تقرير: الإعلام الفضائي أثّر علي الثقافة السياسية العربية
تقرير: الإعلام الفضائي أثّر علي الثقافة السياسية العربية واشنطن ـ من أليكسيا تيرزوبولوس: تمكنت التقنية المتــــطورة من تشجـــــيع وسائل الإعلام العربية علي تغطية أكثر تحررا للمسائل الخلافية، ولكنها لم تصل إلي مستوي التأثير في الثقافة السياسية للمنطقة.وأدت الثـــورة المعلوماتية التي اجتاحت العالم العربي إلي قيام أكثر من 180 محـــــطة تلفزيونية فضائية، إضافة إلي محطات إذاعية جديدة ومكنت الجمهور من الدخول إلي شبكة الإنترنت، وفق رأي الصحافيين المشاركين في مؤتمر عن نهـــضة وسائل الإعلام العربية استضافته الجــــامعة الأميركية في واشنطن.وقال إدمون غريب، المحاضر في تاريخ الشرق الأوسط وسياساته، إن التغيرات التي طرأت علي ثقافة الإعلام العربي انعكست مزيدا من الحرية الصحافية التي تجلت في تغطية المحطات التلفزيونية الفضائية.وأضاف إن الإعلام التلفزيوني الفضائي يتميز بهامش أوسع من الحرية، ويقدم المزيد من المعلومات إضافة إلي اعتمادة تعددية مصادر الأخبار .ورأي غريـــــب أن المحظورات التقليــــدية في القاموس الإعلامي للشرق الأوسط، كالإشـــارة إلي الإلحاد والزنا ودور المــــرأة والفساد الحكومي وخرق حقوق الإنسان، أصبحت عرضة للاخـــتراق من قبل الإعلام الفضــائي الجديد. أما رولا دجاني، المخرجة لدي مكتب فضائية الجزيرة القطرية بواشنطن، فلحطت تحسنا في أداء وسائل الإعلام العربية، لكنها لفتت إلي أنه من المبكر الحكم علي ما إذا كانت هذه التحسنات ستؤثر علي الثقافة السياسية في المنطقة.وأشارت دجاني إلي أنه علي الرغم من أن الجزيرة قادرة علي عرض برامج تنتقد سياسات عدة حكومات عربية، فإن المواطنين لا يستطيعون المجاهرة بدعمهم للإصلاح لأن البيئة السياسية والاجتماعية ما زالت تقيد حرية التعبير.وقالت إن المشاهدين تقيدهم الثقافة السياسية للشرق الأوسط. من الصعب إحداث تغيير .ويشكك بعض الصحافيين، كسلامة نعمات، مدير مكتب صحيفة الحياة السعودية في واشنطن، في النوايا المحركة للإعلام الحر في الشرق الأوسط.وقال نعمات إن وسائل الإعلام الأكبر والأهم والأكثر تأثيرا في العالم العربي هي محطات التلفزة الفضائية كالجزيرة ومنافستها السعودية، العربية.واعترف نعمات بأن هاتين الفضائيتين تعرضان نقاشات متعلقة بالإصلاح السياسي في الشرق الأوسط، لكنه شكك في أن يكون هدفهما هو تغيير قناعات الشعوب العربية لأنهما مملوكتان من قبل حكومتين عربيتين، وفق رأيه.واعتبر نعمات أن الحكومات العربية لا مصلحة لها إطلاقا في وسائل إعلام حرة يمكن أن تطيح بها .ورأي أن الحــــكومات أوجدت هــذه المحطات الفضائية لتحقيق هدف واحد هو تشويه قضية الديمقراطية .ووصف نعمات الإعلام العربي بأنه أدوات دعائية تهدف إلي تلطيخ صورة الديمقراطية.واعتبر أنه طالما استمر الإعلام العربي في خدمة أنظمة مستبدة، فسيكون تأثيره سلبيا علي الثقافة والقناعات السياسية في العالم العربي، بغض النظر عما توفره التقنية المتطورة من فرص.وخلص نعمات إلي أن الإعلام العربي يؤدي دورا هداما لا بناء في ما يتعلق بالثقافة السياسة في الشرق الأوسط.لكن غريب والدجاني لم يؤيدا نظرية الدوافع الخفية للإعلام العربي، علما أنهما أقرا بأن الأخبار تضخ إلي مجموعات محددة من المتلقين.وقال غريب: لا شك في أنه ما من أمر أغضب الحكام في عدة بلدان شرق أوسطية، وأرضي المشاهدين أكثر من الإعلام الجديد (الفضائي) .لكن غريب والدجاني وافقا نعمات علي أن الإعلام العربي لم يؤد دورا بناء في تشكيل القناعات السياسية الجديدة للرأي العام العربي.وقال غريب: لست متأكدا من أن هذه الحرية مرتبطة بالضرورة بالعملية السياسية بحيث تتم ترجمتها إلي فعالية سياسية. لا شك في أن لها تأثير، لكن من المبكر جدا القول ما إذا كانت ستؤدي إلي إحلال الديمقراطية والليبرالية .(يو بي أي) 0