريكي أن يأمر باجراء تحقيق كامل ومستقل وموضوعي في هذا الحادث المروع . وقدمت نسخة من التقرير الي وزارة الدفاع الامريكية للاطلاع عليه. وشهد الجنود الذين أطلقوا النار علي السيارة من فوق سطح مبني أمام المحقق العسكري بأنهم رأوا راكبا يخرج رأسه من احدي نوافذ السيارة ممكسا بما بدا لهم كصاروخ (ار.بي.جيه) الذي يطلق من الكتف. وذكروا أن الراكب تحرك سريعا الي داخل السيارة قبل أن يتحققوا بالنظارات المعظمة مما اذا كان ممسكا بسلاح. وقال الجنود انهم أطلقوا طلقات تحذيرية في بادئ الامر ثم أطلقوا النار لايقاف السيارة. وأعادت المجموعة الاستشارية تمثيل الحادث ووجدت أنه يستحيل تمييز قذيفة صاروخية من المسافة التي أطلق منها الجنود النار. وقال كاظم انه كان يصور من الزجاج الامامي للسيارة المتوقفة بكاميرا فيديو صغيرة خاصة به تحمل في اليد وانه مال مرة برأسه قليلا من النافذة الجانبية. وذكر كاظم ان اطلاق الرصاص بدأ وان خالد رجع بالسيارة بسرعة. وأصابت 17 رصاصة سيارته التي انحرفت وصدمت حاجزا. وقال كاظم ان اطلاق الرصاص استمر حتي بعد أن توقفت السيارة. وقالت المجموعة الاستشارية في تقريرها من وجهة نظرنا أنه لو لم يطلقوا النار لما تحركت السيارة أصلا . وتقول لجنة حماية الصحافيين ومقرها نيويورك ان 67 صحافيا علي الاقل قتلوا في العراق منذ الغزو الامريكي عام 2003 وان القوات الامريكية قتلت 14 منهم علي الاقل. وقتل أربعة صحافيين من رويترز منهم ثلاثة علي الاقل علي أيدي القوات الامريكية. وتنتظر رويترز نتائج تحقيق يجريه الجيش الامريكي في مقتل الرابع قبل 18 شهرا. ووجدت المجموعة الاستشارية في قضية خالد أن استخدام القوة لم يكن متناسبا مع الخطر الذي كان يظن الجنود أنهم يتعرضون له كما تنص قواعد الاشتباك لان السيارة كانت متوقفة حين بدأ اطلاق النار واستمر الرصاص حتي بعد توقفها. وأضاف تقرير المجموعة أن أدلة أخذت بعد فحص السيارة تؤيد الاعتقاد بأن الاعيرة النارية أطلقت بهدف قتل أو جرح الركاب لا لايقاف السيارة. وصادرت القوات الامريكية اللقطات التي صورها كاظم عندما اعتقل واحتجز لمدة ثلاثة أيام. وسمح الجيش الامريكي للعاملين في رويترز بمشاهدة اللقطات التي صورها كاظم ولكنه قال لاحقا انها فصلت عن ملف القضية ثم فقدت فيما بعد. وقالت المجموعة يحتوي شريط الفيديو المفقود علي أفضل أدلة ممكنة لما حدث…وفيما يتعلق بالممارسات المعمول بها فيما يتعلق بالادلة يصعب أن نفهم أي ملابسات يكون فيها من المناسب فصل اللقطات الاصلية عن وثائق القضية . وشهد عاملون في رويترز ومستشار أمني لـ رويترز اطلعوا علي شريط الفيديو بأن الشريط يؤيد أقوال كاظم. وقاد تحقيق المجموعة الاستشارية محقق خاص سابق في الشرطة العسكرية الملكية البريطانية الذي تقاعد بعد 23 عاما من الخدمة أحدثها كان في العراق. واطلع بيل ويت المدير التنفيذي للمجموعة الاستشارية للمخاطر علي التقرير المؤلف من 43 صفحة وملحقاته وهو عضو في نقابة المحامين ومدع سابق في مكتب التحقيقات في جرائم الاحتيال ببريطانيا. وأشارت المجموعة الاستشارية للمخاطر الي أن كل العاملين العراقيين في رويترز دربوا ليكونوا علي علم تام بكيفية التصرف في البيئة المعادية. وأضافت أنه يجري باستمرار تجديد تدريب العاملين علي اجراءات العمل. وقال شليسينجر ان الجيش الامريكي لا بد أن يبذل جهدا أكبر لضمان سلامة الصحافيين. ولم تنفذ بعد بعض التوصيات التي وردت في تحقيق أمريكي في قتل مصور رويترز مازن دعنة بالرصاص في آب (أغسطس) 2003. ومضي شليسينجر يقول من الواضح أن التدريب الافضل وقواعد الاشتباك الاكثر وضوحا وفهم الادوار الخاصة للصحافيين أمر حتمي لمنع وقوع المزيد من الحوادث المأساوية . (رويترز)